
الصداع من أكثر الأعراض التي نمر بها في حياتنا. يوم متعب، ساعات طويلة أمام الشاشة، قلة النوم، التوتر أو حتى تخطي وجبة قد تكون كافية لنجعل يومنا يبدأ وينتهي بألم في الرأس.
وفي أغلب الحالات، لا يكون الصداع علامة على مرض خطير، وقد يتحسن بالراحة ومعالجة السبب. لكن المشكلة أن بعض أنواع الصداع لا ينبغي تجاهلها، خصوصًا عندما يكون الألم مختلفًا عن المعتاد أو يأتي مصحوبًا بأعراض أخرى.
إذا بدأت نوبات الصداع تتكرر أكثر من المعتاد، أو أصبحت أقوى، أو لم تعد تستجيب للعلاجات المعتادة، أو أصبحت تؤثر في النوم والعمل والحياة اليومية، فمن الأفضل تحديد موعد مع الطبيب لمعرفة السبب.
إذا ظهر صداع شديد جدًا وبشكل مفاجئ، ووصل إلى أقصى شدته خلال وقت قصير، خصوصًا إذا وصفه الشخص بأنه أسوأ صداع شعر به في حياته، فهذه حالة تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.
وتزداد أهمية الأمر إذا رافق الصداع أحد الأعراض التالية:
-ضعف أو خدر في الوجه أو أحد أطراف الجسم.
-صعوبة في الكلام أو فهم الكلام.
-اضطراب في الرؤية.
-صعوبة في المشي أو فقدان التوازن.
-إغماء أو ارتباك.
-تشنجات.
-حرارة مرتفعة مع تيبس في الرقبة.
-قيء شديد أو متكرر.
-ظهور الصداع بعد إصابة في الرأس.
كما أن الصداع الذي يزداد تدريجيًا مع مرور الوقت، أو يظهر مع السعال أو العطس أو بذل المجهود، أو يترافق مع مشاكل في النظر، يستحق تقييمًا طبيًا.
عندما يؤلمنا الرأس، يكون الحل الأسهل هو تناول مسكن للألم. لكن الاعتماد المتكرر على المسكنات يمكن أن يصبح جزءًا من المشكلة لدى بعض الأشخاص، إذ أن الإفراط في استخدام أدوية علاج الصداع قد يرتبط بصداع ناتج عن الإفراط في تناول الدواء.
لذلك، إذا أصبح الشخص يحتاج إلى المسكنات بشكل متكرر حتى يستطيع ممارسة يومه بصورة طبيعية، فهذه إشارة إلى أن الأمر يستحق مناقشته مع الطبيب بدل الاستمرار في إخفاء الألم.
و في النهاية الصداع قد يكون مجرد رسالة بسيطة من الجسم تقول: "أنت متعب، نم قليلًا واشرب الماء وارتَح."
لكنه أحيانًا قد يكون رسالة مختلفة تقول: "هناك شيء تغير، لا تتجاهلني."
كن أول من يعلق.