
تعب مستمر، تغيّر في الوزن، اضطرابات في النوم، تقلبات في المزاج، خفقان القلب أو الشعور الدائم بالبرد… أعراض قد تبدو عادية، وقد يحمّلها الإنسان أحيانًا للتوتر أو الإرهاق، بينما قد تكون مرتبطة باضطراب في الغدة الدرقية.
الغدة الدرقية هي غدة صغيرة تقع في مقدمة الرقبة، لكنها تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم العديد من وظائف الجسم، من بينها استهلاك الطاقة، درجة حرارة الجسم، نبض القلب، الهضم وغيرها.
وعندما لا تنتج الغدة ما يكفي من الهرمونات، تحدث خمول الغدة الدرقية ، وقد تظهر أعراض مثل التعب والإرهاق، زيادة الوزن، الحساسية تجاه البرد، جفاف البشرة، الإمساك، ضعف العضلات، صعوبة التركيز واضطرابات المزاج.أما عندما تنتج الغدة كمية أكبر من اللازم من الهرمونات، فيحدث فرط نشاط الغدة الدرقية ، وقد يعاني الشخص من فقدان الوزن، تسارع ضربات القلب أو الخفقان، التعرق الزائد، الشعور بالحرارة، التوتر والعصبية، الرعشة واضطرابات النوم.
وتكمن خطورة هذه الاضطرابات في أن أعراضها قد تظهر تدريجيًا، كما أنها تشبه أعراض حالات أخرى شائعة، لذلك قد يعيش الشخص فترة طويلة وهو يعتقد أن ما يشعر به مجرد إرهاق أو ضغط نفسي.إذ يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وفحوصات مخبرية لتحديد مستوى هرمونات الغدة و ليس الأعراض وحدها.
والأهم أن اضطرابات الغدة الدرقية قابلة للتشخيص والعلاج في معظم الحالات، ويمكن للعلاج المناسب أن يساعد المريض على استعادة توازنه وتحسين جودة حياته.
لذلك، فإن التعب المستمر أو التغير غير المبرر في الوزن أو اضطرابات النوم والمزاج أو خفقان القلب ليست أعراضًا ينبغي دائمًا تجاهلها. أحيانًا، يكون وراء ما نعتبره «إرهاقًا عاديًا» اضطراب يحتاج فقط إلى تشخيص طبي صحيح.
كن أول من يعلق.