
حرائق متفرقة في عدة ولايات جزائرية.. تدخلات جوية لإخماد النيران في باتنة وأم البواقي
تعيش عدة ولايات في شرق الجزائر، اليوم الإثنين 24 أوت 2026، على وقع تدخلات ميدانية مكثفة للسيطرة على حرائق اندلعت في مناطق مختلفة، مست الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، وسط تجنيد وسائل برية وجوية للحد من انتشار ألسنة اللهب.
أعلنت مصالح الحماية المدنية عن إخماد 8 حرائق اندلعت في عدد من المناطق، في وقت لا تزال فيه عمليات الإطفاء متواصلة للسيطرة على 6 بؤر أخرى، وذلك إلى غاية الساعة الواحدة زوالاً.
وحسب الحصيلة التي أوردتها مصالح الحماية المدنية، تتوزع البؤر التي كانت لا تزال نشطة عبر ولايات سطيف، باتنة، أم البواقي، قسنطينة وميلة.
وتأتي هذه التدخلات في إطار جهود متواصلة لمحاصرة النيران ومنع توسع رقعتها، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالوسائل البرية.
وفي ولاية باتنة، تتواصل عمليات إخماد بؤرة حريق صعبة الوصول على مستوى جبل فخرة ببلدية مروانة.
ونظراً لطبيعة المنطقة وصعوبة وصول فرق الإطفاء إليها، تم تدعيم عمليات التدخل بإقحام طائرتين من نوع AT802، إلى جانب الوسائل البرية التي تواصل العمل ميدانياً لمحاصرة النيران والسيطرة عليها.
ويُعد اللجوء إلى الوسائل الجوية من أهم الخيارات المتاحة عند اندلاع الحرائق في المناطق الجبلية أو الوعرة، حيث تسمح الطائرات بالوصول بسرعة إلى البؤر التي يصعب على الفرق الأرضية بلوغها.
أما في ولاية أم البواقي، فقد تمكنت فرق التدخل من التحكم في البؤرة التي اندلعت بمنطقة عين مليلة، بينما لا تزال عمليات الإخماد متواصلة ببؤرة أخرى في سوق نعمان.
وقد تم دعم عمليات مكافحة الحريق في سوق نعمان كذلك بـ طائرتين من نوع AT802، بهدف الحد من انتشار النيران والمساعدة في السيطرة على البؤرة المشتعلة.
ولا تقتصر الحرائق المسجلة اليوم على باتنة وأم البواقي، إذ شملت البؤر التي كانت لا تزال محل تدخل أيضاً ولايات سطيف وقسنطينة وميلة.
وفي ولاية سطيف، تمكنت مصالح الحماية المدنية من إخماد حريق بلدية عين الروى، فيما وضعت المنطقة تحت الحراسة تحسباً لأي احتمال لعودة النيران والحد من خطر تجدد الحريق.
وتبرز هذه التدخلات أهمية سرعة الاستجابة للحرائق، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، وهي عوامل يمكن أن تساهم في سرعة انتشار النيران وصعوبة التحكم فيها.
وتواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد والمراقبة في مختلف النقاط المتضررة، مع الاستعانة بالوسائل الجوية في المناطق التي تتطلب تدخلاً سريعاً أو يصعب الوصول إليها براً.
وتبقى عمليات المراقبة ضرورية حتى بعد إخماد الحريق، إذ يمكن لبعض البؤر أن تعاود الاشتعال بسبب بقاء الحرارة أو الجمر تحت الرماد، وهو ما يفسر إبقاء بعض المناطق تحت الحراسة بعد السيطرة على النيران.
وتعيد هذه الحرائق إلى الواجهة أهمية الوقاية من حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث يمكن لعوامل بسيطة أن تتسبب في اندلاع النيران وانتشارها بسرعة.
كما تبقى مسؤولية الوقاية مشتركة بين المصالح المختصة والمواطنين، من خلال تجنب رمي المواد القابلة للاشتعال، وعدم إشعال النار في المناطق الغابية أو الزراعية، والإبلاغ السريع عن أي بداية لحريق.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الإخماد في عدد من البؤر، تتابع المصالح المختصة الوضع ميدانياً بهدف السيطرة على الحرائق ومنع انتقالها إلى مناطق أخرى.
كن أول من يعلق.