
🇻🇳 لماذا يتجه السياح نحو فيتنام؟ الوجهة الآسيوية التي أصبحت حديث المسافرين
لم تعد فيتنام مجرد وجهة سياحية آسيوية معروفة لدى عشاق السفر، بل بدأت تتحول إلى واحدة من الوجهات التي تجذب اهتمام المسافرين حول العالم. فقد احتلت البلاد المرتبة الثالثة عالميًا في عمليات البحث عن الرحلات السياحية المنظمة على Google خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت عمليات البحث من السياح الدوليين عن السفر إلى فيتنام بنحو 20%.
🌏 ما الذي جعل فيتنام تحظى بهذا الاهتمام؟
تمتلك فيتنام مزيجًا يجذب أنواعًا مختلفة من السياح: الطبيعة، الشواطئ، المدن التاريخية، الثقافة المحلية والمطبخ المعروف عالميًا. لكن هذه العوامل وحدها لا تفسر الانتشار السريع للوجهة، فطريقة اكتشاف السياح لفيتنام تغيرت أيضًا.
بحسب بيانات Google Vietnam التي عُرضت خلال مؤتمر حول الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في السياحة، أصبحت الفيديوهات القصيرة والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي تلعب دورًا متزايدًا في إلهام المسافرين والتأثير في قراراتهم.
📱 من Google إلى TikTok.. كيف يختار الناس وجهتهم؟
قبل سنوات، كان اختيار الرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على وكالات السفر والمجلات السياحية والتوصيات الشخصية. أما اليوم، فقد تبدأ الرحلة بفيديو قصير على الهاتف.
يشاهد المسافر مقطعًا عن خليج هالونغ، أو شوارع هانوي، أو شواطئ فو كوك، ثم يبدأ بالبحث عن الأسعار والفنادق والرحلات. وبعدها يمكن أن يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على اقتراحات حول الأماكن والأنشطة المناسبة له.
وهذا التغيير في سلوك المسافرين أصبح مهمًا جدًا بالنسبة لصناعة السياحة الفيتنامية.
🧳 السياح أصبحوا أكثر استقلالية
ومن أبرز التغيرات التي رصدها خبراء السياحة أن عددًا متزايدًا من السياح أصبح يفضل تنظيم رحلته بنفسه بدل الاعتماد على مجموعات سياحية كبيرة.
وفي مطار فو كوك، تشير البيانات التي نقلتها Tuoi Tre News إلى أن 80% من الزوار الكوريين الجنوبيين يسافرون بشكل مستقل بعد البحث عن المعلومات عبر الإنترنت ومشاهدة الفيديوهات القصيرة التي ينشرها صناع المحتوى. كما يعتمد السياح الأوروبيون بشكل كبير على Google وYouTube في التخطيط لرحلاتهم.
🌴 أكثر من مجرد شواطئ
سر جاذبية فيتنام لا يتعلق بمكان واحد. فالبلاد تقدم تجارب متنوعة يمكن أن تناسب المسافر الذي يبحث عن المغامرة، أو الثقافة، أو الاسترخاء، أو حتى الطعام.
من المدن المزدحمة مثل هانوي ومدينة هو تشي منه، إلى المناطق الساحلية والجزر والشوارع القديمة، يستطيع السائح بناء رحلة مختلفة حسب اهتماماته وميزانيته.
كما أن ارتفاع أعداد السياح الدوليين يؤكد هذا الاهتمام؛ فقد استقبلت فيتنام نحو 12.3 مليون زائر دولي خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بزيادة 14.9% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
🤖 هل أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من صناعة السياحة؟
اللافت في تجربة فيتنام أن التكنولوجيا لم تعد تستخدم فقط للترويج للوجهة، بل أصبحت جزءًا من الطريقة التي يبحث بها السائح ويتخذ قراره.
وتشير السلطات السياحية الفيتنامية إلى أن البيانات والذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعدا الشركات على فهم اهتمامات المسافرين، توقع الطلب، وتحسين طريقة تقديم المنتجات السياحية.
وهذا يعني أن المنافسة بين الوجهات السياحية لم تعد تعتمد فقط على جمال المكان، بل أيضًا على مدى قدرة الوجهة على الظهور أمام السائح في اللحظة التي يبحث فيها عن رحلته القادمة.
✈️ فيتنام.. وجهة صاعدة؟
المرتبة الثالثة عالميًا في عمليات البحث لا تعني أن فيتنام هي ثالث أكثر دولة زيارة في العالم، وإنما تعكس قوة الاهتمام والبحث عن الرحلات السياحية المنظمة على Google خلال النصف الأول من 2026.
لكن المؤشرات الأخرى، مثل نمو أعداد السياح الدوليين وانتشار محتوى السفر الرقمي، تشير إلى أن فيتنام أصبحت بالفعل واحدة من الوجهات الآسيوية التي تستحق المتابعة.
ومع استمرار تأثير TikTok وYouTube والذكاء الاصطناعي في قرارات السفر، قد نشهد في السنوات القادمة منافسة أكبر بين الدول ليس فقط لجذب السياح، وإنما لجذب انتباههم أولًا.
فربما أصبحت الرحلة السياحية تبدأ قبل شراء التذكرة بكثير… تبدأ بفيديو قصير يظهر على شاشة الهاتف.
كن أول من يعلق.