
حرائق جيجل.. الوزير الأول يتنقل إلى الولاية بأمر من رئيس الجمهورية لمتابعة الوضع ميدانيًا
تعيش ولاية جيجل، اليوم الخميس 27 أوت 2026، على وقع وضع استثنائي بسبب الحرائق التي شهدتها عدة مناطق من الولاية، بالتزامن مع موجة واسعة من حرائق الغطاء النباتي التي مست عددًا من ولايات الوطن.
وفي ظل استمرار عمليات التدخل والإخماد، تنقّل الوزير الأول سيفي غريب إلى ولاية جيجل، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، للوقوف ميدانيًا على الوضع ومتابعة تطورات الحرائق عن قرب.
وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة السلطات العمومية لتداعيات الحرائق، والاطلاع على سير عمليات التدخل والإخماد، إلى جانب الوقوف على ظروف التكفل بالضحايا والمصابين والمتضررين.
كما تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه عدة مناطق من ولاية جيجل تدخلات مكثفة للسيطرة على بؤر النيران وحماية السكان والمناطق السكنية والغابية من توسع رقعة الحرائق.
وحسب آخر حصيلة للحماية المدنية، فقد تم تسجيل 193 حريقًا للغطاء النباتي عبر عدد من ولايات الوطن، أُخمد منها 147 حريقًا، فيما بقيت 46 بؤرة متواصلة إلى غاية الساعة السابعة صباحًا من اليوم الخميس.
وتصدرت ولايات جيجل وبجاية وسكيكدة قائمة الولايات التي ما تزال بها حرائق متواصلة، بواقع 7 حرائق لكل ولاية.
وفي جيجل تحديدًا، سُجلت الحرائق في بلديات أولاد يحيى خدروش، تاكسنة، زيامة منصورية، سيدي معروف والشقفة، مع تسخير وسائل برية وجوية للمساهمة في عمليات الإخماد.
ولمواجهة صعوبة التضاريس وانتشار النيران، تم تعزيز عمليات التدخل في جيجل بوسائل جوية متخصصة، من بينها مروحيتان للإطفاء من نوع Mi-26، إضافة إلى طائرات إطفاء من نوع AT-802 وطائرة BE-200، بالتوازي مع الوسائل البرية المجندة في الميدان.
وتعكس هذه الإمكانيات حجم الاستنفار المسجل للسيطرة على الحرائق والحد من توسعها، خصوصًا في المناطق الغابية والجبلية التي تجعل عمليات الإخماد أكثر صعوبة.
وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، قد أعلن عن وفاة 12 شخصًا جراء الحرائق على المستوى الوطني، من بينهم 5 وفيات في ولاية جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو.
كما تحركت السلطات الصحية لمتابعة المصابين، حيث زار وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان الجرحى والمصابين في جيجل، واطلع على ظروف التكفل الطبي بهم، مؤكدًا أن الدولة ستواصل جهودها لمرافقة المتضررين.
وبالتزامن مع عمليات الإخماد، تم الإعلان عن فتح تحقيقات أمنية معمقة للوقوف على أسباب اندلاع عدد من الحرائق بشكل متزامن في مناطق مختلفة من الوطن.
وتبقى الأولوية في المرحلة الحالية للسيطرة على بؤر النيران، حماية السكان والممتلكات، والتكفل بالمصابين والمتضررين، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن أسباب اندلاع هذه الحرائق.
وتواصل مختلف المصالح المعنية جهودها الميدانية لمكافحة حرائق جيجل، وسط تعبئة كبيرة للوسائل البشرية والمادية والجوية.
وتحظى الولاية بمتابعة مباشرة من السلطات العليا، في ظل الوضع الصعب الذي خلفته الحرائق والخسائر البشرية والمادية المسجلة، بينما تبقى عمليات الإخماد متواصلة للسيطرة على البؤر المتبقية ومنع انتشار النيران إلى مناطق أخرى.
كن أول من يعلق.