
🇩🇿🇫🇷 تراجع الحضور الاقتصادي الفرنسي في الجزائر.. 600 شركة تتكبد الإفلاس خلال أزمة 2025
كشفت دراسة حديثة لمعهد Institut Montaigne الفرنسي حول مستقبل العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعنوان «France-Algérie : sortir de l’émotion»، عن تداعيات التوترات السياسية والدبلوماسية بين البلدين على العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الدراسة، فإن نحو 5 آلاف شركة فرنسية تصدّر منتجاتها إلى الجزائر، ويعتمد جزء معتبر منها على السوق الجزائرية، فيما أشارت الدراسة إلى تسجيل نحو 600 حالة إفلاس لشركات فرنسية مصدّرة إلى الجزائر خلال أزمة 2025.
وتشير الدراسة كذلك إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين تراجع إلى أقل من 9 مليارات يورو خلال الفترة التي تناولتها، مقابل نحو 11 مليار يورو سنة 2024، في مؤشر على تأثر النشاط التجاري بالتوترات التي شهدتها العلاقات الثنائية.
تراجع تدريجي أمام منافسين جدد
ولم يقتصر التراجع على عدد الشركات المتضررة، إذ رصد التقرير تقلص الحصة الفرنسية في عدد من القطاعات والأسواق الجزائرية، مقابل صعود منافسين مثل الصين وتركيا وإيطاليا.
ومن الأمثلة التي أوردتها الدراسة، تراجع حضور شركة Michelin في الجزائر، وتوقف نشاط مصنع Renault في وهران، في الوقت الذي عززت فيه Fiat حضورها الصناعي في الجزائر.
كما تشير الدراسة إلى أن الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر تقدر بنحو 2.8 مليار يورو، مع وجود شركات فرنسية في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والصناعة والصناعات الغذائية والصحة، وتوفر هذه الاستثمارات نحو 40 ألف وظيفة مباشرة وفق المعطيات التي نقلتها الدراسة.
الطاقة.. المجال الأكثر استمراراً
ورغم التوتر السياسي، تبقى الطاقة والمحروقات من أبرز مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتعتبر الدراسة أن قطاع المحروقات يشكل جزءاً أساسياً من المبادلات الجزائرية الفرنسية، مع استمرار تدفق الغاز والنفط الجزائريين نحو فرنسا رغم الأزمات الدبلوماسية.
وتطرح الدراسة عدة سيناريوهات لمستقبل العلاقات بين الجزائر وفرنسا، من بينها ما تسميه «التخفيف التدريجي لحساسية العلاقة»، مع فصل النشاط الاقتصادي للشركات عن التوترات السياسية بين الحكومتين.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية نقاشاً واسعاً حول مستقبل التعاون الاقتصادي، في ظل سعي الشركات الفرنسية إلى الحفاظ على حضورها في السوق الجزائرية، بينما تعمل الجزائر على تنويع شركائها الاقتصاديين وفتح المجال أمام دول وشركات جديدة.
#الجزائر #فرنسا #اقتصاد #الجزائر_فرنسا #استثمار #شركات_فرنسية #التجارة #اقتصاد_الجزائر #BuzzDZ
كن أول من يعلق.