
أصبح البحث عن طرق سريعة لزيادة الوزن أمرًا شائعًا بين بعض الشباب، خصوصًا مع انتشار صور الأجسام المثالية على مواقع التواصل الاجتماعي. وبين الإعلانات التي تعد بزيادة الوزن خلال أيام أو أسابيع، ظهرت منتجات وخلطات تعرف شعبيًا باسم "المسمنات".
المشكلة أن بعض هذه المنتجات قد تُباع دون معلومات واضحة عن مكوناتها أو مصدرها، وهو ما يجعل استخدامها أمرًا يستحق الحذر، خصوصًا عندما يكون الهدف الحصول على نتيجة سريعة دون معرفة ما يدخل إلى الجسم.
قد يكون السبب هو النحافة أو الرغبة في تغيير شكل الجسم، وقد يتأثر البعض بما يرونه على مواقع التواصل الاجتماعي من إعلانات تعد بنتائج سريعة.
لكن زيادة الوزن بطريقة صحية لا تعني مجرد ارتفاع الرقم على الميزان. فالجسم يحتاج إلى اكتساب وزن بطريقة متوازنة، مع الحصول على البروتين والطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها.
أما الزيادة السريعة الناتجة عن احتباس السوائل أو زيادة الشهية بسبب دواء معين، فلا تعني بالضرورة بناء عضلات أو اكتساب كتلة جسم صحية.
الكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية هي أدوية حقيقية تُستخدم لعلاج العديد من الأمراض، ولا ينبغي اعتبارها أدوية لزيادة الوزن.
يمكن لبعض الكورتيكويدات الجهازية أن تزيد الشهية وتسبب زيادة في الوزن واحتباس السوائل، ولذلك قد يستغل البعض هذه الآثار الجانبية بطريقة خاطئة للحصول على مظهر أكثر امتلاءً. لكن هذا الاستخدام غير آمن، خصوصًا من دون إشراف طبي.
وهنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة: ليس كل منتج لزيادة الوزن يحتوي على الكورتيزون. ولا يمكن معرفة ذلك من شكل المنتج أو من الوعود المكتوبة على العبوة. إذا كان المنتج مجهول المصدر، فإن تحديد مكوناته يحتاج إلى فحص وتحليل مخبري.
قد تبدو زيادة الشهية والوزن نتيجة إيجابية بالنسبة لشخص يريد زيادة وزنه، لكن الكورتيكويدات ليست وسيلة صحية لتحقيق ذلك.
الاستخدام المتكرر أو لفترات طويلة يمكن أن يرتبط بارتفاع ضغط الدم وسكر الدم، وضعف العظام، زيادة خطر العدوى، تغيرات المزاج، حب الشباب، ضعف العضلات، كما يمكن أن يؤثر في النمو لدى الأطفال والمراهقين. وتزداد المخاطر مع الجرعات والمدة.
كما أن زيادة الوزن الناتجة عن هذه الأدوية قد تكون مرتبطة بتغير توزيع الدهون واحتباس السوائل، وليس بالضرورة بالزيادة الصحية في العضلات.
المشكلة لا تتعلق فقط بالكورتيكويدات.
عندما يشتري الشخص منتجًا مجهول المصدر، فقد لا يعرف المادة الفعالة الموجودة فيه، ولا الجرعة، ولا مدى سلامة استخدامه، ولا التداخلات المحتملة مع أدوية أخرى.
والأخطر أن عبارة "طبيعي 100%" الموجودة على بعض المنتجات لا تعني تلقائيًا أنها آمنة.
لذلك لا ينبغي أن يكون شكل العبوة أو تجربة شخص آخر دليلًا على سلامة المنتج.
ليس بالضرورة.
إذا لاحظ شخص زيادة سريعة في وزنه بعد استعمال منتج معين، فهذا لا يعني أن جسمه اكتسب عضلات أو أصبح أكثر صحة. بعض الأدوية يمكن أن تزيد الشهية أو تسبب احتباس السوائل، وبالتالي يظهر تغير على الميزان دون أن يكون ذلك هو الهدف الصحي المطلوب.
إذا كان الشخص يعاني من نقص في الوزن، فمن الأفضل أولًا معرفة السبب، خصوصًا إذا كان فقدان الوزن غير مقصود أو مصحوبًا بأعراض أخرى.
بعد ذلك يمكن بناء خطة غذائية مناسبة تعتمد على طعام متوازن وكافٍ من حيث السعرات والبروتين، مع ممارسة تمارين المقاومة إذا كانت مناسبة للحالة الصحية.
وقد يكون من المفيد الاستعانة بطبيب أو أخصائي تغذية بدل تجربة منتجات مجهولة بهدف الحصول على نتيجة سريعة.
كن أول من يعلق.