
شهدت ولايتا جيجل وبجاية، خلال يومي 26 و27 أغسطس 2026، موجة عنيفة من حرائق الغابات، تزامنت مع ارتفاع شديد في درجات الحرارة والرياح، ما أدى إلى انتشار النيران بسرعة وتهديد عدد من المناطق السكنية.
وبحسب المعطيات التي أعلنها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، فقد أسفرت الحرائق على مستوى عدة ولايات عن 12 وفاة، من بينهم 5 في ولاية جيجل و4 في ولاية بجاية و3 في تيزي وزو. كما أُصيب 54 شخصًا، بينهم 6 في حالة خطيرة كانوا يتلقون العلاج في العناية المركزة.
كانت جيجل من أكثر الولايات تضررًا، حيث امتدت الحرائق إلى مناطق جبلية وريفية، ووصل بعضها إلى محيط المناطق السكنية. واضطرت السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء وقائية للسكان في عدد من البلديات، من بينها أولاد يحيى خدروش والشقفة، بهدف حماية السكان من تقدم ألسنة اللهب.
وتحدث سكان محليون عن مشاهد صعبة، خصوصًا في المناطق الجبلية، مع سرعة انتشار النيران بسبب الرياح والجفاف. كما سجلت السلطات إغلاق بعض الطرق بسبب خطر الحرائق، من بينها الطريق الوطني رقم 43 الرابط بين جيجل وميلة في منطقة العنصر.
وفي بجاية، كانت الوضعية كذلك صعبة، إذ سجلت الولاية عشرات البؤر المشتعلة. وأفادت السلطات بأن 36 حريقًا سجلت في الولاية، تمت السيطرة على جزء منها، بينما بقيت بؤر أخرى تحت المراقبة والمكافحة. كما تم إجلاء عشرات العائلات من المناطق المهددة.
وتسببت الحرائق أيضًا في إصابة عشرات الأشخاص، الأمر الذي دفع المصالح الصحية والحماية المدنية إلى رفع مستوى الاستجابة والاستعداد لاستقبال المصابين.
على المستوى الوطني، سجلت الحماية المدنية 159 حريقًا للغطاء النباتي في حصيلة سابقة، أُخمد منها 90 حريقًا، فيما بقي 69 حريقًا قيد المكافحة. وفي تحديث لاحق، ارتفع العدد الإجمالي المسجل إلى 193 حريقًا، أُخمد منها 147.
وتواصل فرق الحماية المدنية، مدعومة بالوسائل البرية والجوية، عمليات الإخماد وحماية السكان والمنازل والممتلكات.
وأمام حجم الخسائر، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام ترحمًا على أرواح ضحايا هذه الحرائق، مع تقديم التعازي إلى عائلاتهم
كن أول من يعلق.