
استفاق الجزائريون اليوم على وقع فاجعة مرورية جديدة هزّت الرأي العام، بعدما تعرضت حافلة لنقل المسافرين لحادث مروّع بولاية بومرداس، مخلفةً عشرات الضحايا بين قتيل وجريح. ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف السلامة المرورية وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية للحد من مثل هذه الكوارث.
وقع الحادث بمنطقة الكرمة في ولاية بومرداس، إثر انحراف حافلة لنقل المسافرين كانت قادمة من سطيف ومتجهة نحو الجزائر العاصمة، قبل أن تسقط في منحدر، ما أدى إلى خسائر بشرية جسيمة.

ووفق آخر الحصيلة الرسمية، أسفر الحادث عن 27 وفاة وإصابة 39 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما تدخلت مصالح الحماية المدنية بسرعة لتأمين المكان وإجلاء الضحايا.
وعقب الحادث، أعلنت السلطات فتح تحقيق لتحديد الأسباب والملابسات، كما أعلن رئيس الجمهورية حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام تضامنًا مع عائلات الضحايا، مع توجيه مختلف المصالح لتقديم الدعم اللازم للمصابين.

وتجدد هذه المأساة الدعوات إلى تشديد الرقابة على وسائل النقل، وتحسين البنية التحتية للطرقات، وتعزيز ثقافة السلامة المرورية، خاصة في الرحلات الطويلة.
يبقى هذا الحادث من أكثر الحوادث إيلامًا التي شهدتها الجزائر في الآونة الأخيرة، ويؤكد أن الحفاظ على الأرواح مسؤولية مشتركة بين السائقين والجهات المختصة وجميع مستعملي الطريق. رحم الله الضحايا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين.
كن أول من يعلق.