
تشهد عدة ولايات جزائرية استمرارًا في عمليات مكافحة حرائق الغابات، في وقت تواصل فيه فرق الحماية المدنية تدخلاتها للسيطرة على بؤر النيران وحماية السكان والمناطق المجاورة.
وبحسب المعطيات التي نشرتها النهار أونلاين نقلًا عن مصالح الحماية المدنية، سُجّل 97 حريقًا عبر الوطن، تمكنت فرق الإطفاء من إخماد 68 منها، بينما ظلت 29 بؤرة مشتعلة عبر 15 ولاية عند حدود الساعة الواحدة زوالًا يوم 28 أوت 2026.
وتصدرت ولاية سكيكدة قائمة الولايات من حيث عدد الحرائق المستمرة، بـ5 حرائق، تلتها قالمة بـ4 حرائق، ثم بجاية بـ3 حرائق. كما سجلت كل من جيجل وعنابة وميلة وسوق أهراس وتيزي وزو حريقين، في حين سجلت الطارف وتبسة وقسنطينة وسطيف والمدية والجلفة والبويرة حريقًا واحدًا في كل ولاية.
وتتطلب بعض هذه الحرائق تدخلات واسعة، خاصة في المناطق الغابية والجبلية التي تجعل عمليات الإخماد أكثر صعوبة. وفي بجاية، تواصلت عمليات مكافحة حريقين في بلديتي تاكسنة وزيامة منصورية، بدعم جوي من أربع طائرات إطفاء من نوع AT-802.
أما في سكيكدة، فقد سجلت الحرائق في بلديات عزابة وعين زويت والسبت وأم الطوب، مع تسجيل حريقين في الأخيرة، واستُخدمت طائرة إطفاء ضخمة من نوع BE-200 للمساعدة في السيطرة على النيران. كما تدعمت عمليات الإخماد في قالمة وتيزي وزو بوسائل جوية للمساهمة في محاصرة الحرائق.
ولا تقتصر خطورة هذه الحرائق على الأشجار والمساحات الغابية فقط، إذ يمكن أن تمتد آثارها إلى المناطق السكنية والممتلكات، إضافة إلى ما تسببه من دخان كثيف وتلوث للهواء وتهديد للحياة البرية. ولذلك تصبح سرعة تدخل فرق الحماية المدنية والتنسيق بين مختلف المصالح أمرًا حاسمًا للحد من الخسائر.
وتبرز هذه الوضعية أهمية الوقاية من حرائق الغابات، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي. فقد يؤدي تصرف بسيط، مثل إشعال النار في مكان غير آمن أو ترك بقايا قابلة للاشتعال، إلى اندلاع حريق يصعب التحكم فيه.
وفي مواجهة هذه الحرائق، لا تقتصر المسؤولية على فرق الإطفاء وحدها، بل تشمل المواطنين أيضًا من خلال تجنب السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع النيران، والتبليغ السريع عن أي حريق أو دخان مشبوه، والابتعاد عن المناطق التي تشهد عمليات تدخل.
كن أول من يعلق.