
لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات؟
أعلنت الجزائر، يوم 10 سبتمبر 2026، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد سنوات من التوتر المتزايد بين البلدين. وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أن القرار جاء بعد «استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية»، مشيرة إلى ما وصفته بتزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية من الجانب الإماراتي.
1. اتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية
سبق للرئيس عبد المجيد تبون أن وجّه انتقادات إلى دولة خليجية لم يسمّها بشكل مباشر، واتهمها بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر والسعي إلى التأثير في استقرارها. وفي تصريحات سابقة خلال 2026، ارتبطت هذه الانتقادات على نطاق واسع بالإمارات.
2. الخلاف حول الملفات الإقليمية
توجد بين الجزائر والإمارات اختلافات واضحة في عدد من الملفات الإقليمية، خصوصًا في ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء الغربية. كما تختلف مواقف البلدين بشأن العلاقات مع إسرائيل؛ فالجزائر ترفض التطبيع، بينما أقامت الإمارات علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في إطار اتفاقيات أبراهام عام 2020.
3. الموقف من قضية الصحراء الغربية
يمثل التقارب الإماراتي مع المغرب أحد مصادر التوتر، خصوصًا في ظل الخلاف الجزائري المغربي حول الصحراء الغربية. وتدعم الإمارات الموقف المغربي بشأن الإقليم، بينما تتبنى الجزائر موقفًا مختلفًا وتدعم مسار تقرير المصير.
4. تصاعد الخلاف خلال عام 2026
وصل التوتر إلى خطوات عملية قبل قرار قطع العلاقات، إذ بدأت الجزائر في فبراير 2026 إجراءات إنهاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات عام 2013، في مؤشر على تدهور العلاقات الثنائية.
لم تحدد الخارجية الجزائرية في بيانها حادثة بعينها، وإنما قالت إن التصرفات الإماراتية وصلت إلى مستوى «لم يعد من الممكن معه اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل»، مؤكدة أن الجزائر وجهت تحذيرات متكررة إلى الجانب الإماراتي قبل اتخاذ القرار.
وبموجب القرار، تم استدعاء السفير الإماراتي وإبلاغه رسميًا بقطع العلاقات، مع منحه مهلة 48 ساعة لمغادرة الجزائر. كما أعلنت الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية، مع استثناء الرحلات التجارية بين البلدين حتى نهاية عام 2026 وفق الترتيبات المعلنة.
من جانبها، أعربت الإمارات عن أملها في أن يكون قرار قطع العلاقات مؤقتًا، مؤكدة حرصها على العلاقات بين الشعبين. كما تحدث المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش عن أهمية إدارة العلاقات الدولية عبر التواصل ووضوح المصالح.
وبالتالي، فإن قطع العلاقات لا يبدو مرتبطًا بسبب واحد معلن، بل يأتي نتيجة تراكم خلافات سياسية وإقليمية وتوترات دبلوماسية على مدى سنوات، بينما أبقت الجزائر تفاصيل بعض التصرفات التي اعتبرتها استفزازية أو عدائية دون إعلانها رسميًا.
الهاشتاغات: #الجزائر #الإمارات #العلاقات_الجزائرية_الإماراتية #الدبلوماسية #السياسة #أخبار_الجزائر #BuzzDZ #الجزائر_اليوم #الإمارات_العربية_المتحدة
كن أول من يعلق.