
يُعدّ ضغط المجتمع من الظواهر التي تؤثر بشكل كبير في حياة الشباب، خاصة في مرحلة البحث عن الذات وتحديد المستقبل. فالشاب يجد نفسه أحيانًا أمام توقعات كثيرة من الأسرة والمجتمع، قد لا تتوافق مع طموحاته أو قدراته.
ومن أبرز أشكال هذا الضغط الدراسة والعمل والزواج والمظهر الاجتماعي. فقد يتعرض الشاب للمقارنة المستمرة بأقرانه، مثل: لماذا لم تحصل على وظيفة؟ لماذا لم تنجح مثل فلان؟ ولماذا لا تحقق ما يحققه الآخرون؟ هذه المقارنات قد تولّد الشعور بالفشل وعدم الثقة بالنفس.
كما ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة هذا الضغط، إذ تعرض حياة تبدو مثالية للآخرين، مما يدفع بعض الشباب إلى مقارنة حياتهم بغيرهم والسعي إلى تحقيق صورة غير واقعية عن النجاح والسعادة.
ولا يعني ذلك أن المجتمع لا يحق له تقديم النصيحة، بل المشكلة تكمن عندما تتحول النصيحة إلى فرض واستهانة باختيارات الشباب. لذلك من المهم أن تمنح الأسرة أبناءها مساحة للتعبير عن آرائهم واختيار مستقبلهم، مع توجيههم ودعمهم بدلًا من الضغط عليهم.
إن الشباب هم أساس المجتمع ومستقبله، ولذلك يحتاجون إلى الثقة والتشجيع أكثر من الانتقاد والمقارنة. فاحترام اختلاف قدراتهم وطموحاتهم يساعدهم على بناء شخصية قوية وتحقيق النجاح بطريقة تناسبهم، ويساهم في بناء مجتمع أكثر تفهمًا وتوازنًا.
كن أول من يعلق.