
💊🇩🇿 PHARMEX 2026.. وهران تجمع عمالقة الصناعة الصيدلانية وتفتح النقاش حول مستقبل الصيدلة والذكاء الاصطناعي
تستعد مدينة وهران لاحتضان حدث مهني وعلمي بارز في قطاع الصحة والصناعة الصيدلانية، يتمثل في الطبعة العاشرة من الصالون المهني للصيدلة وشبه الصيدلة PHARMEX 2026، المرتقب تنظيمه من 22 إلى 24 أكتوبر 2026 بمركز المؤتمرات بوهران، المعروف بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد، بالقرب من فندق الميريديان.
ويأتي هذا الموعد في وقت يشهد فيه قطاع الصحة تحولات متسارعة، مدفوعة بالتطور التكنولوجي، وتزايد الاهتمام بالابتكار، والتحول الرقمي، وتطوير الخدمات الصيدلانية، إلى جانب البحث عن حلول تساعد على تحسين التكفل بالمرضى وتلبية الاحتياجات المتنامية للسوق.
وبحسب المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للصالون، ستجمع هذه الطبعة أكثر من 100 عارض على مدار ثلاثة أيام، ضمن برنامج يتضمن لقاءات مهنية ومؤتمرات وورشات، مع تركيز خاص على موضوع الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض ودوره في خدمة الصيادلة.
ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على عرض المنتجات الصيدلانية فقط، بل تمتد إلى توفير مساحة للتواصل بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية الجزائرية، من صيادلة ومخابر ومؤسسات توزيع وشركات متخصصة، وصولاً إلى الطلبة والباحثين والمهتمين بمستقبل المهن الصحية.
📍 وهران على موعد مع الطبعة العاشرة من PHARMEX
تستضيف وهران، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أكتوبر 2026، الطبعة العاشرة من صالون PHARMEX، وهو موعد مهني مخصص للصيدلة وشبه الصيدلة والصناعة المرتبطة بهما.
وتكتسب هذه الطبعة أهمية خاصة لأنها تمثل عشر سنوات من تنظيم هذا الموعد، الذي يهدف إلى تقريب المؤسسات العاملة في القطاع من المهنيين، وتعزيز فرص التواصل وتبادل الخبرات، والتعريف بالمنتجات والخدمات والحلول الجديدة.
وتوفر المعارض المهنية من هذا النوع فرصة للمؤسسات لتقديم منتجاتها أمام جمهور متخصص، والتعريف بعروضها وخدماتها، والاطلاع على احتياجات السوق، فضلاً عن بناء علاقات جديدة مع الصيادلة والموزعين ومختلف المتعاملين.
كما تسمح اللقاءات المباشرة بين المؤسسات والمهنيين بتبادل المعلومات حول التحديات التي يواجهها القطاع، سواء تعلق الأمر بتطوير الخدمات، أو تحسين التوزيع، أو مواكبة التقنيات الحديثة، أو تعزيز التعاون بين مختلف حلقات سلسلة الدواء.
وتأتي عودة PHARMEX في طبعته العاشرة لتؤكد أهمية استمرار الفضاءات المهنية التي تجمع بين الجانب التجاري والجانب العلمي، في قطاع ترتبط أنشطته ارتباطاً مباشراً بصحة المواطنين وسلامتهم.
🧪 أكثر من 100 عارض.. من هم المشاركون في الصالون؟
تشير المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لـPHARMEX إلى مشاركة أكثر من 100 عارض، ما يعكس اتساع المجالات التي يغطيها الحدث، وتنوع المؤسسات التي يمكن أن تلتقي خلاله.
وتضم قائمة العارضين المنشورة أسماء مؤسسات ومخابر وشركات تنشط في مجالات مختلفة من الصناعة الصيدلانية والتوزيع والخدمات الصحية.
ومن بين الأسماء المدرجة في قائمة المشاركين: مجمع صيدال، ومخابر الحكمة، وبيوفارم، وميرينال، وفراتر رازس، وهيدرافارم، إلى جانب مؤسسات أخرى تعمل في إنتاج الأدوية أو توزيعها أو توفير منتجات وتجهيزات وخدمات مرتبطة بالقطاع.
وتسمح هذه المشاركة، من حيث المبدأ، بفتح المجال أمام الزوار المهنيين للتعرف على عروض المؤسسات، والاستفسار عن منتجاتها، واكتشاف الحلول التي تقدمها لمختلف احتياجات السوق.
ومن المهم الإشارة إلى أن إدراج مؤسسة ضمن قائمة العارضين لا يعني بالضرورة أنها ستقدم منتجاً جديداً بعينه خلال الصالون؛ إذ ينبغي الرجوع إلى إعلانات كل مؤسسة أو إلى البرنامج النهائي للفعالية للتحقق من طبيعة مشاركتها.
لماذا تهم مشاركة المخابر الجزائرية؟
تمثل المخابر والمؤسسات الصيدلانية الجزائرية جزءاً مهماً من النقاش المتعلق بتطوير الصناعة المحلية وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتجارية.
وتتيح المعارض المهنية لهذه المؤسسات فرصة لعرض منتجاتها وخبراتها، والتواصل مع المهنيين، والتعرف على احتياجات السوق، واستكشاف فرص التعاون مع شركاء محتملين.
كما يمكن أن تساعد هذه اللقاءات على تعزيز التعريف بالمنتجات المحلية، وتشجيع تبادل الخبرات بين المؤسسات، وإبراز أهمية الاستثمار في الجودة والبحث والتطوير والابتكار.
غير أن تطوير الصناعة الصيدلانية لا يرتبط بالمعارض وحدها، بل يتطلب أيضاً استثمارات مستمرة، وتكويناً متخصصاً، واحتراماً صارماً لمعايير الجودة والسلامة، وتطوير القدرات البحثية والإنتاجية، إلى جانب بيئة تنظيمية واضحة ومستقرة.
🤖 الذكاء الاصطناعي في قلب PHARMEX 2026
من أبرز المحاور المعلنة لهذه الطبعة موضوع «الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض، في خدمة الصيادلة».
ويعكس اختيار هذا الموضوع الاهتمام المتزايد بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات الصحية، ومساعدة المهنيين على تنظيم المعلومات، وتحسين بعض المهام اليومية، وتوفير أدوات جديدة لدعم العمل الصيدلاني.
فبعد أن ارتبط الذكاء الاصطناعي في البداية بالمجالات التقنية والبحثية، أصبح اليوم حاضراً في النقاشات المتعلقة بالصحة، من تحليل البيانات الطبية إلى دعم اكتشاف الأدوية، مروراً بأدوات تنظيم العمل وإدارة المعلومات.
لكن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بما تستطيع هذه التكنولوجيا القيام به، بل بكيفية استخدامها بصورة آمنة ومسؤولة، وبما يحقق فائدة حقيقية للمريض ويحافظ على الدور الأساسي للمهني الصحي.
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الصيدلي؟
يمكن للتطبيقات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تساعد في عدد من المهام، وفقاً لطبيعة النظام المستخدم ومستوى التحقق من موثوقيته.
ومن أبرز المجالات التي يجري استكشافها:
1. تنظيم المعلومات الدوائية
يمكن للأنظمة الرقمية أن تسهل الوصول إلى معلومات الأدوية، مثل الاستطبابات والتحذيرات وموانع الاستعمال والاحتياطات، شريطة الاعتماد على مصادر موثوقة ومحدثة.
2. دعم مراجعة الوصفات الطبية
يمكن لبعض الأنظمة المخصصة للممارسة الصيدلانية أن تساعد في رصد إشارات تستدعي الانتباه، مثل احتمال وجود تداخلات دوائية أو تكرار علاجات معينة.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار تنبيهات النظام حكماً نهائياً، إذ يجب على الصيدلي التحقق من المعطيات وتقييم الحالة في سياقها الصحيح.
3. تحسين إدارة المخزون
يمكن للتحليلات الرقمية أن تساعد الصيدليات والمؤسسات في دراسة أنماط الطلب، وتقدير الاحتياجات، وتحسين تنظيم المخزون، والحد من بعض حالات نفاد المنتجات أو تراكمها.
وتعتمد فعالية هذه الأدوات على جودة البيانات المستخدمة، ومدى تحديثها، وقدرة المؤسسة على دمجها في نظام العمل.
4. دعم التكوين المستمر
يمكن للمنصات الرقمية أن تساعد المهنيين والطلبة في تنظيم المعلومات العلمية ومراجعة المفاهيم الصيدلانية، مع ضرورة الرجوع إلى المراجع العلمية المعتمدة والتحقق من دقة المحتوى.
5. تطوير التواصل مع المريض
يمكن لبعض الأدوات الرقمية أن تساعد على تبسيط المعلومات الصحية وتقديم تذكيرات أو إرشادات عامة، مع مراعاة خصوصية المريض وعدم تحويل الأنظمة الآلية إلى بديل عن الاستشارة المهنية.
هل سيعوض الذكاء الاصطناعي الصيدلي؟
يُعد هذا السؤال من أبرز الأسئلة التي تطرحها التحولات التكنولوجية في المهن الصحية.
والأقرب إلى الواقع أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يغير طبيعة بعض المهام، لكنه لا يلغي الحاجة إلى الخبرة المهنية والمسؤولية الإنسانية.
فالصيدلي لا يقتصر دوره على معرفة اسم الدواء أو تسليمه للمريض؛ بل يشمل التحقق من سلامة الاستعمال، وفهم احتياجات المريض، ومراعاة الأدوية الأخرى التي يتناولها، وتقديم النصائح المناسبة، والانتباه إلى الحالات التي تتطلب مراجعة الطبيب.
كما أن اتخاذ القرار في المجال الصحي يحتاج إلى فهم السياق السريري، وتقييم المخاطر، ومراعاة خصوصية كل حالة، وهي أمور لا يجوز تفويضها بصورة عمياء إلى نظام آلي.
ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية جعل التكنولوجيا أداة تساعد الصيدلي على أداء عمله بكفاءة أكبر، مع الحفاظ على دوره العلمي والأخلاقي والإنساني.
🏥 الصيدلي ودوره في حماية صحة المواطن
تتجاوز وظيفة الصيدلي عملية صرف الأدوية، إذ يشكل جزءاً من منظومة الرعاية الصحية، ويساهم في توجيه المرضى نحو الاستعمال الصحيح للعلاجات.
ويبرز هذا الدور خصوصاً في ظل انتشار الأمراض المزمنة، وتعدد الأدوية التي قد يستعملها بعض المرضى في الوقت نفسه، والحاجة إلى توعية المواطنين بمخاطر الاستخدام غير المناسب للأدوية.
ومن بين الجوانب التي تبرز أهمية العمل الصيدلاني:
- توجيه المريض إلى الطريقة الصحيحة لاستعمال الدواء.
- توضيح الجرعات والاحتياطات وفق الوصفة والمعلومات المعتمدة.
- التنبيه إلى ضرورة احترام التعليمات الطبية.
- المساهمة في التوعية بمخاطر التداوي الذاتي غير الآمن.
- تشجيع المريض على طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض تستدعي التقييم.
- المساهمة في ترشيد استعمال المضادات الحيوية والحد من الاستخدام غير المناسب لها.
- توجيه المريض إلى الطبيب عندما تتجاوز الحالة حدود المشورة الصيدلانية.
وفي هذا السياق، يمكن للتكنولوجيا أن تساعد على تنظيم المعلومات وتحسين بعض جوانب العمل، لكن العلاقة المباشرة بين الصيدلي والمريض تظل عنصراً أساسياً في تقديم خدمة صحية آمنة.
💊 الصناعة الصيدلانية الجزائرية.. بين الإنتاج والابتكار
يأتي تنظيم PHARMEX في وقت تتزايد فيه أهمية الصناعة الصيدلانية في النقاش الاقتصادي والصحي بالجزائر.
فالأدوية ليست مجرد منتجات تجارية، بل هي جزء أساسي من الأمن الصحي، لأن توافرها وجودتها واستمرارية توزيعها تؤثر بصورة مباشرة على قدرة المرضى على الحصول على العلاج.
ومن هذا المنطلق، يكتسي تطوير الإنتاج المحلي أهمية استراتيجية، مع ضرورة ضمان الجودة والفعالية والسلامة، واحترام المعايير التنظيمية المعمول بها.
كما أن تعزيز الصناعة الصيدلانية يتطلب العمل على أكثر من مستوى، بما في ذلك تحسين قدرات التصنيع، وتطوير الكفاءات العلمية والتقنية، ودعم البحث والتطوير، وتشجيع الابتكار، وتحسين التنسيق بين المنتجين والموزعين ومختلف المتدخلين.
ما الذي يمكن أن تضيفه المعارض المهنية؟
توفر المعارض المتخصصة مثل PHARMEX فضاءً للتواصل بين المؤسسات، لكنها لا تعوض السياسات الصناعية أو الاستثمارات طويلة المدى.
وتتمثل أهميتها في قدرتها على جمع الفاعلين في مكان واحد، وتسهيل التعارف المهني، وعرض المنتجات والخدمات، ومناقشة التحديات المشتركة، والبحث عن فرص تعاون جديدة.
كما يمكنها أن تساعد المؤسسات على فهم التغيرات التي يعرفها القطاع، سواء تعلق الأمر بالتكنولوجيا، أو التوزيع، أو احتياجات المهنيين، أو تطور توقعات الزبائن.
وبالنسبة إلى الشركات الناشئة والمؤسسات التي تقدم حلولاً رقمية للصحة، يمكن أن تكون هذه الفعاليات فرصة لعرض أفكارها والتواصل مع شركاء محتملين، إذا كان ذلك ضمن طبيعة مشاركتها وبرنامج الصالون.
🔬 من المخابر إلى الصيدليات.. سلسلة متكاملة تحتاج إلى التعاون
لا يصل الدواء إلى المريض عبر مرحلة واحدة، بل يمر بسلسلة من الأنشطة التي تشمل الإنتاج أو الاستيراد، ومراقبة الجودة، والتخزين، والتوزيع، ثم توفيره للمريض وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتعتمد سلامة هذه السلسلة على التنسيق بين مختلف المتدخلين، وعلى احترام شروط التخزين والنقل والتتبع، إضافة إلى توفير المعلومات اللازمة للمهنيين.
ويبرز هنا دور اللقاءات المهنية في تعزيز الحوار بين المخابر والمؤسسات الموزعة والصيادلة، ومناقشة التحديات التي قد تواجه توفير المنتجات أو تنظيم عمليات التوزيع.
كما أن التحول الرقمي يفتح المجال أمام تطوير أدوات أكثر كفاءة لإدارة البيانات وتتبع المخزون وتحسين تدفق المعلومات، بشرط أن تستجيب هذه الأدوات لمتطلبات السلامة وحماية البيانات.
ولا يمكن اختزال تحسين سلسلة الدواء في إدخال التكنولوجيا فقط؛ إذ يتطلب الأمر أيضاً إجراءات تنظيمية واضحة، وتكويناً مناسباً، وأنظمة رقابة فعالة، وتعاوناً مستمراً بين مختلف الأطراف.
🎓 لماذا يهم PHARMEX طلبة الصيدلة والباحثين؟
لا تقتصر أهمية الصالونات العلمية والمهنية على أصحاب المؤسسات والصيادلة الممارسين، بل يمكن أن يستفيد منها طلبة الصيدلة والباحثون والمهتمون بالمهن الصحية أيضاً.
فالطالب الذي يدرس علوم الدواء يحتاج، إلى جانب المعرفة النظرية، إلى فهم البيئة المهنية التي سيعمل فيها مستقبلاً، والتعرف على المؤسسات والمهن والتقنيات التي ترتبط بتخصصه.
ويمكن للفعاليات المهنية أن تفتح أمام الطلبة فرصة للتعرف على مجالات عمل متنوعة، مثل الصيدلة الاستشفائية، وصيدليات المجتمع، والصناعة الصيدلانية، وضمان الجودة، والشؤون التنظيمية، والبحث العلمي، والتوزيع، واليقظة الدوائية.
كما يمكن أن تساعد اللقاءات مع المهنيين على فهم المهارات المطلوبة في سوق العمل، والتعرف على التحديات اليومية للمهنة، واستكشاف المجالات التي تتطلب تكويناً إضافياً.
ما الذي يمكن للطالب الاستفادة منه؟
يمكن للطالب الذي يزور الصالون أن يستفيد من التجربة من خلال:
- التعرف على مؤسسات ومخابر تنشط في المجال الصيدلاني.
- اكتشاف مجالات العمل المتاحة لخريجي الصيدلة.
- الاطلاع على التقنيات والخدمات التي تعرضها المؤسسات المشاركة.
- فهم العلاقة بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق المهني.
- التعرف على أهمية الجودة والسلامة في الصناعة الدوائية.
- استكشاف فرص التكوين والتواصل المهني.
- طرح أسئلة حول التخصصات والمسارات المهنية المستقبلية.
ومع ذلك، تبقى طبيعة الأنشطة المتاحة للطلبة مرتبطة بشروط الدخول والبرنامج الرسمي للفعالية، لذلك يُنصح بالاطلاع على تفاصيل التسجيل والمشاركة قبل التوجه إلى الصالون.
🧴 الصيدلة وشبه الصيدلة.. ما الفرق بينهما؟
يجمع PHARMEX بين الصيدلة وشبه الصيدلة، وهما مجالان قد يتقاطعان في بعض المنتجات والخدمات، لكنهما ليسا متطابقين من حيث الطبيعة والتنظيم.
فالصيدلة ترتبط أساساً بالأدوية والمنتجات الصيدلانية، وبالأنشطة المهنية المنظمة التي تتطلب تأهيلاً مناسباً واحترام القواعد القانونية والصحية.
أما شبه الصيدلة، فيُستعمل المصطلح عادةً للإشارة إلى منتجات متنوعة مرتبطة بالعناية الشخصية والنظافة والتجميل وبعض المنتجات الصحية، وفق التصنيف والتنظيم المعمول بهما لكل فئة.
ولا يعني وجود منتج ضمن فئة شبه الصيدلة أنه مناسب لجميع الأشخاص أو أنه يخلو من المخاطر؛ إذ تختلف شروط الاستعمال والرقابة بحسب طبيعة المنتج ومكوناته وتصنيفه.
كما يجب عدم الخلط بين مستحضرات التجميل والأدوية، لأن لكل فئة متطلبات خاصة تتعلق بالتركيب والتسويق والادعاءات الصحية.
ومن هنا، فإن المعارض المتخصصة تمثل فرصة للاطلاع على تنوع المنتجات المعروضة، مع ضرورة التمييز بين الفئات المختلفة واحترام القواعد التي تنظم كل واحدة منها.
📊 بين الابتكار والمنافسة.. ماذا تبحث عنه المؤسسات المشاركة؟
تواجه المؤسسات العاملة في القطاع الصيدلاني مجموعة من التحديات المتغيرة، من بينها ضرورة الحفاظ على الجودة، ومواكبة التطورات التقنية، والاستجابة لاحتياجات المهنيين، وتحسين الخدمات المقدمة للزبائن.
وفي سوق تتطور فيه الأدوات الرقمية ووسائل التواصل، أصبحت القدرة على تقديم معلومات واضحة عن المنتجات والخدمات، وبناء علاقات مهنية مستدامة، من العناصر المهمة في تطوير النشاط.
ومن المتوقع أن تشكل اللقاءات المهنية في PHARMEX فرصة للمؤسسات المشاركة للتعريف بعروضها، وتبادل وجهات النظر، والتواصل مع شركاء محتملين.
لكن النتائج التجارية الفعلية، مثل توقيع العقود أو إطلاق المنتجات أو إبرام شراكات جديدة، لا يمكن تأكيدها مسبقاً، بل ينبغي انتظار الإعلانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات أو المنظمين.
وتبقى قيمة هذه الفعاليات مرتبطة بما ينتج عنها من تعاون عملي، وتبادل للخبرات، ومشاريع قابلة للتطبيق بعد انتهاء أيام المعرض.
🧠 الذكاء الاصطناعي والصحة.. فرص واعدة ومخاطر لا يمكن تجاهلها
على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، فإن استخدامه في المجال الصحي يثير مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالدقة والمسؤولية والخصوصية.
فالنظام الذي يقدم معلومات غير دقيقة قد يؤدي إلى سوء فهم أو قرار غير مناسب، خصوصاً إذا اعتمد المستخدم على نتائجه دون التحقق منها.
كما أن الأنظمة التي تتعامل مع بيانات المرضى تحتاج إلى ضمانات قوية لحماية المعلومات الشخصية، ومنع الوصول غير المصرح به إليها، وتحديد المسؤوليات المتعلقة باستخدامها.
ومن الضروري أيضاً الانتباه إلى أن جودة النتائج التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي ترتبط بجودة البيانات التي تدربت عليها أو تستخدمها، وبطريقة تصميمها وتحديثها وتقييمها.
وفي المجال الصيدلاني، يجب أن تخضع الأدوات الرقمية المستخدمة لدعم القرارات المهنية للتحقق المناسب، وألا تحل محل المراجع المعتمدة أو التقييم الذي يجريه المهني المؤهل.
ومن هنا، فإن النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض لا ينبغي أن يقتصر على سرعة التكنولوجيا أو قدراتها، بل يجب أن يشمل أيضاً سلامة المريض وحقوقه وخصوصيته، ومدى إمكانية تفسير النتائج والتحقق منها.
🇩🇿 هل يمكن أن يساهم PHARMEX في تطوير المنظومة الصحية الجزائرية؟
لا يمكن لصالون واحد أن يحل جميع التحديات التي تواجه القطاع الصيدلاني، لكنه يستطيع أن يوفر مساحة للحوار بين أطراف تعمل ضمن منظومة واحدة.
وتبرز أهمية هذه المساحة عندما تسمح بتبادل الخبرات، ومناقشة الاحتياجات المهنية، والتعريف بالتقنيات الجديدة، وتعزيز العلاقات بين المؤسسات والمهنيين.
كما أن الجمع بين الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا والبحث العلمي يفتح المجال أمام نقاشات مهمة حول مستقبل المهنة، وطرق تحسين إدارة المعلومات، وتطوير الخدمات، وتعزيز ثقافة الجودة.
وبالنسبة إلى الجزائر، فإن تطوير المنظومة الصيدلانية يرتبط بعدة عوامل متكاملة، من بينها دعم الإنتاج المحلي، وضمان توافر الأدوية، وتحسين التكوين، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير الأنظمة الرقمية، وحماية المريض.
ويمكن للفعاليات المهنية أن تساعد في تقريب وجهات النظر بين الفاعلين، لكن تحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة يتطلب متابعة مستمرة ومشاريع واضحة وتعاوناً فعلياً بعد انتهاء المعرض.
📅 موعد الصالون ومكانه
بحسب المعلومات المنشورة من الجهات المنظمة، من المقرر تنظيم الطبعة العاشرة من PHARMEX وفق التفاصيل التالية:
اسم الحدث: PHARMEX 2026
الطبعة: العاشرة
التاريخ: من 22 إلى 24 أكتوبر 2026
المكان: مركز المؤتمرات بوهران، بالقرب من فندق الميريديان
المدة: ثلاثة أيام
عدد العارضين المعلن: أكثر من 100 عارض
المحور الرئيسي المعلن: الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض في خدمة الصيادلة
البرنامج: مؤتمرات وورشات ولقاءات مهنية، وفق البرنامج الذي يعلنه المنظمون.
وللحصول على آخر التحديثات المتعلقة بالبرنامج والتسجيل وشروط الدخول، يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي للصالون.
🔎 الخلاصة: PHARMEX.. موعد مهني يتجاوز عرض المنتجات
تمثل الطبعة العاشرة من PHARMEX محطة مهمة في أجندة الفعاليات المهنية المرتبطة بالصيدلة والصناعة الصيدلانية في الجزائر، إذ تجمع بين عرض المنتجات والخدمات، والتواصل المهني، ومناقشة التطورات التكنولوجية التي تؤثر على مستقبل القطاع.
ويمنح اختيار الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض لهذه الطبعة بعداً إضافياً، لأنه يضع العلاقة بين التكنولوجيا وسلامة المريض في صلب النقاش، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن الأدوات الرقمية بوصفها ابتكاراً تقنياً فقط.
وبين تطور الصناعة الصيدلانية، واحتياجات الصيادلة، واهتمام الطلبة والباحثين بالتقنيات الحديثة، تبرز أهمية استمرار الحوار بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية.
ومن المنتظر أن توفر أيام الصالون الثلاثة فرصة للتعرف على المشاركين وعروضهم، ومتابعة المؤتمرات والورشات المعلنة، واكتشاف طبيعة النقاشات التي سترافق هذه الطبعة.
أما الأثر الفعلي للحدث، فسيبقى مرتبطاً بما ينتج عنه من مبادرات وتعاون ومشاريع، وبمدى قدرة المشاركين على تحويل اللقاءات المهنية إلى خطوات عملية تدعم الابتكار وتطوير الخدمات الصيدلانية في الجزائر.

💊🇩🇿 PHARMEX 2026.. وهران تجمع عمالقة الصناعة الصيدلانية وتفتح النقاش حول مستقبل الصيدلة والذكاء الاصطناعي
تستعد مدينة وهران لاحتضان حدث مهني وعلمي بارز في قطاع الصحة والصناعة الصيدلانية، يتمثل في الطبعة العاشرة من الصالون المهني للصيدلة وشبه الصيدلة PHARMEX 2026، المرتقب تنظيمه من 22 إلى 24 أكتوبر 2026 بمركز المؤتمرات بوهران، المعروف بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد، بالقرب من فندق الميريديان.
ويأتي هذا الموعد في وقت يشهد فيه قطاع الصحة تحولات متسارعة، مدفوعة بالتطور التكنولوجي، وتزايد الاهتمام بالابتكار، والتحول الرقمي، وتطوير الخدمات الصيدلانية، إلى جانب البحث عن حلول تساعد على تحسين التكفل بالمرضى وتلبية الاحتياجات المتنامية للسوق.
وبحسب المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للصالون، ستجمع هذه الطبعة أكثر من 100 عارض على مدار ثلاثة أيام، ضمن برنامج يتضمن لقاءات مهنية ومؤتمرات وورشات، مع تركيز خاص على موضوع الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض ودوره في خدمة الصيادلة.
ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على عرض المنتجات الصيدلانية فقط، بل تمتد إلى توفير مساحة للتواصل بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية الجزائرية، من صيادلة ومخابر ومؤسسات توزيع وشركات متخصصة، وصولاً إلى الطلبة والباحثين والمهتمين بمستقبل المهن الصحية.
📍 وهران على موعد مع الطبعة العاشرة من PHARMEX
تستضيف وهران، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أكتوبر 2026، الطبعة العاشرة من صالون PHARMEX، وهو موعد مهني مخصص للصيدلة وشبه الصيدلة والصناعة المرتبطة بهما.
وتكتسب هذه الطبعة أهمية خاصة لأنها تمثل عشر سنوات من تنظيم هذا الموعد، الذي يهدف إلى تقريب المؤسسات العاملة في القطاع من المهنيين، وتعزيز فرص التواصل وتبادل الخبرات، والتعريف بالمنتجات والخدمات والحلول الجديدة.
وتوفر المعارض المهنية من هذا النوع فرصة للمؤسسات لتقديم منتجاتها أمام جمهور متخصص، والتعريف بعروضها وخدماتها، والاطلاع على احتياجات السوق، فضلاً عن بناء علاقات جديدة مع الصيادلة والموزعين ومختلف المتعاملين.
كما تسمح اللقاءات المباشرة بين المؤسسات والمهنيين بتبادل المعلومات حول التحديات التي يواجهها القطاع، سواء تعلق الأمر بتطوير الخدمات، أو تحسين التوزيع، أو مواكبة التقنيات الحديثة، أو تعزيز التعاون بين مختلف حلقات سلسلة الدواء.
وتأتي عودة PHARMEX في طبعته العاشرة لتؤكد أهمية استمرار الفضاءات المهنية التي تجمع بين الجانب التجاري والجانب العلمي، في قطاع ترتبط أنشطته ارتباطاً مباشراً بصحة المواطنين وسلامتهم.
🧪 أكثر من 100 عارض.. من هم المشاركون في الصالون؟
تشير المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لـPHARMEX إلى مشاركة أكثر من 100 عارض، ما يعكس اتساع المجالات التي يغطيها الحدث، وتنوع المؤسسات التي يمكن أن تلتقي خلاله.
وتضم قائمة العارضين المنشورة أسماء مؤسسات ومخابر وشركات تنشط في مجالات مختلفة من الصناعة الصيدلانية والتوزيع والخدمات الصحية.
ومن بين الأسماء المدرجة في قائمة المشاركين: مجمع صيدال، ومخابر الحكمة، وبيوفارم، وميرينال، وفراتر رازس، وهيدرافارم، إلى جانب مؤسسات أخرى تعمل في إنتاج الأدوية أو توزيعها أو توفير منتجات وتجهيزات وخدمات مرتبطة بالقطاع.
وتسمح هذه المشاركة، من حيث المبدأ، بفتح المجال أمام الزوار المهنيين للتعرف على عروض المؤسسات، والاستفسار عن منتجاتها، واكتشاف الحلول التي تقدمها لمختلف احتياجات السوق.
ومن المهم الإشارة إلى أن إدراج مؤسسة ضمن قائمة العارضين لا يعني بالضرورة أنها ستقدم منتجاً جديداً بعينه خلال الصالون؛ إذ ينبغي الرجوع إلى إعلانات كل مؤسسة أو إلى البرنامج النهائي للفعالية للتحقق من طبيعة مشاركتها.
لماذا تهم مشاركة المخابر الجزائرية؟
تمثل المخابر والمؤسسات الصيدلانية الجزائرية جزءاً مهماً من النقاش المتعلق بتطوير الصناعة المحلية وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتجارية.
وتتيح المعارض المهنية لهذه المؤسسات فرصة لعرض منتجاتها وخبراتها، والتواصل مع المهنيين، والتعرف على احتياجات السوق، واستكشاف فرص التعاون مع شركاء محتملين.
كما يمكن أن تساعد هذه اللقاءات على تعزيز التعريف بالمنتجات المحلية، وتشجيع تبادل الخبرات بين المؤسسات، وإبراز أهمية الاستثمار في الجودة والبحث والتطوير والابتكار.
غير أن تطوير الصناعة الصيدلانية لا يرتبط بالمعارض وحدها، بل يتطلب أيضاً استثمارات مستمرة، وتكويناً متخصصاً، واحتراماً صارماً لمعايير الجودة والسلامة، وتطوير القدرات البحثية والإنتاجية، إلى جانب بيئة تنظيمية واضحة ومستقرة.
🤖 الذكاء الاصطناعي في قلب PHARMEX 2026
من أبرز المحاور المعلنة لهذه الطبعة موضوع «الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض، في خدمة الصيادلة».
ويعكس اختيار هذا الموضوع الاهتمام المتزايد بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات الصحية، ومساعدة المهنيين على تنظيم المعلومات، وتحسين بعض المهام اليومية، وتوفير أدوات جديدة لدعم العمل الصيدلاني.
فبعد أن ارتبط الذكاء الاصطناعي في البداية بالمجالات التقنية والبحثية، أصبح اليوم حاضراً في النقاشات المتعلقة بالصحة، من تحليل البيانات الطبية إلى دعم اكتشاف الأدوية، مروراً بأدوات تنظيم العمل وإدارة المعلومات.
لكن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بما تستطيع هذه التكنولوجيا القيام به، بل بكيفية استخدامها بصورة آمنة ومسؤولة، وبما يحقق فائدة حقيقية للمريض ويحافظ على الدور الأساسي للمهني الصحي.
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الصيدلي؟
يمكن للتطبيقات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تساعد في عدد من المهام، وفقاً لطبيعة النظام المستخدم ومستوى التحقق من موثوقيته.
ومن أبرز المجالات التي يجري استكشافها:
1. تنظيم المعلومات الدوائية
يمكن للأنظمة الرقمية أن تسهل الوصول إلى معلومات الأدوية، مثل الاستطبابات والتحذيرات وموانع الاستعمال والاحتياطات، شريطة الاعتماد على مصادر موثوقة ومحدثة.
2. دعم مراجعة الوصفات الطبية
يمكن لبعض الأنظمة المخصصة للممارسة الصيدلانية أن تساعد في رصد إشارات تستدعي الانتباه، مثل احتمال وجود تداخلات دوائية أو تكرار علاجات معينة.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار تنبيهات النظام حكماً نهائياً، إذ يجب على الصيدلي التحقق من المعطيات وتقييم الحالة في سياقها الصحيح.
3. تحسين إدارة المخزون
يمكن للتحليلات الرقمية أن تساعد الصيدليات والمؤسسات في دراسة أنماط الطلب، وتقدير الاحتياجات، وتحسين تنظيم المخزون، والحد من بعض حالات نفاد المنتجات أو تراكمها.
وتعتمد فعالية هذه الأدوات على جودة البيانات المستخدمة، ومدى تحديثها، وقدرة المؤسسة على دمجها في نظام العمل.
4. دعم التكوين المستمر
يمكن للمنصات الرقمية أن تساعد المهنيين والطلبة في تنظيم المعلومات العلمية ومراجعة المفاهيم الصيدلانية، مع ضرورة الرجوع إلى المراجع العلمية المعتمدة والتحقق من دقة المحتوى.
5. تطوير التواصل مع المريض
يمكن لبعض الأدوات الرقمية أن تساعد على تبسيط المعلومات الصحية وتقديم تذكيرات أو إرشادات عامة، مع مراعاة خصوصية المريض وعدم تحويل الأنظمة الآلية إلى بديل عن الاستشارة المهنية.
هل سيعوض الذكاء الاصطناعي الصيدلي؟
يُعد هذا السؤال من أبرز الأسئلة التي تطرحها التحولات التكنولوجية في المهن الصحية.
والأقرب إلى الواقع أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يغير طبيعة بعض المهام، لكنه لا يلغي الحاجة إلى الخبرة المهنية والمسؤولية الإنسانية.
فالصيدلي لا يقتصر دوره على معرفة اسم الدواء أو تسليمه للمريض؛ بل يشمل التحقق من سلامة الاستعمال، وفهم احتياجات المريض، ومراعاة الأدوية الأخرى التي يتناولها، وتقديم النصائح المناسبة، والانتباه إلى الحالات التي تتطلب مراجعة الطبيب.
كما أن اتخاذ القرار في المجال الصحي يحتاج إلى فهم السياق السريري، وتقييم المخاطر، ومراعاة خصوصية كل حالة، وهي أمور لا يجوز تفويضها بصورة عمياء إلى نظام آلي.
ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية جعل التكنولوجيا أداة تساعد الصيدلي على أداء عمله بكفاءة أكبر، مع الحفاظ على دوره العلمي والأخلاقي والإنساني.
🏥 الصيدلي ودوره في حماية صحة المواطن
تتجاوز وظيفة الصيدلي عملية صرف الأدوية، إذ يشكل جزءاً من منظومة الرعاية الصحية، ويساهم في توجيه المرضى نحو الاستعمال الصحيح للعلاجات.
ويبرز هذا الدور خصوصاً في ظل انتشار الأمراض المزمنة، وتعدد الأدوية التي قد يستعملها بعض المرضى في الوقت نفسه، والحاجة إلى توعية المواطنين بمخاطر الاستخدام غير المناسب للأدوية.
ومن بين الجوانب التي تبرز أهمية العمل الصيدلاني:
- توجيه المريض إلى الطريقة الصحيحة لاستعمال الدواء.
- توضيح الجرعات والاحتياطات وفق الوصفة والمعلومات المعتمدة.
- التنبيه إلى ضرورة احترام التعليمات الطبية.
- المساهمة في التوعية بمخاطر التداوي الذاتي غير الآمن.
- تشجيع المريض على طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض تستدعي التقييم.
- المساهمة في ترشيد استعمال المضادات الحيوية والحد من الاستخدام غير المناسب لها.
- توجيه المريض إلى الطبيب عندما تتجاوز الحالة حدود المشورة الصيدلانية.
وفي هذا السياق، يمكن للتكنولوجيا أن تساعد على تنظيم المعلومات وتحسين بعض جوانب العمل، لكن العلاقة المباشرة بين الصيدلي والمريض تظل عنصراً أساسياً في تقديم خدمة صحية آمنة.
💊 الصناعة الصيدلانية الجزائرية.. بين الإنتاج والابتكار
يأتي تنظيم PHARMEX في وقت تتزايد فيه أهمية الصناعة الصيدلانية في النقاش الاقتصادي والصحي بالجزائر.
فالأدوية ليست مجرد منتجات تجارية، بل هي جزء أساسي من الأمن الصحي، لأن توافرها وجودتها واستمرارية توزيعها تؤثر بصورة مباشرة على قدرة المرضى على الحصول على العلاج.
ومن هذا المنطلق، يكتسي تطوير الإنتاج المحلي أهمية استراتيجية، مع ضرورة ضمان الجودة والفعالية والسلامة، واحترام المعايير التنظيمية المعمول بها.
كما أن تعزيز الصناعة الصيدلانية يتطلب العمل على أكثر من مستوى، بما في ذلك تحسين قدرات التصنيع، وتطوير الكفاءات العلمية والتقنية، ودعم البحث والتطوير، وتشجيع الابتكار، وتحسين التنسيق بين المنتجين والموزعين ومختلف المتدخلين.
ما الذي يمكن أن تضيفه المعارض المهنية؟
توفر المعارض المتخصصة مثل PHARMEX فضاءً للتواصل بين المؤسسات، لكنها لا تعوض السياسات الصناعية أو الاستثمارات طويلة المدى.
وتتمثل أهميتها في قدرتها على جمع الفاعلين في مكان واحد، وتسهيل التعارف المهني، وعرض المنتجات والخدمات، ومناقشة التحديات المشتركة، والبحث عن فرص تعاون جديدة.
كما يمكنها أن تساعد المؤسسات على فهم التغيرات التي يعرفها القطاع، سواء تعلق الأمر بالتكنولوجيا، أو التوزيع، أو احتياجات المهنيين، أو تطور توقعات الزبائن.
وبالنسبة إلى الشركات الناشئة والمؤسسات التي تقدم حلولاً رقمية للصحة، يمكن أن تكون هذه الفعاليات فرصة لعرض أفكارها والتواصل مع شركاء محتملين، إذا كان ذلك ضمن طبيعة مشاركتها وبرنامج الصالون.
🔬 من المخابر إلى الصيدليات.. سلسلة متكاملة تحتاج إلى التعاون
لا يصل الدواء إلى المريض عبر مرحلة واحدة، بل يمر بسلسلة من الأنشطة التي تشمل الإنتاج أو الاستيراد، ومراقبة الجودة، والتخزين، والتوزيع، ثم توفيره للمريض وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتعتمد سلامة هذه السلسلة على التنسيق بين مختلف المتدخلين، وعلى احترام شروط التخزين والنقل والتتبع، إضافة إلى توفير المعلومات اللازمة للمهنيين.
ويبرز هنا دور اللقاءات المهنية في تعزيز الحوار بين المخابر والمؤسسات الموزعة والصيادلة، ومناقشة التحديات التي قد تواجه توفير المنتجات أو تنظيم عمليات التوزيع.
كما أن التحول الرقمي يفتح المجال أمام تطوير أدوات أكثر كفاءة لإدارة البيانات وتتبع المخزون وتحسين تدفق المعلومات، بشرط أن تستجيب هذه الأدوات لمتطلبات السلامة وحماية البيانات.
ولا يمكن اختزال تحسين سلسلة الدواء في إدخال التكنولوجيا فقط؛ إذ يتطلب الأمر أيضاً إجراءات تنظيمية واضحة، وتكويناً مناسباً، وأنظمة رقابة فعالة، وتعاوناً مستمراً بين مختلف الأطراف.
🎓 لماذا يهم PHARMEX طلبة الصيدلة والباحثين؟
لا تقتصر أهمية الصالونات العلمية والمهنية على أصحاب المؤسسات والصيادلة الممارسين، بل يمكن أن يستفيد منها طلبة الصيدلة والباحثون والمهتمون بالمهن الصحية أيضاً.
فالطالب الذي يدرس علوم الدواء يحتاج، إلى جانب المعرفة النظرية، إلى فهم البيئة المهنية التي سيعمل فيها مستقبلاً، والتعرف على المؤسسات والمهن والتقنيات التي ترتبط بتخصصه.
ويمكن للفعاليات المهنية أن تفتح أمام الطلبة فرصة للتعرف على مجالات عمل متنوعة، مثل الصيدلة الاستشفائية، وصيدليات المجتمع، والصناعة الصيدلانية، وضمان الجودة، والشؤون التنظيمية، والبحث العلمي، والتوزيع، واليقظة الدوائية.
كما يمكن أن تساعد اللقاءات مع المهنيين على فهم المهارات المطلوبة في سوق العمل، والتعرف على التحديات اليومية للمهنة، واستكشاف المجالات التي تتطلب تكويناً إضافياً.
ما الذي يمكن للطالب الاستفادة منه؟
يمكن للطالب الذي يزور الصالون أن يستفيد من التجربة من خلال:
- التعرف على مؤسسات ومخابر تنشط في المجال الصيدلاني.
- اكتشاف مجالات العمل المتاحة لخريجي الصيدلة.
- الاطلاع على التقنيات والخدمات التي تعرضها المؤسسات المشاركة.
- فهم العلاقة بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق المهني.
- التعرف على أهمية الجودة والسلامة في الصناعة الدوائية.
- استكشاف فرص التكوين والتواصل المهني.
- طرح أسئلة حول التخصصات والمسارات المهنية المستقبلية.
ومع ذلك، تبقى طبيعة الأنشطة المتاحة للطلبة مرتبطة بشروط الدخول والبرنامج الرسمي للفعالية، لذلك يُنصح بالاطلاع على تفاصيل التسجيل والمشاركة قبل التوجه إلى الصالون.
🧴 الصيدلة وشبه الصيدلة.. ما الفرق بينهما؟
يجمع PHARMEX بين الصيدلة وشبه الصيدلة، وهما مجالان قد يتقاطعان في بعض المنتجات والخدمات، لكنهما ليسا متطابقين من حيث الطبيعة والتنظيم.
فالصيدلة ترتبط أساساً بالأدوية والمنتجات الصيدلانية، وبالأنشطة المهنية المنظمة التي تتطلب تأهيلاً مناسباً واحترام القواعد القانونية والصحية.
أما شبه الصيدلة، فيُستعمل المصطلح عادةً للإشارة إلى منتجات متنوعة مرتبطة بالعناية الشخصية والنظافة والتجميل وبعض المنتجات الصحية، وفق التصنيف والتنظيم المعمول بهما لكل فئة.
ولا يعني وجود منتج ضمن فئة شبه الصيدلة أنه مناسب لجميع الأشخاص أو أنه يخلو من المخاطر؛ إذ تختلف شروط الاستعمال والرقابة بحسب طبيعة المنتج ومكوناته وتصنيفه.
كما يجب عدم الخلط بين مستحضرات التجميل والأدوية، لأن لكل فئة متطلبات خاصة تتعلق بالتركيب والتسويق والادعاءات الصحية.
ومن هنا، فإن المعارض المتخصصة تمثل فرصة للاطلاع على تنوع المنتجات المعروضة، مع ضرورة التمييز بين الفئات المختلفة واحترام القواعد التي تنظم كل واحدة منها.
📊 بين الابتكار والمنافسة.. ماذا تبحث عنه المؤسسات المشاركة؟
تواجه المؤسسات العاملة في القطاع الصيدلاني مجموعة من التحديات المتغيرة، من بينها ضرورة الحفاظ على الجودة، ومواكبة التطورات التقنية، والاستجابة لاحتياجات المهنيين، وتحسين الخدمات المقدمة للزبائن.
وفي سوق تتطور فيه الأدوات الرقمية ووسائل التواصل، أصبحت القدرة على تقديم معلومات واضحة عن المنتجات والخدمات، وبناء علاقات مهنية مستدامة، من العناصر المهمة في تطوير النشاط.
ومن المتوقع أن تشكل اللقاءات المهنية في PHARMEX فرصة للمؤسسات المشاركة للتعريف بعروضها، وتبادل وجهات النظر، والتواصل مع شركاء محتملين.
لكن النتائج التجارية الفعلية، مثل توقيع العقود أو إطلاق المنتجات أو إبرام شراكات جديدة، لا يمكن تأكيدها مسبقاً، بل ينبغي انتظار الإعلانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات أو المنظمين.
وتبقى قيمة هذه الفعاليات مرتبطة بما ينتج عنها من تعاون عملي، وتبادل للخبرات، ومشاريع قابلة للتطبيق بعد انتهاء أيام المعرض.
🧠 الذكاء الاصطناعي والصحة.. فرص واعدة ومخاطر لا يمكن تجاهلها
على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، فإن استخدامه في المجال الصحي يثير مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالدقة والمسؤولية والخصوصية.
فالنظام الذي يقدم معلومات غير دقيقة قد يؤدي إلى سوء فهم أو قرار غير مناسب، خصوصاً إذا اعتمد المستخدم على نتائجه دون التحقق منها.
كما أن الأنظمة التي تتعامل مع بيانات المرضى تحتاج إلى ضمانات قوية لحماية المعلومات الشخصية، ومنع الوصول غير المصرح به إليها، وتحديد المسؤوليات المتعلقة باستخدامها.
ومن الضروري أيضاً الانتباه إلى أن جودة النتائج التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي ترتبط بجودة البيانات التي تدربت عليها أو تستخدمها، وبطريقة تصميمها وتحديثها وتقييمها.
وفي المجال الصيدلاني، يجب أن تخضع الأدوات الرقمية المستخدمة لدعم القرارات المهنية للتحقق المناسب، وألا تحل محل المراجع المعتمدة أو التقييم الذي يجريه المهني المؤهل.
ومن هنا، فإن النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض لا ينبغي أن يقتصر على سرعة التكنولوجيا أو قدراتها، بل يجب أن يشمل أيضاً سلامة المريض وحقوقه وخصوصيته، ومدى إمكانية تفسير النتائج والتحقق منها.
🇩🇿 هل يمكن أن يساهم PHARMEX في تطوير المنظومة الصحية الجزائرية؟
لا يمكن لصالون واحد أن يحل جميع التحديات التي تواجه القطاع الصيدلاني، لكنه يستطيع أن يوفر مساحة للحوار بين أطراف تعمل ضمن منظومة واحدة.
وتبرز أهمية هذه المساحة عندما تسمح بتبادل الخبرات، ومناقشة الاحتياجات المهنية، والتعريف بالتقنيات الجديدة، وتعزيز العلاقات بين المؤسسات والمهنيين.
كما أن الجمع بين الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا والبحث العلمي يفتح المجال أمام نقاشات مهمة حول مستقبل المهنة، وطرق تحسين إدارة المعلومات، وتطوير الخدمات، وتعزيز ثقافة الجودة.
وبالنسبة إلى الجزائر، فإن تطوير المنظومة الصيدلانية يرتبط بعدة عوامل متكاملة، من بينها دعم الإنتاج المحلي، وضمان توافر الأدوية، وتحسين التكوين، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير الأنظمة الرقمية، وحماية المريض.
ويمكن للفعاليات المهنية أن تساعد في تقريب وجهات النظر بين الفاعلين، لكن تحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة يتطلب متابعة مستمرة ومشاريع واضحة وتعاوناً فعلياً بعد انتهاء المعرض.
📅 موعد الصالون ومكانه
بحسب المعلومات المنشورة من الجهات المنظمة، من المقرر تنظيم الطبعة العاشرة من PHARMEX وفق التفاصيل التالية:
اسم الحدث: PHARMEX 2026
الطبعة: العاشرة
التاريخ: من 22 إلى 24 أكتوبر 2026
المكان: مركز المؤتمرات بوهران، بالقرب من فندق الميريديان
المدة: ثلاثة أيام
عدد العارضين المعلن: أكثر من 100 عارض
المحور الرئيسي المعلن: الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض في خدمة الصيادلة
البرنامج: مؤتمرات وورشات ولقاءات مهنية، وفق البرنامج الذي يعلنه المنظمون.
وللحصول على آخر التحديثات المتعلقة بالبرنامج والتسجيل وشروط الدخول، يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي للصالون.
🔎 الخلاصة: PHARMEX.. موعد مهني يتجاوز عرض المنتجات
تمثل الطبعة العاشرة من PHARMEX محطة مهمة في أجندة الفعاليات المهنية المرتبطة بالصيدلة والصناعة الصيدلانية في الجزائر، إذ تجمع بين عرض المنتجات والخدمات، والتواصل المهني، ومناقشة التطورات التكنولوجية التي تؤثر على مستقبل القطاع.
ويمنح اختيار الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المريض لهذه الطبعة بعداً إضافياً، لأنه يضع العلاقة بين التكنولوجيا وسلامة المريض في صلب النقاش، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن الأدوات الرقمية بوصفها ابتكاراً تقنياً فقط.
وبين تطور الصناعة الصيدلانية، واحتياجات الصيادلة، واهتمام الطلبة والباحثين بالتقنيات الحديثة، تبرز أهمية استمرار الحوار بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية.
ومن المنتظر أن توفر أيام الصالون الثلاثة فرصة للتعرف على المشاركين وعروضهم، ومتابعة المؤتمرات والورشات المعلنة، واكتشاف طبيعة النقاشات التي سترافق هذه الطبعة.
أما الأثر الفعلي للحدث، فسيبقى مرتبطاً بما ينتج عنه من مبادرات وتعاون ومشاريع، وبمدى قدرة المشاركين على تحويل اللقاءات المهنية إلى خطوات عملية تدعم الابتكار وتطوير الخدمات الصيدلانية في الجزائر.
كن أول من يعلق.
كن أول من يعلق.