
«صنعة 2» في الجزائر.. فرصة لتعلّم حرفة من سن 15 سنة دون حد أقصى للعمر
في خطوة جديدة تهدف إلى تشجيع التكوين المهني وتوسيع فرص اكتساب المهارات التطبيقية، أعلنت وزارة التكوين والتعليم المهنيين في الجزائر عن فتح التسجيلات في الطبعة الثانية من برنامج «صنعة 2»، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 أكتوبر 2026، عبر منصة رقمية مخصصة للعملية.
ويستهدف البرنامج مختلف الفئات العمرية ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سقف أقصى للسن، مع توفير تكوين تطبيقي في ستة تخصصات مهنية أساسية تشمل الطلاء، والكهرباء المعمارية، والتجصيص وتركيب ألواح BA13، والسباكة، والتلحيم، والتبريد والتكييف.
ويأتي هذا البرنامج في وقت تتزايد فيه أهمية المهارات العملية في سوق العمل، حيث أصبح تعلم حرفة جديدة خيارًا مهمًا بالنسبة للشباب الباحثين عن فرص مهنية، وكذلك للأشخاص الذين يرغبون في تغيير مسارهم المهني أو اكتساب مهارات إضافية تساعدهم على تطوير قدراتهم.
ولا تقتصر أهمية المبادرة على توفير فرصة للتعلم، بل تتمثل أيضًا في تقريب التكوين المهني من مختلف فئات المجتمع، وتشجيع ثقافة العمل والإنتاج، وتعزيز مكانة الحرف باعتبارها أحد المسارات الممكنة لبناء مستقبل مهني.
يُعد برنامج «صنعة 2» مبادرة تهدف إلى تمكين المستفيدين من اكتساب مهارات مهنية تطبيقية من خلال دورات تكوينية ترتكز على الممارسة الميدانية والتأطير من طرف مختصين.
وتسعى وزارة التكوين والتعليم المهنيين من خلال هذه المبادرة إلى تشجيع المواطنين على الإقبال على التخصصات الحرفية، ومساعدتهم على تطوير قدراتهم العملية واكتساب كفاءات جديدة يمكن الاستفادة منها في الحياة المهنية.
ويتميز البرنامج بإمكانية الاستفادة منه دون اشتراط سن أقصى، ما يسمح لفئات مختلفة بالتسجيل، سواء تعلق الأمر بشباب يرغبون في تعلم مهنة للمرة الأولى، أو بأشخاص بالغين يريدون اكتساب مهارات جديدة أو توسيع معارفهم في مجال معين.
كما أن تنظيم حصص التكوين وفق رزنامة تحددها المديريات الولائية، مع إمكانية برمجتها في أوقات مختلفة، يتيح مراعاة ظروف المستفيدين والتزاماتهم اليومية.
ويُنتظر أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز الاهتمام بالتكوين التطبيقي، خاصة لدى الأشخاص الذين يفضلون التعلم من خلال الممارسة بدل الاكتفاء بالمعارف النظرية.
تشمل الطبعة الثانية من البرنامج ستة تخصصات مهنية أساسية، تم اختيارها من مجالات ترتبط بأعمال البناء والتهيئة والصيانة والخدمات التقنية.
وتتيح هذه التخصصات للمستفيدين فرصة التعرف على أساسيات مهن مختلفة، واكتساب معارف أولية يمكن تطويرها لاحقًا من خلال الخبرة والتدريب المستمر.
يُعتبر الطلاء من المهن المرتبطة بأشغال البناء وتجديد المباني، ويشمل تحضير الجدران والأسطح، والتعرف على أنواع الطلاء وخصائصها، واختيار الأدوات المناسبة، إلى جانب تعلم المبادئ الأساسية للحصول على تشطيبات جيدة.
ويحتاج العامل في هذا المجال إلى الدقة والصبر والقدرة على التعامل مع مختلف أنواع الأسطح والمواد.
كما أن اكتساب مهارات الطلاء يمكن أن يفتح المجال أمام تقديم خدمات للأفراد وأصحاب المحلات والمؤسسات، خصوصًا في أعمال الترميم وتجديد المنازل والمباني.
ومع ذلك، فإن النجاح في هذا النشاط لا يعتمد على الجانب التقني فقط، بل يتطلب أيضًا احترام المواعيد، وجودة العمل، والقدرة على التواصل مع الزبائن.
تُعد الكهرباء المعمارية من التخصصات المهمة في مجال البناء والتجهيزات الداخلية، إذ ترتبط بالتركيبات الكهربائية داخل المباني، ومختلف المكونات التي تساهم في توزيع الطاقة وتشغيل التجهيزات.
ويمكن للتكوين في هذا المجال أن يساعد المتربص على التعرف على الأدوات والمكونات الأساسية، وفهم المبادئ الأولية للتركيبات الكهربائية، والتعرف على قواعد السلامة المهنية.
وتكتسب هذه المهارات أهمية خاصة لأن التعامل مع الكهرباء يتطلب معرفة تقنية والتزامًا صارمًا بإجراءات الوقاية، نظرًا للمخاطر المرتبطة بالأخطاء في التركيب أو الصيانة.
ومن هنا، يمثل التكوين المنظم خطوة أولى نحو فهم هذا المجال، مع ضرورة مواصلة التعلم واكتساب الخبرة تحت إشراف المختصين قبل ممارسة الأعمال الكهربائية التي تتطلب تأهيلًا مناسبًا.
يشمل هذا التخصص أعمال التجصيص والتشطيبات الداخلية، إلى جانب التعرف على تقنيات تركيب ألواح BA13، المستخدمة في بعض أعمال تهيئة المساحات الداخلية وإنجاز القواطع والأسقف المستعارة.
وتسمح هذه التقنيات بتطوير شكل المساحات الداخلية وتنظيمها، كما تدخل ضمن أشغال التهيئة والتجديد التي يحتاج إليها أصحاب المنازل والمكاتب والمحلات التجارية.
ويتطلب العمل في هذا المجال الدقة في القياس، وحسن استعمال الأدوات، ومعرفة طبيعة المواد المستعملة، والالتزام بمعايير الجودة والسلامة.
ويمكن أن تساعد المهارات المكتسبة في هذا التخصص على فهم مراحل إنجاز التشطيبات الداخلية، كما يمكن تطويرها لاحقًا من خلال الممارسة الميدانية والعمل مع مهنيين ذوي خبرة.
تُعد السباكة من المهن التي يحتاج إليها الأفراد والمؤسسات باستمرار، نظرًا لارتباطها بشبكات المياه والتجهيزات الصحية داخل المنازل والمباني.
ويتيح هذا التخصص التعرف على المبادئ الأساسية للتركيب الصحي، ومكونات الشبكات، والأدوات المستخدمة في عمليات التركيب والصيانة، إلى جانب فهم بعض المشكلات الشائعة التي يمكن أن تظهر في هذه التجهيزات.
وتكمن أهمية هذه المهنة في أن خدمات السباكة ترتبط بالاحتياجات اليومية، سواء في المباني الجديدة أو في أعمال الإصلاح والتجديد.
وقد تشكل المهارات المكتسبة في هذا المجال نقطة انطلاق نحو تطوير نشاط مهني مستقبلي، شريطة اكتساب الخبرة الكافية والالتزام بقواعد السلامة والجودة.
يُعتبر التلحيم من التخصصات التقنية التي تُستخدم في عدد من الأنشطة الصناعية والإنشائية، ويعتمد على وصل القطع المعدنية وفق تقنيات محددة.
ويتيح التكوين في هذا المجال التعرف على المبادئ الأساسية لعمليات اللحام، والأدوات والمعدات المستخدمة، وأهمية اختيار التقنية المناسبة بحسب طبيعة العمل والمواد.
كما يتطلب التلحيم مستوى عاليًا من الانتباه والدقة، لأن العمل قد ينطوي على مخاطر مرتبطة بالحرارة والشرر والغازات والمعدات الكهربائية.
ولهذا السبب، تُعد إجراءات الوقاية واستخدام معدات الحماية الشخصية من العناصر الأساسية في التكوين والممارسة المهنية.
ويمكن للمهارات المكتسبة في هذا المجال أن تساعد المتربص على التعرف على أحد التخصصات التقنية، مع ضرورة مواصلة التدريب تحت إشراف مؤهل قبل تنفيذ الأعمال التي تتطلب خبرة متقدمة.
يشمل مجال التبريد والتكييف مجموعة من الأنظمة المستخدمة في المنازل والمكاتب والمحلات والمؤسسات، بهدف التحكم في درجات الحرارة وتوفير ظروف مناسبة داخل المساحات المغلقة.
ويسمح التكوين في هذا التخصص بالتعرف على المكونات الأساسية لهذه الأنظمة، وفهم المبادئ الأولية لعملها، والتعرف على الأدوات المستخدمة في الصيانة والتعامل مع الأعطال.
وتزداد أهمية هذا المجال مع انتشار أجهزة التكييف والتبريد في مختلف أنواع المباني، ما يجعل المعرفة التقنية بهذه الأنظمة مفيدة في عدد من الأنشطة المهنية.
غير أن التعامل مع بعض تجهيزات التبريد والتكييف، خاصة الدوائر الكهربائية وغازات التبريد، يتطلب تكوينًا متخصصًا واحترامًا صارمًا لإجراءات السلامة.
ولذلك، يُمثل التكوين التطبيقي بداية لاكتساب المعرفة، وليس بديلًا عن التأهيل والخبرة اللازمين لتنفيذ جميع عمليات الصيانة والإصلاح.
إلى جانب التخصصات الستة الأساسية، أشارت وزارة التكوين والتعليم المهنيين إلى إمكانية تحديد تخصصات مهنية إضافية على المستوى الولائي.
ويخضع ذلك لخصوصيات كل ولاية واحتياجاتها، إضافة إلى الإمكانات المتاحة في مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.
ويمنح هذا التنظيم أهمية خاصة للجانب المحلي، لأن الاحتياجات المهنية ليست بالضرورة متطابقة في جميع المناطق.
فقد تختلف طبيعة الأنشطة الاقتصادية والحرفية من ولاية إلى أخرى، كما تختلف التجهيزات المتاحة ومجالات التكوين التي يمكن تنظيمها.
ولهذا، يُنصح الراغبون في الاستفادة من البرنامج بالاطلاع على التخصصات المتاحة في ولاياتهم، وعدم الاكتفاء بالقائمة الوطنية الأساسية، إذ يمكن أن تتضمن العروض المحلية خيارات إضافية بحسب ما تقرره الجهات المختصة.
من أبرز المعلومات التي أعلنت عنها الوزارة أن كل متربص سيستفيد من 90 ساعة من التكوين التطبيقي.
ويرتكز البرنامج على الممارسة الميدانية والتأطير المباشر من طرف مختصين، بهدف تمكين المستفيدين من التعرف على الأدوات والتقنيات الأساسية المرتبطة بالتخصص الذي يختارونه.
وتختلف طبيعة الأنشطة التي يمكن أن يتدرب عليها المتربص بحسب المجال، لكن الهدف العام يتمثل في تطوير المهارات العملية وفهم أساسيات المهنة.
وبالنسبة إلى تنظيم الحصص، تتولى المديريات الولائية تحديد الرزنامة وفق البرامج المسطرة محليًا، مع مراعاة ظروف المستفيدين قدر الإمكان.
ويمكن أن تُنظم الحصص خلال أيام الأسبوع من الساعة الرابعة مساءً إلى الساعة السابعة مساءً، أو يومي الجمعة والسبت، أو وفق تنظيم آخر تحدده المديرية المعنية.
ويمنح هذا التنوع في المواعيد فرصة لتنظيم التكوين بطريقة تراعي التزامات المشاركين، مع ضرورة التأكد من الجدول الفعلي المعتمد في كل مؤسسة.
ومن المهم الإشارة إلى أن 90 ساعة من التكوين تمثل فرصة لاكتساب المهارات الأولية والتعرف على أساسيات المهنة، لكنها لا تعني بالضرورة الوصول إلى مستوى الاحتراف الكامل في جميع التخصصات، لأن ذلك يحتاج إلى ممارسة مستمرة وخبرة إضافية.
بحسب الإعلان الرسمي، يستهدف البرنامج مختلف الفئات العمرية ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سقف أقصى للسن، عبر كامل ولايات الوطن.
ويعني ذلك أن المبادرة لا تقتصر على فئة الشباب فقط، بل تتيح أيضًا للأشخاص الأكبر سنًا فرصة اكتساب مهارات مهنية جديدة.
ويمكن أن يستفيد من هذه المبادرة عدد من الفئات، من بينها:
الشباب الراغبون في التعرف على مهنة تقنية أو حرفية.
الأشخاص الذين يرغبون في تطوير مهاراتهم العملية.
البالغون الذين يفكرون في اكتساب كفاءة جديدة.
الأشخاص الذين يريدون التعرف على تخصص مهني قبل التوجه إلى تكوين أكثر تقدمًا.
الراغبون في توسيع معارفهم في أحد المجالات الحرفية.
ومع ذلك، ينبغي على كل مترشح الاطلاع على التعليمات الرسمية المتعلقة بالتسجيل، والتأكد من التفاصيل المطلوبة عبر المنصة والجهات المختصة.
كما يُستحسن عدم افتراض أن جميع التخصصات متاحة في كل مؤسسة، لأن العروض قد تختلف حسب الولاية والإمكانات المتوفرة.
أعلنت الوزارة أن التسجيلات تتم إلكترونيًا عبر المنصة المخصصة للبرنامج، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 أكتوبر 2026.
ويمكن للراغبين في الاستفادة من البرنامج زيارة الرابط الرسمي التالي:
منصة التسجيل: https://takwin.dz/san3a
ولتفادي الأخطاء أثناء التسجيل، يُنصح باتباع الخطوات العامة التالية:
أولًا: الدخول إلى المنصة الرسمية
يجب التأكد من استخدام الرابط المخصص للبرنامج، وتجنب المواقع غير الرسمية التي قد تنشر معلومات غير دقيقة.
ثانيًا: الاطلاع على التعليمات
قبل إدخال المعلومات، ينبغي قراءة التعليمات المعروضة على المنصة والتأكد من شروط الاستفادة والبيانات المطلوبة.
ثالثًا: إدخال المعلومات بدقة
يُنصح بالتأكد من صحة البيانات الشخصية ومعلومات الاتصال وأي معلومات أخرى تطلبها المنصة.
رابعًا: الاطلاع على الخيارات المتاحة
ينبغي التحقق من التخصصات المتوفرة والخيارات المرتبطة بالولاية أو المؤسسة المعنية، وفق ما تسمح به المنصة.
خامسًا: التأكد من إتمام العملية
بعد استكمال الخطوات، يجب التحقق من ظهور تأكيد التسجيل أو اتباع التعليمات النهائية التي تقدمها المنصة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات إرشادات عامة لتنظيم عملية التسجيل، أما الإجراءات والوثائق المطلوبة فعليًا فيجب الرجوع فيها إلى التعليمات الرسمية المنشورة على المنصة.
حددت وزارة التكوين والتعليم المهنيين الفترة الممتدة من السبت 10 أكتوبر إلى الخميس 15 أكتوبر 2026 لإيداع التسجيلات في برنامج «صنعة 2».
وبذلك، فإن يوم 15 أكتوبر هو الموعد النهائي المعلن عنه لهذه العملية، ما لم يصدر إعلان رسمي جديد يغيّر الآجال.
ويُنصح المهتمون بعدم الانتظار حتى الساعات الأخيرة، تفاديًا لأي صعوبات تقنية محتملة أو تأخر في استكمال المعلومات المطلوبة.
كما يُستحسن متابعة الإعلانات الرسمية للوزارة والمديريات الولائية للحصول على أي توضيحات إضافية تتعلق بالتسجيلات أو رزنامة التكوين.
يُطرح هذا السؤال عادةً عند الإعلان عن برامج التكوين المهني، خاصة لدى الشباب والأشخاص الذين يبحثون عن فرص لتحسين وضعهم المهني.
ومن المهم التوضيح أن الإعلان الرسمي عن «صنعة 2» يركز على اكتساب المهارات المهنية التطبيقية وتطوير القدرات، ولا يعني في حد ذاته ضمان التوظيف المباشر بعد انتهاء التكوين.
ومع ذلك، يمكن أن يساعد تعلم أساسيات مهنة معينة على بناء قاعدة معرفية وعملية يستفيد منها المتربص في مساره المستقبلي.
فالشخص الذي يتعرف على مبادئ الكهرباء المعمارية، مثلًا، قد يقرر مواصلة التكوين في هذا المجال، بينما يمكن لشخص آخر أن يكتشف اهتمامه بالسباكة أو التبريد والتكييف أو التلحيم.
ويعتمد تحويل هذه المهارات إلى فرص مهنية على عوامل متعددة، من بينها مستوى الكفاءة، والخبرة العملية، والطلب المحلي، والقدرة على مواصلة التعلم، والالتزام بقواعد السلامة والجودة.
كما أن بعض المهن تتطلب تأهيلًا إضافيًا أو شهادات أو شروطًا تنظيمية خاصة قبل ممارستها بصورة مستقلة.
وبالتالي، يمكن النظر إلى البرنامج باعتباره فرصة لاكتساب مهارات أولية والتعرف على مجالات مهنية مختلفة، وليس وعدًا بوظيفة مضمونة أو بدخل محدد.
تُعد الحرف المهنية من المجالات التي يمكن أن تشكل أساسًا لنشاط اقتصادي مستقل، لكن ذلك يتطلب أكثر من مجرد التعرف على المبادئ الأولية للمهنة.
فبعد اكتساب المهارات اللازمة والخبرة المطلوبة، قد يتمكن بعض الأشخاص من التفكير في تقديم خدمات في مجالات مثل الطلاء أو السباكة أو تركيب التجهيزات، وفقًا للتأهيل والشروط القانونية المعمول بها.
غير أن إطلاق نشاط خاص يحتاج إلى دراسة السوق المحلي، وتحديد الخدمات المطلوبة، ومعرفة تكاليف الأدوات والمعدات، وتقدير المصاريف، والتأكد من الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة.
كما يتطلب بناء سمعة مهنية جيدة احترام المواعيد، وجودة الإنجاز، والتعامل الجيد مع الزبائن، والحرص على السلامة.
ومن هذا المنطلق، قد يكون التكوين المهني خطوة أولى تساعد الشخص على اكتشاف المجال الذي يرغب في تطويره، على أن يستكمل ذلك بالتدريب والخبرة والتخطيط الواقعي.
تتطلب العديد من الأنشطة الاقتصادية مهارات عملية لا يمكن اكتسابها من خلال المعلومات النظرية وحدها، وهو ما يجعل التكوين التطبيقي عنصرًا مهمًا في إعداد الأفراد لمتطلبات العمل.
ويتيح التكوين المهني التعرف على الأدوات والتقنيات المستخدمة في مختلف الحرف، وفهم طبيعة المهام المرتبطة بها، والتدرب على تنفيذ الأعمال وفق قواعد محددة.
كما يمكن أن يساعد الشخص على اكتشاف ميوله وقدراته، واختيار مجال يرغب في التعمق فيه مستقبلًا.
وتكمن أهمية هذه البرامج أيضًا في أنها تفتح المجال أمام التعلم المستمر، إذ لا يتوقف تطوير المهارات عند دورة تكوينية واحدة، بل يحتاج إلى ممارسة ومتابعة للتقنيات الجديدة واكتساب الخبرة.
وبالنسبة للشباب، فإن التعرف المبكر على المهن الحرفية قد يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وضوحًا بشأن مساراتهم المستقبلية، سواء تعلق الأمر بمواصلة التكوين أو البحث عن فرص مهنية أو التفكير في نشاط خاص.
سبق إطلاق الطبعة الثانية تنظيم الطبعة الأولى من برنامج «صنعة»، التي سجلت اهتمامًا واسعًا بحسب الأرقام التي نشرتها الإذاعة الجزائرية في يوليو 2026.
ووفقًا للمصدر نفسه، بلغ عدد المسجلين في الطبعة الأولى 173 ألفًا و800 مسجل، فيما تم قبول وتوجيه 114 ألفًا و133 مستفيدًا عبر أكثر من 600 مركز ومعهد للتكوين والتعليم المهنيين.
كما ساهم أكثر من ألفي مكوّن ومؤطر في العملية عبر مختلف الولايات المعنية.
وتشير هذه الأرقام إلى حجم الاهتمام الذي حظي به البرنامج في طبعته الأولى، وإلى وجود طلب على فرص اكتساب المهارات المهنية والتطبيقية.
لكن هذه النتائج تخص الطبعة الأولى، ولا تمثل أرقام التسجيل أو القبول الخاصة بالطبعة الثانية، التي انطلقت تسجيلاتها في أكتوبر 2026.
ويأتي إطلاق «صنعة 2» في سياق مواصلة هذه المبادرة، مع تنظيم دورات تكوينية وفق رزنامة تعتمدها المديريات الولائية خلال السنة التكوينية.
يشمل البرنامج كامل ولايات الوطن، لكن طبيعة التخصصات الإضافية المتاحة وكيفية تنظيم الحصص ترتبط بالمديريات الولائية ومؤسسات التكوين المعنية.
وقد تتأثر الخيارات المتاحة بالإمكانات الموجودة، والتجهيزات، والموارد البشرية، واحتياجات المنطقة.
ولهذا، فإن وجود تخصص ضمن القائمة الوطنية لا يعني بالضرورة توفره في كل مؤسسة أو في جميع المواعيد.
ويُنصح المترشحون بالتحقق من التفاصيل المحلية قبل اتخاذ قراراتهم، خصوصًا فيما يتعلق بمكان التكوين والجدول الزمني والتخصصات المتاحة.
ويمكن أن يساعد التواصل مع الجهات الرسمية المعنية في الحصول على إجابات دقيقة حول الإجراءات التي لا توضحها المنصة بصورة كافية.
قبل التسجيل، من المفيد أن يحدد المترشح المجال الذي يرغب في تعلمه، وأن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة العمل ومتطلباته.
فبعض التخصصات تعتمد على الدقة في القياس والتشطيب، بينما تتطلب تخصصات أخرى فهمًا تقنيًا والتزامًا قويًا بإجراءات السلامة.
كما يُستحسن الاطلاع على طبيعة الأدوات المستخدمة، والظروف التي تُمارس فيها المهنة، وإمكانية مواصلة التكوين بعد انتهاء البرنامج.
ولا ينبغي اختيار التخصص اعتمادًا على الاعتقاد بأنه يضمن دخلًا مرتفعًا أو وظيفة مباشرة، لأن الفرص المهنية تختلف باختلاف المنطقة والخبرة والطلب على الخدمات.
والأفضل هو التعامل مع البرنامج باعتباره فرصة للتعلم واكتشاف المهن، ثم اتخاذ قرارات مستقبلية بناءً على المهارات المكتسبة والتجربة العملية.
يمثل إطلاق الطبعة الثانية من برنامج «صنعة 2» فرصة للراغبين في اكتساب مهارات مهنية تطبيقية والتعرف على مجموعة من الحرف التي ترتبط بالبناء والصيانة والخدمات التقنية.
وبفضل استهداف مختلف الفئات العمرية ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سقف أقصى للسن، يتيح البرنامج مجالًا أوسع للاستفادة من التكوين المهني.
كما أن تخصيص 90 ساعة للتكوين التطبيقي، مع تنظيم الحصص وفق رزنامة تحددها المديريات الولائية، يهدف إلى تقريب فرص التعلم من المستفيدين ومراعاة ظروفهم.
ومع ذلك، تظل الاستفادة الحقيقية مرتبطة بجدية المتربص، وجودة التأطير، ومدى قدرته على تطوير المهارات المكتسبة من خلال التدريب المستمر.
وبالنسبة للأشخاص المهتمين بهذه المبادرة، فإن الخطوة الأهم تتمثل في الاطلاع على الشروط الرسمية، والتحقق من التخصصات المتاحة في ولاياتهم، واستكمال التسجيل خلال الآجال المحددة.
التسجيلات المعلنة: من 10 إلى 15 أكتوبر 2026.
الفئات المعنية: ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سن أقصى.
مدة التكوين: 90 ساعة من التكوين التطبيقي لكل متربص.
منصة التسجيل الرسمية: https://takwin.dz/san3a
المصدر: وزارة التكوين والتعليم المهنيين، عبر وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة الجزائرية والتلفزيون الجزائري.

«صنعة 2» في الجزائر.. فرصة لتعلّم حرفة من سن 15 سنة دون حد أقصى للعمر
في خطوة جديدة تهدف إلى تشجيع التكوين المهني وتوسيع فرص اكتساب المهارات التطبيقية، أعلنت وزارة التكوين والتعليم المهنيين في الجزائر عن فتح التسجيلات في الطبعة الثانية من برنامج «صنعة 2»، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 أكتوبر 2026، عبر منصة رقمية مخصصة للعملية.
ويستهدف البرنامج مختلف الفئات العمرية ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سقف أقصى للسن، مع توفير تكوين تطبيقي في ستة تخصصات مهنية أساسية تشمل الطلاء، والكهرباء المعمارية، والتجصيص وتركيب ألواح BA13، والسباكة، والتلحيم، والتبريد والتكييف.
ويأتي هذا البرنامج في وقت تتزايد فيه أهمية المهارات العملية في سوق العمل، حيث أصبح تعلم حرفة جديدة خيارًا مهمًا بالنسبة للشباب الباحثين عن فرص مهنية، وكذلك للأشخاص الذين يرغبون في تغيير مسارهم المهني أو اكتساب مهارات إضافية تساعدهم على تطوير قدراتهم.
ولا تقتصر أهمية المبادرة على توفير فرصة للتعلم، بل تتمثل أيضًا في تقريب التكوين المهني من مختلف فئات المجتمع، وتشجيع ثقافة العمل والإنتاج، وتعزيز مكانة الحرف باعتبارها أحد المسارات الممكنة لبناء مستقبل مهني.
يُعد برنامج «صنعة 2» مبادرة تهدف إلى تمكين المستفيدين من اكتساب مهارات مهنية تطبيقية من خلال دورات تكوينية ترتكز على الممارسة الميدانية والتأطير من طرف مختصين.
وتسعى وزارة التكوين والتعليم المهنيين من خلال هذه المبادرة إلى تشجيع المواطنين على الإقبال على التخصصات الحرفية، ومساعدتهم على تطوير قدراتهم العملية واكتساب كفاءات جديدة يمكن الاستفادة منها في الحياة المهنية.
ويتميز البرنامج بإمكانية الاستفادة منه دون اشتراط سن أقصى، ما يسمح لفئات مختلفة بالتسجيل، سواء تعلق الأمر بشباب يرغبون في تعلم مهنة للمرة الأولى، أو بأشخاص بالغين يريدون اكتساب مهارات جديدة أو توسيع معارفهم في مجال معين.
كما أن تنظيم حصص التكوين وفق رزنامة تحددها المديريات الولائية، مع إمكانية برمجتها في أوقات مختلفة، يتيح مراعاة ظروف المستفيدين والتزاماتهم اليومية.
ويُنتظر أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز الاهتمام بالتكوين التطبيقي، خاصة لدى الأشخاص الذين يفضلون التعلم من خلال الممارسة بدل الاكتفاء بالمعارف النظرية.
تشمل الطبعة الثانية من البرنامج ستة تخصصات مهنية أساسية، تم اختيارها من مجالات ترتبط بأعمال البناء والتهيئة والصيانة والخدمات التقنية.
وتتيح هذه التخصصات للمستفيدين فرصة التعرف على أساسيات مهن مختلفة، واكتساب معارف أولية يمكن تطويرها لاحقًا من خلال الخبرة والتدريب المستمر.
يُعتبر الطلاء من المهن المرتبطة بأشغال البناء وتجديد المباني، ويشمل تحضير الجدران والأسطح، والتعرف على أنواع الطلاء وخصائصها، واختيار الأدوات المناسبة، إلى جانب تعلم المبادئ الأساسية للحصول على تشطيبات جيدة.
ويحتاج العامل في هذا المجال إلى الدقة والصبر والقدرة على التعامل مع مختلف أنواع الأسطح والمواد.
كما أن اكتساب مهارات الطلاء يمكن أن يفتح المجال أمام تقديم خدمات للأفراد وأصحاب المحلات والمؤسسات، خصوصًا في أعمال الترميم وتجديد المنازل والمباني.
ومع ذلك، فإن النجاح في هذا النشاط لا يعتمد على الجانب التقني فقط، بل يتطلب أيضًا احترام المواعيد، وجودة العمل، والقدرة على التواصل مع الزبائن.
تُعد الكهرباء المعمارية من التخصصات المهمة في مجال البناء والتجهيزات الداخلية، إذ ترتبط بالتركيبات الكهربائية داخل المباني، ومختلف المكونات التي تساهم في توزيع الطاقة وتشغيل التجهيزات.
ويمكن للتكوين في هذا المجال أن يساعد المتربص على التعرف على الأدوات والمكونات الأساسية، وفهم المبادئ الأولية للتركيبات الكهربائية، والتعرف على قواعد السلامة المهنية.
وتكتسب هذه المهارات أهمية خاصة لأن التعامل مع الكهرباء يتطلب معرفة تقنية والتزامًا صارمًا بإجراءات الوقاية، نظرًا للمخاطر المرتبطة بالأخطاء في التركيب أو الصيانة.
ومن هنا، يمثل التكوين المنظم خطوة أولى نحو فهم هذا المجال، مع ضرورة مواصلة التعلم واكتساب الخبرة تحت إشراف المختصين قبل ممارسة الأعمال الكهربائية التي تتطلب تأهيلًا مناسبًا.
يشمل هذا التخصص أعمال التجصيص والتشطيبات الداخلية، إلى جانب التعرف على تقنيات تركيب ألواح BA13، المستخدمة في بعض أعمال تهيئة المساحات الداخلية وإنجاز القواطع والأسقف المستعارة.
وتسمح هذه التقنيات بتطوير شكل المساحات الداخلية وتنظيمها، كما تدخل ضمن أشغال التهيئة والتجديد التي يحتاج إليها أصحاب المنازل والمكاتب والمحلات التجارية.
ويتطلب العمل في هذا المجال الدقة في القياس، وحسن استعمال الأدوات، ومعرفة طبيعة المواد المستعملة، والالتزام بمعايير الجودة والسلامة.
ويمكن أن تساعد المهارات المكتسبة في هذا التخصص على فهم مراحل إنجاز التشطيبات الداخلية، كما يمكن تطويرها لاحقًا من خلال الممارسة الميدانية والعمل مع مهنيين ذوي خبرة.
تُعد السباكة من المهن التي يحتاج إليها الأفراد والمؤسسات باستمرار، نظرًا لارتباطها بشبكات المياه والتجهيزات الصحية داخل المنازل والمباني.
ويتيح هذا التخصص التعرف على المبادئ الأساسية للتركيب الصحي، ومكونات الشبكات، والأدوات المستخدمة في عمليات التركيب والصيانة، إلى جانب فهم بعض المشكلات الشائعة التي يمكن أن تظهر في هذه التجهيزات.
وتكمن أهمية هذه المهنة في أن خدمات السباكة ترتبط بالاحتياجات اليومية، سواء في المباني الجديدة أو في أعمال الإصلاح والتجديد.
وقد تشكل المهارات المكتسبة في هذا المجال نقطة انطلاق نحو تطوير نشاط مهني مستقبلي، شريطة اكتساب الخبرة الكافية والالتزام بقواعد السلامة والجودة.
يُعتبر التلحيم من التخصصات التقنية التي تُستخدم في عدد من الأنشطة الصناعية والإنشائية، ويعتمد على وصل القطع المعدنية وفق تقنيات محددة.
ويتيح التكوين في هذا المجال التعرف على المبادئ الأساسية لعمليات اللحام، والأدوات والمعدات المستخدمة، وأهمية اختيار التقنية المناسبة بحسب طبيعة العمل والمواد.
كما يتطلب التلحيم مستوى عاليًا من الانتباه والدقة، لأن العمل قد ينطوي على مخاطر مرتبطة بالحرارة والشرر والغازات والمعدات الكهربائية.
ولهذا السبب، تُعد إجراءات الوقاية واستخدام معدات الحماية الشخصية من العناصر الأساسية في التكوين والممارسة المهنية.
ويمكن للمهارات المكتسبة في هذا المجال أن تساعد المتربص على التعرف على أحد التخصصات التقنية، مع ضرورة مواصلة التدريب تحت إشراف مؤهل قبل تنفيذ الأعمال التي تتطلب خبرة متقدمة.
يشمل مجال التبريد والتكييف مجموعة من الأنظمة المستخدمة في المنازل والمكاتب والمحلات والمؤسسات، بهدف التحكم في درجات الحرارة وتوفير ظروف مناسبة داخل المساحات المغلقة.
ويسمح التكوين في هذا التخصص بالتعرف على المكونات الأساسية لهذه الأنظمة، وفهم المبادئ الأولية لعملها، والتعرف على الأدوات المستخدمة في الصيانة والتعامل مع الأعطال.
وتزداد أهمية هذا المجال مع انتشار أجهزة التكييف والتبريد في مختلف أنواع المباني، ما يجعل المعرفة التقنية بهذه الأنظمة مفيدة في عدد من الأنشطة المهنية.
غير أن التعامل مع بعض تجهيزات التبريد والتكييف، خاصة الدوائر الكهربائية وغازات التبريد، يتطلب تكوينًا متخصصًا واحترامًا صارمًا لإجراءات السلامة.
ولذلك، يُمثل التكوين التطبيقي بداية لاكتساب المعرفة، وليس بديلًا عن التأهيل والخبرة اللازمين لتنفيذ جميع عمليات الصيانة والإصلاح.
إلى جانب التخصصات الستة الأساسية، أشارت وزارة التكوين والتعليم المهنيين إلى إمكانية تحديد تخصصات مهنية إضافية على المستوى الولائي.
ويخضع ذلك لخصوصيات كل ولاية واحتياجاتها، إضافة إلى الإمكانات المتاحة في مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.
ويمنح هذا التنظيم أهمية خاصة للجانب المحلي، لأن الاحتياجات المهنية ليست بالضرورة متطابقة في جميع المناطق.
فقد تختلف طبيعة الأنشطة الاقتصادية والحرفية من ولاية إلى أخرى، كما تختلف التجهيزات المتاحة ومجالات التكوين التي يمكن تنظيمها.
ولهذا، يُنصح الراغبون في الاستفادة من البرنامج بالاطلاع على التخصصات المتاحة في ولاياتهم، وعدم الاكتفاء بالقائمة الوطنية الأساسية، إذ يمكن أن تتضمن العروض المحلية خيارات إضافية بحسب ما تقرره الجهات المختصة.
من أبرز المعلومات التي أعلنت عنها الوزارة أن كل متربص سيستفيد من 90 ساعة من التكوين التطبيقي.
ويرتكز البرنامج على الممارسة الميدانية والتأطير المباشر من طرف مختصين، بهدف تمكين المستفيدين من التعرف على الأدوات والتقنيات الأساسية المرتبطة بالتخصص الذي يختارونه.
وتختلف طبيعة الأنشطة التي يمكن أن يتدرب عليها المتربص بحسب المجال، لكن الهدف العام يتمثل في تطوير المهارات العملية وفهم أساسيات المهنة.
وبالنسبة إلى تنظيم الحصص، تتولى المديريات الولائية تحديد الرزنامة وفق البرامج المسطرة محليًا، مع مراعاة ظروف المستفيدين قدر الإمكان.
ويمكن أن تُنظم الحصص خلال أيام الأسبوع من الساعة الرابعة مساءً إلى الساعة السابعة مساءً، أو يومي الجمعة والسبت، أو وفق تنظيم آخر تحدده المديرية المعنية.
ويمنح هذا التنوع في المواعيد فرصة لتنظيم التكوين بطريقة تراعي التزامات المشاركين، مع ضرورة التأكد من الجدول الفعلي المعتمد في كل مؤسسة.
ومن المهم الإشارة إلى أن 90 ساعة من التكوين تمثل فرصة لاكتساب المهارات الأولية والتعرف على أساسيات المهنة، لكنها لا تعني بالضرورة الوصول إلى مستوى الاحتراف الكامل في جميع التخصصات، لأن ذلك يحتاج إلى ممارسة مستمرة وخبرة إضافية.
بحسب الإعلان الرسمي، يستهدف البرنامج مختلف الفئات العمرية ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سقف أقصى للسن، عبر كامل ولايات الوطن.
ويعني ذلك أن المبادرة لا تقتصر على فئة الشباب فقط، بل تتيح أيضًا للأشخاص الأكبر سنًا فرصة اكتساب مهارات مهنية جديدة.
ويمكن أن يستفيد من هذه المبادرة عدد من الفئات، من بينها:
الشباب الراغبون في التعرف على مهنة تقنية أو حرفية.
الأشخاص الذين يرغبون في تطوير مهاراتهم العملية.
البالغون الذين يفكرون في اكتساب كفاءة جديدة.
الأشخاص الذين يريدون التعرف على تخصص مهني قبل التوجه إلى تكوين أكثر تقدمًا.
الراغبون في توسيع معارفهم في أحد المجالات الحرفية.
ومع ذلك، ينبغي على كل مترشح الاطلاع على التعليمات الرسمية المتعلقة بالتسجيل، والتأكد من التفاصيل المطلوبة عبر المنصة والجهات المختصة.
كما يُستحسن عدم افتراض أن جميع التخصصات متاحة في كل مؤسسة، لأن العروض قد تختلف حسب الولاية والإمكانات المتوفرة.
أعلنت الوزارة أن التسجيلات تتم إلكترونيًا عبر المنصة المخصصة للبرنامج، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 أكتوبر 2026.
ويمكن للراغبين في الاستفادة من البرنامج زيارة الرابط الرسمي التالي:
منصة التسجيل: https://takwin.dz/san3a
ولتفادي الأخطاء أثناء التسجيل، يُنصح باتباع الخطوات العامة التالية:
أولًا: الدخول إلى المنصة الرسمية
يجب التأكد من استخدام الرابط المخصص للبرنامج، وتجنب المواقع غير الرسمية التي قد تنشر معلومات غير دقيقة.
ثانيًا: الاطلاع على التعليمات
قبل إدخال المعلومات، ينبغي قراءة التعليمات المعروضة على المنصة والتأكد من شروط الاستفادة والبيانات المطلوبة.
ثالثًا: إدخال المعلومات بدقة
يُنصح بالتأكد من صحة البيانات الشخصية ومعلومات الاتصال وأي معلومات أخرى تطلبها المنصة.
رابعًا: الاطلاع على الخيارات المتاحة
ينبغي التحقق من التخصصات المتوفرة والخيارات المرتبطة بالولاية أو المؤسسة المعنية، وفق ما تسمح به المنصة.
خامسًا: التأكد من إتمام العملية
بعد استكمال الخطوات، يجب التحقق من ظهور تأكيد التسجيل أو اتباع التعليمات النهائية التي تقدمها المنصة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات إرشادات عامة لتنظيم عملية التسجيل، أما الإجراءات والوثائق المطلوبة فعليًا فيجب الرجوع فيها إلى التعليمات الرسمية المنشورة على المنصة.
حددت وزارة التكوين والتعليم المهنيين الفترة الممتدة من السبت 10 أكتوبر إلى الخميس 15 أكتوبر 2026 لإيداع التسجيلات في برنامج «صنعة 2».
وبذلك، فإن يوم 15 أكتوبر هو الموعد النهائي المعلن عنه لهذه العملية، ما لم يصدر إعلان رسمي جديد يغيّر الآجال.
ويُنصح المهتمون بعدم الانتظار حتى الساعات الأخيرة، تفاديًا لأي صعوبات تقنية محتملة أو تأخر في استكمال المعلومات المطلوبة.
كما يُستحسن متابعة الإعلانات الرسمية للوزارة والمديريات الولائية للحصول على أي توضيحات إضافية تتعلق بالتسجيلات أو رزنامة التكوين.
يُطرح هذا السؤال عادةً عند الإعلان عن برامج التكوين المهني، خاصة لدى الشباب والأشخاص الذين يبحثون عن فرص لتحسين وضعهم المهني.
ومن المهم التوضيح أن الإعلان الرسمي عن «صنعة 2» يركز على اكتساب المهارات المهنية التطبيقية وتطوير القدرات، ولا يعني في حد ذاته ضمان التوظيف المباشر بعد انتهاء التكوين.
ومع ذلك، يمكن أن يساعد تعلم أساسيات مهنة معينة على بناء قاعدة معرفية وعملية يستفيد منها المتربص في مساره المستقبلي.
فالشخص الذي يتعرف على مبادئ الكهرباء المعمارية، مثلًا، قد يقرر مواصلة التكوين في هذا المجال، بينما يمكن لشخص آخر أن يكتشف اهتمامه بالسباكة أو التبريد والتكييف أو التلحيم.
ويعتمد تحويل هذه المهارات إلى فرص مهنية على عوامل متعددة، من بينها مستوى الكفاءة، والخبرة العملية، والطلب المحلي، والقدرة على مواصلة التعلم، والالتزام بقواعد السلامة والجودة.
كما أن بعض المهن تتطلب تأهيلًا إضافيًا أو شهادات أو شروطًا تنظيمية خاصة قبل ممارستها بصورة مستقلة.
وبالتالي، يمكن النظر إلى البرنامج باعتباره فرصة لاكتساب مهارات أولية والتعرف على مجالات مهنية مختلفة، وليس وعدًا بوظيفة مضمونة أو بدخل محدد.
تُعد الحرف المهنية من المجالات التي يمكن أن تشكل أساسًا لنشاط اقتصادي مستقل، لكن ذلك يتطلب أكثر من مجرد التعرف على المبادئ الأولية للمهنة.
فبعد اكتساب المهارات اللازمة والخبرة المطلوبة، قد يتمكن بعض الأشخاص من التفكير في تقديم خدمات في مجالات مثل الطلاء أو السباكة أو تركيب التجهيزات، وفقًا للتأهيل والشروط القانونية المعمول بها.
غير أن إطلاق نشاط خاص يحتاج إلى دراسة السوق المحلي، وتحديد الخدمات المطلوبة، ومعرفة تكاليف الأدوات والمعدات، وتقدير المصاريف، والتأكد من الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة.
كما يتطلب بناء سمعة مهنية جيدة احترام المواعيد، وجودة الإنجاز، والتعامل الجيد مع الزبائن، والحرص على السلامة.
ومن هذا المنطلق، قد يكون التكوين المهني خطوة أولى تساعد الشخص على اكتشاف المجال الذي يرغب في تطويره، على أن يستكمل ذلك بالتدريب والخبرة والتخطيط الواقعي.
تتطلب العديد من الأنشطة الاقتصادية مهارات عملية لا يمكن اكتسابها من خلال المعلومات النظرية وحدها، وهو ما يجعل التكوين التطبيقي عنصرًا مهمًا في إعداد الأفراد لمتطلبات العمل.
ويتيح التكوين المهني التعرف على الأدوات والتقنيات المستخدمة في مختلف الحرف، وفهم طبيعة المهام المرتبطة بها، والتدرب على تنفيذ الأعمال وفق قواعد محددة.
كما يمكن أن يساعد الشخص على اكتشاف ميوله وقدراته، واختيار مجال يرغب في التعمق فيه مستقبلًا.
وتكمن أهمية هذه البرامج أيضًا في أنها تفتح المجال أمام التعلم المستمر، إذ لا يتوقف تطوير المهارات عند دورة تكوينية واحدة، بل يحتاج إلى ممارسة ومتابعة للتقنيات الجديدة واكتساب الخبرة.
وبالنسبة للشباب، فإن التعرف المبكر على المهن الحرفية قد يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وضوحًا بشأن مساراتهم المستقبلية، سواء تعلق الأمر بمواصلة التكوين أو البحث عن فرص مهنية أو التفكير في نشاط خاص.
سبق إطلاق الطبعة الثانية تنظيم الطبعة الأولى من برنامج «صنعة»، التي سجلت اهتمامًا واسعًا بحسب الأرقام التي نشرتها الإذاعة الجزائرية في يوليو 2026.
ووفقًا للمصدر نفسه، بلغ عدد المسجلين في الطبعة الأولى 173 ألفًا و800 مسجل، فيما تم قبول وتوجيه 114 ألفًا و133 مستفيدًا عبر أكثر من 600 مركز ومعهد للتكوين والتعليم المهنيين.
كما ساهم أكثر من ألفي مكوّن ومؤطر في العملية عبر مختلف الولايات المعنية.
وتشير هذه الأرقام إلى حجم الاهتمام الذي حظي به البرنامج في طبعته الأولى، وإلى وجود طلب على فرص اكتساب المهارات المهنية والتطبيقية.
لكن هذه النتائج تخص الطبعة الأولى، ولا تمثل أرقام التسجيل أو القبول الخاصة بالطبعة الثانية، التي انطلقت تسجيلاتها في أكتوبر 2026.
ويأتي إطلاق «صنعة 2» في سياق مواصلة هذه المبادرة، مع تنظيم دورات تكوينية وفق رزنامة تعتمدها المديريات الولائية خلال السنة التكوينية.
يشمل البرنامج كامل ولايات الوطن، لكن طبيعة التخصصات الإضافية المتاحة وكيفية تنظيم الحصص ترتبط بالمديريات الولائية ومؤسسات التكوين المعنية.
وقد تتأثر الخيارات المتاحة بالإمكانات الموجودة، والتجهيزات، والموارد البشرية، واحتياجات المنطقة.
ولهذا، فإن وجود تخصص ضمن القائمة الوطنية لا يعني بالضرورة توفره في كل مؤسسة أو في جميع المواعيد.
ويُنصح المترشحون بالتحقق من التفاصيل المحلية قبل اتخاذ قراراتهم، خصوصًا فيما يتعلق بمكان التكوين والجدول الزمني والتخصصات المتاحة.
ويمكن أن يساعد التواصل مع الجهات الرسمية المعنية في الحصول على إجابات دقيقة حول الإجراءات التي لا توضحها المنصة بصورة كافية.
قبل التسجيل، من المفيد أن يحدد المترشح المجال الذي يرغب في تعلمه، وأن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة العمل ومتطلباته.
فبعض التخصصات تعتمد على الدقة في القياس والتشطيب، بينما تتطلب تخصصات أخرى فهمًا تقنيًا والتزامًا قويًا بإجراءات السلامة.
كما يُستحسن الاطلاع على طبيعة الأدوات المستخدمة، والظروف التي تُمارس فيها المهنة، وإمكانية مواصلة التكوين بعد انتهاء البرنامج.
ولا ينبغي اختيار التخصص اعتمادًا على الاعتقاد بأنه يضمن دخلًا مرتفعًا أو وظيفة مباشرة، لأن الفرص المهنية تختلف باختلاف المنطقة والخبرة والطلب على الخدمات.
والأفضل هو التعامل مع البرنامج باعتباره فرصة للتعلم واكتشاف المهن، ثم اتخاذ قرارات مستقبلية بناءً على المهارات المكتسبة والتجربة العملية.
يمثل إطلاق الطبعة الثانية من برنامج «صنعة 2» فرصة للراغبين في اكتساب مهارات مهنية تطبيقية والتعرف على مجموعة من الحرف التي ترتبط بالبناء والصيانة والخدمات التقنية.
وبفضل استهداف مختلف الفئات العمرية ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سقف أقصى للسن، يتيح البرنامج مجالًا أوسع للاستفادة من التكوين المهني.
كما أن تخصيص 90 ساعة للتكوين التطبيقي، مع تنظيم الحصص وفق رزنامة تحددها المديريات الولائية، يهدف إلى تقريب فرص التعلم من المستفيدين ومراعاة ظروفهم.
ومع ذلك، تظل الاستفادة الحقيقية مرتبطة بجدية المتربص، وجودة التأطير، ومدى قدرته على تطوير المهارات المكتسبة من خلال التدريب المستمر.
وبالنسبة للأشخاص المهتمين بهذه المبادرة، فإن الخطوة الأهم تتمثل في الاطلاع على الشروط الرسمية، والتحقق من التخصصات المتاحة في ولاياتهم، واستكمال التسجيل خلال الآجال المحددة.
التسجيلات المعلنة: من 10 إلى 15 أكتوبر 2026.
الفئات المعنية: ابتداءً من 15 سنة، دون تحديد سن أقصى.
مدة التكوين: 90 ساعة من التكوين التطبيقي لكل متربص.
منصة التسجيل الرسمية: https://takwin.dz/san3a
المصدر: وزارة التكوين والتعليم المهنيين، عبر وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة الجزائرية والتلفزيون الجزائري.
كن أول من يعلق.
كن أول من يعلق.