
في معظم الأحيان، تمر هذه اللحظة خلال ثوانٍ ولا تكون خطيرة. لكن لماذا تحدث أصلًا؟ وهل تكرارها أمر طبيعي؟
عندما ننتقل من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، تسحب الجاذبية جزءًا من الدم نحو الساقين والبطن. وهذا يعني أن كمية الدم العائدة إلى القلب تنخفض مؤقتًا، وبالتالي قد ينخفض ضغط الدم للحظات.
عادةً يتدخل الجسم بسرعة: تلتقط مستقبلات خاصة هذا التغير، فيزداد نبض القلب وتنقبض الأوعية الدموية للمساعدة على الحفاظ على تدفق الدم وضغطه، خصوصًا إلى الدماغ.
لكن إذا لم يستطع الجسم تعويض هذا الانخفاض بسرعة كافية، قد نشعر بالدوخة أو خفة الرأس أو زغللة مؤقتة، وهي حالة تُعرف باسم انخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي.
أحيانًا يكون السبب بسيطًا جدًا: الجسم لا يحتوي على كمية كافية من السوائل.
قلة شرب الماء، التعرق الشديد، القيء أو الإسهال والحمى يمكن أن تؤدي إلى الجفاف وانخفاض حجم الدم، ما يجعل الشعور بالدوخة عند الوقوف أكثر احتمالًا.
ولهذا قد يلاحظ بعض الأشخاص هذه المشكلة أكثر في الأيام الحارة أو بعد ممارسة مجهود بدني شديد.
بعض الأدوية يمكن أن تزيد احتمالية انخفاض ضغط الدم عند الوقوف، ومنها بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، إضافة إلى أدوية أخرى مثل بعض مضادات الاكتئاب والمهدئات.
وهنا من المهم عدم إيقاف أي دواء من تلقاء نفسك، بل مناقشة الأمر مع الطبيب إذا بدأت الدوخة بعد تناول دواء جديد أو أصبحت أكثر تكرارًا.
ليس بالضرورة.
قد تحدث بشكل عابر بسبب الوقوف بعد الجلوس طويلًا، الجفاف، الحرارة أو انخفاض مستوى السكر في الدم، وقد تزول بسرعة.
لكن عندما تصبح الدوخة متكررة، فقد تكون أحيانًا مرتبطة بمشكلة صحية تحتاج إلى فحص طبي . مثل بعض أمراض القلب، اضطرابات الجهاز العصبي، السكري أو حالات أخرى .
اجلس أو استلقِ حتى يزول الشعور، ثم حاول النهوض ببطء. ويمكن أن يساعد الحفاظ على الترطيب الجيد أيضًا، ما لم يكن لديك سبب طبي يستدعي تقييد السوائل.
ومن العادات البسيطة التي قد تساعد بعض الأشخاص: الجلوس على حافة السرير لمدة قصيرة قبل الوقوف، خصوصًا عند الاستيقاظ صباحًا.
إذا أصبحت الدوخة تتكرر كثيرًا، أو بدأت فجأة دون سبب واضح، أو استمرت لفترات طويلة، أو أثرت في حياتك اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب لمعرفة السبب.
كن أول من يعلق.