
في فصل الصيف، يصبح المكيف بالنسبة للكثير من الناس وسيلة أساسية للتخلص من الحرارة والحصول على نوم أكثر راحة. لكن تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تحذر من تشغيل المكيف أثناء النوم، وتربط بينه وبين أضرار خطيرة على الجسم.
فهل النوم مع المكيف مضر فعلًا؟ أم أن المشكلة في طريقة استخدامه؟
الحقيقة أن تشغيل المكيف بحد ذاته لا يعني أنه سيضر الجسم أو "يعطل أجهزته"، لكن الهواء البارد جدًا، والجفاف، وسوء تنظيف الجهاز يمكن أن تسبب بعض المشكلات لدى بعض الأشخاص.
ليس بالضرورة.
إذا كان جهاز التكييف نظيفًا ويعمل بشكل صحيح، فلا توجد قاعدة تقول إن النوم أمامه سيجعلك مريضًا. لكن البيئة التي يصنعها المكيف يمكن أن تؤثر في الجسم، خصوصًا عندما تكون درجة الحرارة منخفضة جدًا أو تكون الرطوبة في الغرفة منخفضة.
وتوضح Cleveland Clinic أن المكيف نفسه ليس بالضرورة سبب المرض، لكن الهواء البارد والجاف وتدوير الهواء داخل المكان قد يسببان أعراضًا لدى بعض الأشخاص.
المكيف يعمل على خفض درجة الحرارة، ويمكنه أيضًا تقليل رطوبة الهواء.
عندما يصبح الهواء جافًا جدًا، قد يشعر الشخص بجفاف الأنف والحلق، وتشقق الشفاه أو جفاف الجلد والعينين. كما يمكن أن يكون الجفاف مزعجًا بشكل أكبر للأشخاص الذين يعانون أصلًا من مشكلات تنفسية أو حساسية.
لذلك قد تستيقظ في الصباح وتشعر بأن حلقك جاف أو أن أنفك مسدود، وتعتقد أن المكيف "سبب لك الزكام"، بينما قد يكون السبب في بعض الحالات هو جفاف الهواء أو تهيج الأغشية التنفسية.
من المهم تصحيح هذه الفكرة.
المكيف لا يخلق فيروس الزكام من تلقاء نفسه. نزلات البرد تسببها فيروسات، وليس مجرد التعرض للهواء البارد.
لكن الهواء البارد أو الجاف قد يسبب تهيجًا في الأنف والحلق، وقد يجعل بعض الأشخاص يشعرون بأعراض تشبه أعراض الزكام. كما أن المكيفات التي لا تتم صيانتها جيدًا قد تحتوي على الغبار أو العفن أو ملوثات أخرى يمكن أن تؤثر في جودة الهواء.
درجة حرارة الغرفة مهمة جدًا لجودة النوم.
النوم في غرفة شديدة الحرارة قد يجعل الشخص يتعرق ويتقلب كثيرًا ويستيقظ أثناء الليل. لذلك يمكن أن تساعد غرفة باردة ومريحة على النوم بشكل أفضل. وتشير Cleveland Clinic إلى أن الجسم يخفض درجة حرارته الأساسية أثناء النوم، وأن الحرارة الزائدة قد تؤثر في جودة النوم.
لكن هذا لا يعني أن جعل الغرفة شديدة البرودة هو الحل.
الهدف هو درجة حرارة مريحة، وليس أبرد درجة ممكنة.
الأشخاص الذين يعانون من الربو أو بعض أنواع الحساسية التنفسية قد يكونون أكثر حساسية للهواء الجاف أو لتغيرات درجة الحرارة.
وتشير Cleveland Clinic إلى أن الهواء الجاف يمكن أن يزيد تهيج مجرى التنفس لدى بعض المصابين بالربو. كما أن سوء صيانة أجهزة التكييف قد يؤدي إلى تراكم الغبار والعفن والمواد المهيجة.
إذا لاحظت أن أعراض الحساسية أو التنفس تزداد باستمرار عند تشغيل المكيف، فمن الأفضل الاهتمام بتنظيف الجهاز واستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض.
يمكنك الاستمتاع بالهواء البارد دون الحاجة إلى المبالغة:
اجعل درجة الحرارة مريحة وليست شديدة البرودة.
-تجنب توجيه الهواء مباشرة إلى وجهك طوال الليل.
-نظف فلاتر المكيف بانتظام.
-اهتم بتهوية المكان وصيانة الجهاز.
-إذا كان الهواء جافًا جدًا، راقب مستوى الرطوبة.
-إذا كنت تعاني من الربو أو الحساسية ولاحظت تفاقم الأعراض، لا تتجاهل الأمر.
كن أول من يعلق.