
أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، أن قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة يندرج ضمن القرارات السيادية للدولة، ويرتبط، وفق تصريحاتها، بحماية الأمن القومي والمصالح العليا للجزائر.
وجاءت تصريحات رئيسة الغرفة السفلى للبرلمان اليوم الأربعاء، عقب افتتاح الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، في ظل تطورات دبلوماسية جديدة بين الجزائر وأبوظبي.
كانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قد أعلنت في 10 سبتمبر 2026 قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، موضحة في بيان رسمي أن القرار جاء بعد ما وصفته بتزايد "التصرفات الاستفزازية أو العدائية" من الجانب الإماراتي، وبعد استنفاد السبل التي قالت الجزائر إنها حاولت من خلالها الحفاظ على العلاقات الثنائية.
وبموجب القرار، تم إبلاغ السفير الإماراتي رسميًا بالخطوة، ومنح مهلة قدرها 48 ساعة للاستجابة للقرار الجزائري، وفق البيان الرسمي لوزارة الخارجية.
في المقابل، أعربت الإمارات عن أملها في أن يكون قرار قطع العلاقات مؤقتًا، مؤكدة أهمية الحفاظ على الروابط بين الشعبين، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وفي أعقاب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، أكدت خليدة بوفدش دعمها للخيارات التي تتخذها الدولة الجزائرية في مجال السياسة الخارجية، معتبرة أن قرار قطع العلاقات مع الإمارات مرتبط بحماية الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد.
كما شددت رئيسة المجلس الشعبي الوطني على أهمية دور المؤسسة البرلمانية في المرحلة المقبلة، وربطت العمل التشريعي بالبناء الدستوري ومواكبة المسار الاقتصادي والاجتماعي والتنموي للبلاد.
شهدت العلاقات الجزائرية الإماراتية خلال السنوات الأخيرة تباينات بشأن عدد من الملفات الإقليمية، من بينها قضايا مرتبطة بالشرق الأوسط ومنطقة الساحل والصحراء الغربية.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن الجزائر والإمارات تبنتا مواقف مختلفة بشأن عدد من القضايا الإقليمية، كما أشارت الوكالة إلى تزايد التوتر بين البلدين قبل قرار قطع العلاقات.
غير أن البيان الرسمي الجزائري بشأن قطع العلاقات لم يحدد حادثة واحدة بعينها باعتبارها سبب القرار، بل تحدث عن سلسلة من التصرفات التي قالت وزارة الخارجية إنها تجاوزت ما يمكن قبوله في إطار العلاقات بين دولتين ذاتي سيادة.
عقب الإعلان عن قرار قطع العلاقات، أعلنت عدة أحزاب ومنظمات جزائرية دعمها للخطوة، ووصفتها بأنها قرار سيادي مرتبط، بحسب مواقفها المعلنة، بحماية الأمن والمصالح العليا للبلاد. ومن بين الجهات التي أعلنت مواقف داعمة عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية.
وفي هذا السياق، جاء تصريح رئيسة المجلس الشعبي الوطني ليؤكد الموقف الذي أعلنته السلطات الجزائرية بشأن طبيعة القرار وأسبابه.
يطرح قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مجموعة من التداعيات العملية على مستوى العلاقات السياسية والقنصلية والاقتصادية بين البلدين.
كما أعلنت الجزائر، وفق ما نقلته رويترز، عن إجراءات مرتبطة بالمجال الجوي للطائرات المسجلة في الإمارات، مع استثناء الرحلات التجارية لفترة محددة مرتبطة بانتهاء الاتفاق القائم.
وتبقى التطورات المقبلة مرتبطة بمواقف الطرفين وبمدى إمكانية حدوث اتصالات أو مبادرات دبلوماسية جديدة، خصوصًا أن الإمارات أعلنت أنها تأمل في أن يكون قطع العلاقات مؤقتًا.
ويأتي طرح هذا الملف في اليوم نفسه الذي افتتح فيه المجلس الشعبي الوطني دورته العادية 2026-2027، ما أعطى تصريحات رئيسة المجلس أهمية إضافية في ظل انطلاق عهدة برلمانية جديدة.
وأكدت بوفدش، في كلمتها بمناسبة افتتاح الدورة، أهمية جعل العمل البرلماني فضاءً للحوار المسؤول والممارسة الديمقراطية، مع التركيز على القضايا المرتبطة بالمواطن والتنمية والبناء المؤسساتي.
كن أول من يعلق.