
تواصل السلطات الجزائرية العمل على تطوير برامج السكن وتنويع الصيغ المتاحة أمام المواطنين، في ظل استمرار الطلب الكبير على السكن وارتفاع تكاليف اقتناء العقارات. ومن بين الصيغ التي جرى تداولها خلال الفترة الماضية “سكنات الادخار”، وهي صيغة تقوم على تخفيف قيمة المساهمة الأولية وتمديد فترة تسديد ثمن المسكن.
دفعة أولى بـ10% وتسديد على 20 سنة
بحسب المعلومات المتداولة حول الصيغة، فإن المستفيد سيكون مطالبًا بدفع 10% فقط من قيمة السكن كدفعة أولى، على أن يتم تسديد المبلغ المتبقي على فترة تصل إلى 20 سنة. وتهدف هذه الآلية، من حيث المبدأ، إلى تخفيف العبء المالي على المواطن مقارنة بالصيغة التي تتطلب مساهمة أولية أكبر وفترة تسديد أقصر.
وتعني هذه الطريقة أن المواطن لن يكون مضطرًا إلى توفير مبلغ كبير منذ البداية، وهو ما قد يجعل امتلاك السكن في متناول فئات أوسع، خاصة أصحاب الدخول المتوسطة.
تشير المنشورات التي تناولت المشروع إلى أنه موجّه إلى شرائح مختلفة من المواطنين، مع ذكر أفراد الجيش الوطني الشعبي ضمن الفئات المعنية. غير أن شروط الاستفادة النهائية، والدخل المطلوب، وعدد السكنات، والأسعار، وكيفية التسجيل، تحتاج إلى الرجوع إلى النصوص الرسمية عند صدورها، بدل الاعتماد على المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
تكمن أهمية نظام الادخار السكني في أنه يجمع بين المساهمة الأولية المنخفضة وفترة التسديد الطويلة. فبدل مطالبة المواطن بتوفير نسبة كبيرة من سعر المسكن في البداية، يمكنه دفع نسبة أقل ثم تسديد الباقي تدريجيًا.
كما أن تمديد فترة الدفع إلى 20 سنة يمكن أن يؤدي إلى تخفيض قيمة القسط الشهري، وإن كان ذلك يعتمد في النهاية على سعر المسكن، وطريقة التمويل، ونسبة الفائدة إن وجدت، وشروط العقد.
هنا يجب الحذر من المعلومات المتداولة. فالمصادر التي عثرت عليها حول سكنات الادخار تعود أساسًا إلى 2024، وكانت تتحدث عن مشروع أو صيغة جديدة يُنتظر إطلاقها.
وفي المقابل، فإن وزارة الداخلية تنشر حاليًا معلومات رسمية حول صيغ سكنية أخرى، منها السكن الترقوي المدعم (LPA)، وتوضح شروط الاستفادة وطرق إيداع الملفات. كما أن الوزارة أعلنت في يونيو 2026 عن تحضيرات لعمليات وطنية لتوزيع السكنات بمختلف الصيغ.
كن أول من يعلق.