
أصبحت مشروبات الطاقة منتشرة بشكل كبير، خصوصًا بين الشباب والطلاب والأشخاص الذين يبحثون عن طريقة سريعة للتغلب على التعب أو السهر. قد تمنحك هذه المشروبات شعورًا مؤقتًا بالنشاط، لكن الإفراط فيها قد يحول هذا النشاط القصير إلى مجموعة من المشكلات الصحية.
المشكلة لا تكمن في اسم "مشروب الطاقة" بحد ذاته، وإنما خصوصًا في كمية الكافيين والسكر والمنبهات الموجودة في بعض المنتجات، والتي تختلف من منتج إلى آخر. وتؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن كمية الكافيين في مشروبات الطاقة يمكن أن تختلف بشكل كبير.
السبب الرئيسي هو الكافيين، وهو مادة منبهة تؤثر في الجهاز العصبي وتساعد على تقليل الشعور بالنعاس مؤقتًا.
ولهذا قد يشعر الشخص بعد شرب مشروب الطاقة بأنه أكثر يقظة وتركيزًا، خصوصًا عندما يكون متعبًا أو لم ينم بشكل كافٍ.
لكن هذا التأثير لا يعني أن الجسم حصل فعلًا على الطاقة التي يحتاج إليها. أحيانًا يكون الأمر أشبه بتأجيل الشعور بالتعب بدل التخلص من سببه الحقيقي.
عند الحصول على كمية كبيرة من الكافيين، يمكن أن يرتفع معدل ضربات القلب ويشعر الشخص بخفقان أو تسارع في النبض. كما يمكن أن يرتفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
وتذكر إدارة الغذاء والدواء أن الإفراط في الكافيين قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وخفقان القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أعراض أخرى.
ويصبح الحذر أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين لديهم أمراض قلبية أو حساسية عالية تجاه الكافيين.
قد يكون هذا أحد أكبر المشاكل التي يقع فيها الشباب.
يشرب الشخص مشروب طاقة حتى يتمكن من السهر والدراسة أو العمل، ثم يجد صعوبة في النوم. وفي اليوم التالي يشعر بالتعب، فيلجأ إلى مشروب آخر للحصول على النشاط.
وهكذا يمكن أن تبدأ دائرة:
تعب → مشروب طاقة → قلة نوم → تعب أكبر → مشروب آخر.
والكافيين الزائد يمكن أن يسبب الأرق واضطرابات النوم.
ليس كل شخص يتفاعل مع الكافيين بالطريقة نفسها. بعض الأشخاص يكونون أكثر حساسية له، وقد يؤدي الإفراط إلى الشعور بالتوتر والعصبية والارتجاف أو القلق.
وقد تظهر أيضًا أعراض مثل الصداع والغثيان واضطرابات المعدة عند تناول كميات كبيرة من الكافيين.
لذلك، إذا لاحظت أن مشروبات الطاقة تجعلك متوترًا أو تسبب لك خفقانًا أو تمنعك من النوم، فمن الأفضل تقليلها وعدم تجاهل هذه الإشارات.
هنا يجب أن يكون الحذر أكبر.
تنصح الجهات الطبية بعدم إعطاء مشروبات الطاقة للأطفال والمراهقين بسبب محتواها من الكافيين والسكر. وتشير FDA إلى أن الإفراط في الكافيين لدى هذه الفئة يمكن أن يرتبط بزيادة معدل ضربات القلب، والخفقان، وارتفاع ضغط الدم، والقلق، ومشاكل النوم والجهاز الهضمي.
كما أن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لا توصي بمشروبات الطاقة للأطفال والمراهقين
كن أول من يعلق.