
تواصل السلطات الجزائرية جهودها للتكفل بالمصابين والمتضررين جراء موجة الحرائق التي مست عدداً من ولايات شمال وشرق البلاد، ولا سيما بجاية وجيجل، مخلفة خسائر بشرية ومادية مؤلمة.
وفي ظل هذه الظروف، أولت السلطات العليا أهمية خاصة للحالات المصابة بحروق، حيث جرى نقل عدد من المصابين ذوي الحالات الخطيرة إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة للاستفادة من الرعاية الطبية المتخصصة. وقد تم، الخميس، إجلاء أربعة مصابين بحروق خطيرة من ولاية بجاية إلى مستشفى زرالدة بواسطة مروحية تابعة للحماية المدنية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعبئة مختلف المصالح الطبية والحماية المدنية لضمان التكفل الأمثل بالضحايا، خاصة أن بعض الإصابات تتطلب علاجاً متخصصاً ومتابعة دقيقة نظراً لخطورتها.
كما شهدت ولاية جيجل عمليات متابعة ميدانية للمصابين، حيث تفقد الوزير الأول سيفي غريب عدداً من الجرحى بالمؤسسات الاستشفائية، واطلع على ظروف علاجهم والرعاية الصحية المقدمة لهم.
وأكدت السلطات أن التكفل بالمصابين والمتضررين يمثل أولوية، مع تسخير الإمكانيات الطبية واللوجستية اللازمة لمرافقتهم، إلى جانب مواصلة عمليات إخماد الحرائق وحماية السكان والممتلكات.
وتشير المعطيات الأخيرة للحماية المدنية إلى حجم التحديات التي واجهتها فرق التدخل، إذ تمكنت من إخماد 88 حريقاً من أصل 110 حرائق خلال 24 ساعة في عدة ولايات من البلاد، في إطار جهود متواصلة للسيطرة على الوضع.
وفي المقابل، أعلنت السلطات فتح تحقيقات معمقة للوقوف على أسباب اندلاع واتساع رقعة بعض الحرائق، خاصة في المناطق التي شهدت حرائق متزامنة، وذلك لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتبقى الأولوية في هذه المرحلة لإنقاذ الأرواح، وعلاج المصابين، ومساعدة العائلات المتضررة، إلى جانب حماية الثروة الغابية والممتلكات. كما تعكس هذه الأحداث أهمية تعزيز الوقاية من حرائق الغابات ورفع جاهزية أجهزة التدخل، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية الملائمة لانتشار النيران.
**وفي خضم هذه الفاجعة، تبقى آمال الجزائريين معلقة على شفاء المصابين وعودة الهدوء إلى المناطق المتضررة، مع ضرورة استخلاص الدروس وتعزيز إجراءات الوقاية مستقبلاً.**
كن أول من يعلق.