BUZZDZ
BUZZDZ
السياراتالرياضةالأخبارتكنولوجياالفنألعابذكاء اصطناعيالعقاراتالسياحةالصحةمنح ودراسةالهجرةالسياسة
السياراتالرياضةالأخبارتكنولوجياالفنألعابذكاء اصطناعيالعقاراتالسياحةالصحةمنح ودراسةالهجرةالسياسة
🔥 VIRAL🔥 رائج
🔥 داخل عالم GTA 6: الشخصيات والمهام والتفاصيل🔥 أنتونيلي يتحدى هيبة فيرستابن... بداية منافسة جديدة في الفورمولا 1🔥 تحديث eFootball™ Mobile 2026 الجديد – جميع المميزات والأجهزة المدعومة🔥 The Odyssey — ملحمة نولان التي تحولت إلى ظاهرة سينمائية🔥 🇩🇿❤️ رونق زاهي.. قصة نجاح جزائرية تتجاوز حدود الوطن 🇬🇧✨🔥 EA Sports FC 27: ثورة جديدة في عالم كرة القدم أم مجرد تحديث سنوي؟🔥 داخل عالم GTA 6: الشخصيات والمهام والتفاصيل🔥 أنتونيلي يتحدى هيبة فيرستابن... بداية منافسة جديدة في الفورمولا 1🔥 تحديث eFootball™ Mobile 2026 الجديد – جميع المميزات والأجهزة المدعومة🔥 The Odyssey — ملحمة نولان التي تحولت إلى ظاهرة سينمائية🔥 🇩🇿❤️ رونق زاهي.. قصة نجاح جزائرية تتجاوز حدود الوطن 🇬🇧✨🔥 EA Sports FC 27: ثورة جديدة في عالم كرة القدم أم مجرد تحديث سنوي؟
BUZZDZ © 2026 — L'actu virale, d'Algérie et d'ailleurs.
À proposContactMentions légalesConfidentialité
BUZZDZ
BUZZDZ
السياراتالرياضةالأخبارتكنولوجياالفنألعابذكاء اصطناعيالعقاراتالسياحةالصحةمنح ودراسةالهجرةالسياسة
السياراتالرياضةالأخبارتكنولوجياالفنألعابذكاء اصطناعيالعقاراتالسياحةالصحةمنح ودراسةالهجرةالسياسة
🔥 VIRAL🔥 رائج
🔥 داخل عالم GTA 6: الشخصيات والمهام والتفاصيل🔥 أنتونيلي يتحدى هيبة فيرستابن... بداية منافسة جديدة في الفورمولا 1🔥 تحديث eFootball™ Mobile 2026 الجديد – جميع المميزات والأجهزة المدعومة🔥 The Odyssey — ملحمة نولان التي تحولت إلى ظاهرة سينمائية🔥 🇩🇿❤️ رونق زاهي.. قصة نجاح جزائرية تتجاوز حدود الوطن 🇬🇧✨🔥 EA Sports FC 27: ثورة جديدة في عالم كرة القدم أم مجرد تحديث سنوي؟🔥 داخل عالم GTA 6: الشخصيات والمهام والتفاصيل🔥 أنتونيلي يتحدى هيبة فيرستابن... بداية منافسة جديدة في الفورمولا 1🔥 تحديث eFootball™ Mobile 2026 الجديد – جميع المميزات والأجهزة المدعومة🔥 The Odyssey — ملحمة نولان التي تحولت إلى ظاهرة سينمائية🔥 🇩🇿❤️ رونق زاهي.. قصة نجاح جزائرية تتجاوز حدود الوطن 🇬🇧✨🔥 EA Sports FC 27: ثورة جديدة في عالم كرة القدم أم مجرد تحديث سنوي؟
BUZZDZ © 2026 — L'actu virale, d'Algérie et d'ailleurs.
À proposContactMentions légalesConfidentialité
رجوع →
تكنولوجيا

كهرباء إكسبو 2026 في الجزائر.. أكثر من 60 عارضًا وتقنيات جديدة في قطاع الطاقة

📅 13‏/10‏/2026👁 0 مشاهدة✍ تحرير BUZZDZ
كهرباء إكسبو 2026 في الجزائر.. أكثر من 60 عارضًا وتقنيات جديدة في قطاع الطاقة

الجزائر تحتضن «كهرباء إكسبو 2026» بمشاركة أكثر من 60 عارضًا.. ما أبرز التقنيات المنتظرة؟

تحتضن الجزائر العاصمة، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، فعاليات الطبعة الثانية من الصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026»، بمشاركة أكثر من 60 عارضًا، في تظاهرة اقتصادية وتقنية تسلط الضوء على أحدث التجهيزات والحلول في مجال الكهرباء والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة ورفع كفاءة الاستهلاك.

ويقام هذا الحدث بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أكتوبر الجاري، بهدف جمع مختلف الفاعلين في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، وفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتعرف على التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة التي يشهدها القطاع.

ويأتي تنظيم هذه الطبعة في وقت تتزايد فيه أهمية تطوير أنظمة الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، سواء بالنسبة إلى المؤسسات الصناعية أو المباني أو الإنارة الحضرية، إلى جانب البحث عن حلول تسمح بإدماج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكات الكهربائية.

ولا يقتصر الاهتمام بهذه التظاهرة على المتخصصين في المجال، بل يمتد إلى المهتمين بالتكنولوجيا والاستثمار والطاقات النظيفة، بالنظر إلى التأثير الذي يمكن أن تحدثه هذه الحلول في مستقبل الطاقة وتكاليف الاستهلاك.

أكثر من 60 عارضًا في الطبعة الثانية من الصالون

بحسب المعلومات التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية يوم 11 أكتوبر 2026، تنظم الطبعة الثانية من «كهرباء إكسبو 2026» بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، بمشاركة أكثر من 60 عارضًا، وفق بيان للمنظمين.

وتهدف التظاهرة إلى جمع مختلف المؤسسات والمهنيين والفاعلين في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، مع توفير مساحة للتعريف بالتقنيات الحديثة وتبادل التجارب والخبرات.

وتشمل مجالات العرض معدات وتجهيزات الكهرباء، وأنظمة الطاقة الشمسية وحلولها، وتقنيات تخزين الطاقة، والطاقات المتجددة والحلول المستدامة، إضافة إلى التجهيزات الموجهة للقطاع الصناعي وحلول الكفاءة الطاقوية وترشيد الاستهلاك.

كما يتضمن البرنامج لقاءات حوارية وندوات تقنية متخصصة تتناول عددًا من التحديات التي تواجه القطاع، من بينها تحسين استهلاك الطاقة، وإدماج الطاقات المتجددة في الشبكات الكهربائية، والتحول الرقمي، وتطوير الحلول الذكية.

وتمثل هذه المجالات جزءًا من التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة عالميًا، حيث لم يعد تطوير الإنتاج وحده كافيًا، بل أصبح تحسين كفاءة الشبكات وإدارة الاستهلاك وتخزين الطاقة من العناصر المهمة لضمان استقرار الإمدادات.

الطاقة الشمسية في الجزائر.. إمكانات كبيرة وحلول تتطور

تعد الطاقة الشمسية من أبرز المجالات التي تحظى بالاهتمام في قطاع الطاقات المتجددة، بالنظر إلى الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها الجزائر، خصوصًا في المناطق الجنوبية والداخلية التي تستفيد من مستويات مرتفعة من الإشعاع الشمسي خلال فترات واسعة من السنة.

وتقوم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بتحويل ضوء الشمس إلى كهرباء باستخدام الألواح الشمسية، التي يمكن تركيبها فوق أسطح المباني أو في محطات مخصصة لإنتاج الطاقة على نطاق أكبر.

وتتنوع استخدامات هذه الأنظمة بحسب طبيعة المشروع، إذ يمكن توظيفها في بعض المباني والمرافق الصناعية والزراعية، كما يمكن دمجها في محطات إنتاج الكهرباء المتصلة بالشبكة.

وتكمن أهمية هذه التكنولوجيا في قدرتها على إنتاج الكهرباء دون حرق الوقود أثناء التشغيل، ما يساهم في تنويع مصادر الطاقة وتقليل بعض الآثار البيئية المرتبطة بإنتاج الكهرباء التقليدي.

لكن الاستفادة الفعلية منها تتطلب مراعاة عوامل عديدة، من بينها تكلفة المعدات والتركيب، وجودة الألواح، وفعالية التحويل الكهربائي، والصيانة، وطبيعة الاستهلاك، وإمكانية ربط النظام بالشبكة أو تخزين الكهرباء المنتجة.

ولهذا، فإن تطوير سوق الطاقة الشمسية لا يرتبط فقط بتوفر الألواح، بل يحتاج أيضًا إلى كفاءات تقنية وخدمات صيانة وحلول تمويل مناسبة وإطار تنظيمي واضح.

ومن المنتظر أن يوفر الصالون فرصة للتعرف على المعدات والحلول التي يقدمها المتعاملون في هذا المجال، دون أن يعني ذلك بالضرورة الإعلان عن مشاريع جديدة أو عقود محددة ما لم يصدر تأكيد رسمي بشأنها.

تخزين الطاقة.. كيف يمكن الاحتفاظ بالكهرباء لاستخدامها لاحقًا؟

يمثل تخزين الطاقة أحد المحاور المهمة في تطوير الأنظمة الكهربائية الحديثة، خاصة مع التوسع في استخدام مصادر متجددة يتغير إنتاجها حسب الظروف الطبيعية.

فعلى سبيل المثال، تنتج الألواح الشمسية الكهرباء خلال ساعات النهار، لكن مستوى الإنتاج يتأثر بكمية الإشعاع الشمسي والظروف الجوية، كما ينخفض الإنتاج عادة بعد غروب الشمس.

وهنا تظهر أهمية أنظمة التخزين، التي تسمح بالاحتفاظ بجزء من الطاقة المنتجة واستخدامها لاحقًا عند الحاجة، وفق قدرة النظام وسعته وظروف تشغيله.

وتشمل هذه الحلول البطاريات المخصصة لتخزين الكهرباء، إلى جانب تقنيات أخرى تستخدم في المشاريع الكبيرة بحسب طبيعة الشبكة والاحتياجات المحلية.

ويمكن أن يساعد التخزين في تحسين الاستفادة من الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، وتقليل بعض الاختلالات بين أوقات الإنتاج وأوقات الاستهلاك.

كما يمكن أن يؤدي دورًا في دعم استقرار الشبكات، خصوصًا عندما يكون جزء مهم من الإنتاج مرتبطًا بمصادر تتغير قدرتها بحسب الطقس أو الوقت.

ومع ذلك، لا تعد البطاريات حلًا خاليًا من التحديات؛ إذ ترتبط جدواها بتكلفة الشراء والتركيب، وعمرها التشغيلي، وكفاءة الشحن والتفريغ، ومتطلبات السلامة والصيانة.

كما أن اختيار نظام التخزين المناسب يتطلب دراسة نمط الاستهلاك والقدرة المطلوبة ومدة الاستخدام، بدل الاعتماد على سعة البطارية وحدها.

ولهذا، فإن إدراج تقنيات تخزين الطاقة ضمن مجالات الصالون يعكس أهمية هذا الجانب في تطوير حلول الكهرباء الحديثة.

ترشيد استهلاك الكهرباء.. محور يهم المؤسسات والمواطنين

من أبرز المواضيع المبرمجة ضمن الصالون ترشيد استهلاك الطاقة والتحكم فيه، وهو موضوع يتجاوز الجانب التقني ليشمل كيفية استخدام الكهرباء في المنازل والمؤسسات والمصانع والمرافق العامة.

ويعني ترشيد الاستهلاك استخدام الطاقة بكفاءة أكبر، بحيث يتم الحصول على الخدمة المطلوبة مع تقليل الهدر غير الضروري.

ففي المباني، يمكن أن يساهم تحسين العزل الحراري واستخدام الإنارة الاقتصادية واختيار الأجهزة ذات الكفاءة العالية في تقليل الحاجة إلى الكهرباء.

أما في المؤسسات الصناعية، فقد ترتبط فرص التوفير بتحسين كفاءة المحركات والمضخات، ومراقبة أنظمة التبريد والتكييف، وضبط تشغيل المعدات وفق الحاجة الفعلية.

وتستطيع أنظمة القياس والمراقبة الحديثة مساعدة المؤسسات على تحديد الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك، ومعرفة المعدات الأكثر استهلاكًا للطاقة، ثم اتخاذ إجراءات مناسبة لتحسين الأداء.

لكن مقدار التوفير يختلف من حالة إلى أخرى، بحسب حالة المعدات وطبيعة المبنى وساعات التشغيل والظروف المناخية وطريقة استخدام الطاقة.

ومن هنا، تبرز أهمية الحلول التي تجمع بين المعدات الحديثة والتخطيط الجيد ومراقبة الاستهلاك بصورة مستمرة.

ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة بالنسبة إلى المؤسسات التي تسعى إلى التحكم في تكاليف التشغيل وتحسين تنافسيتها، لأن كفاءة الطاقة يمكن أن تؤثر في النفقات وجودة الأداء على المدى الطويل.

الإنارة الحضرية.. هل يمكن للمدن تقليل استهلاك الكهرباء؟

تعد الإنارة العمومية من المجالات التي يمكن أن تستفيد من التطورات التقنية في مجال كفاءة الطاقة، خصوصًا مع انتشار حلول الإنارة بتقنية الصمامات الثنائية الباعثة للضوء «LED».

وتستهلك هذه المصابيح عادة كهرباء أقل من بعض تقنيات الإنارة التقليدية عند توفير مستوى إضاءة مماثل، كما يمكن أن تتميز بعمر تشغيلي أطول بحسب جودة المنتج وظروف استخدامه.

لكن تطوير الإنارة الحضرية لا يتوقف عند تغيير المصابيح، إذ يمكن للبلديات والجهات المسؤولة دراسة تصميم الشبكات وتوزيع الأعمدة وخصائص الإضاءة ووسائل التحكم في التشغيل.

وتتيح أنظمة التحكم الذكية، في بعض التطبيقات، تعديل شدة الإضاءة وفق أوقات اليوم أو الظروف المحيطة، بما يساعد على تجنب الاستهلاك غير الضروري مع مراعاة متطلبات السلامة.

كما يمكن لأنظمة المراقبة أن تساعد على اكتشاف الأعطال وتحسين عمليات الصيانة.

ومع ذلك، تتطلب هذه المشاريع دراسة التكاليف الأولية واحتياجات الصيانة وجودة المعدات، إضافة إلى التأكد من أن أي تخفيض في استهلاك الكهرباء لا يأتي على حساب الرؤية والسلامة العامة.

ومن المنتظر أن تكون الكفاءة الطاقوية في الإنارة الحضرية من بين المواضيع التقنية التي يناقشها الصالون، في إطار البحث عن حلول أكثر كفاءة واستدامة.

الشبكات الكهربائية الذكية.. التكنولوجيا تدخل قطاع الطاقة

يشهد قطاع الطاقة تطورًا متزايدًا في استخدام الأنظمة الرقمية وأجهزة الاستشعار وتقنيات مراقبة الشبكات، بهدف تحسين إدارة الكهرباء والتعامل مع التغيرات التي تعرفها عمليات الإنتاج والاستهلاك.

وتسمح بعض أنظمة المراقبة بجمع البيانات حول أداء الشبكات والمعدات، ما يساعد المشغلين على تحديد الأعطال ومتابعة مستويات الاستهلاك واتخاذ قرارات تشغيلية أكثر دقة.

كما يمكن استخدام أدوات رقمية لتحليل البيانات والتنبؤ ببعض أنماط الاستهلاك، بما يدعم التخطيط للصيانة وإدارة الموارد.

وتكتسب هذه الحلول أهمية أكبر عندما تصبح الشبكات مطالبة باستيعاب مصادر متنوعة لإنتاج الكهرباء، بما فيها محطات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة التخزين.

غير أن التحول الرقمي يتطلب استثمارات في المعدات والبرمجيات، إلى جانب تكوين الكفاءات المتخصصة وضمان حماية الأنظمة والبيانات من المخاطر التقنية.

ولهذا، فإن الجمع بين الكهرباء والرقمنة في برنامج الصالون يعكس العلاقة المتنامية بين البنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا الحديثة.

ما المقصود بتقنية Grid-forming؟

يتضمن البرنامج التقني للصالون، وفق ما نشرته الصحافة الجزائرية، مناقشة تقنية تعرف باسم «Grid-forming»، وهي من المواضيع المرتبطة بتطور أنظمة التحكم في الشبكات الكهربائية.

وبصورة مبسطة، تشير هذه التقنية إلى أساليب تحكم تسمح لبعض محولات الطاقة الإلكترونية بالمساهمة في تحديد خصائص الجهد والتردد داخل الشبكة، بدل الاكتفاء باتباع خصائص شبكة موجودة مسبقًا.

وتبرز أهمية هذه الحلول في الأنظمة التي ترتفع فيها مساهمة مصادر الطاقة المتجددة المتصلة بالشبكة عبر محولات إلكترونية، مثل بعض أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات.

فاستقرار الشبكة يعتمد على الحفاظ على الجهد والتردد ضمن الحدود التشغيلية المطلوبة، والتعامل مع التغيرات التي قد تحدث بسبب اختلاف الإنتاج والاستهلاك أو وقوع أعطال.

ويمكن لتقنيات التحكم المتقدمة أن تساعد في دعم استقرار بعض الشبكات وتسهيل إدماج مصادر الطاقة المتجددة، لكن فعاليتها تعتمد على تصميم النظام وإعداداته وطبيعة الشبكة التي يعمل ضمنها.

ولا يعني ذلك أن التقنية وحدها تحل جميع مشكلات الشبكة الكهربائية؛ إذ تتطلب موثوقية النظام تخطيطًا مناسبًا وحماية كهربائية وتجهيزات متوافقة وإدارة دقيقة للتشغيل.

ومن خلال الندوات المتخصصة، يتيح الصالون للمهنيين فرصة مناقشة هذه الحلول وتبادل الخبرات بشأن تطبيقاتها والتحديات التقنية المرتبطة بها.

الشبكات المصغرة.. حل محتمل لبعض الاحتياجات المحلية

من المواضيع التقنية الأخرى التي يتناولها البرنامج مفهوم الشبكات المصغرة، أو «Microgrids».

وتشير الشبكة المصغرة إلى مجموعة من مصادر الكهرباء والأحمال وأنظمة التحكم التي تعمل ضمن نطاق محدد، ويمكنها في بعض التصاميم الاتصال بالشبكة الكهربائية الرئيسية أو العمل بصورة مستقلة عنها لفترات معينة.

وقد تشمل هذه الشبكات ألواحًا شمسية وبطاريات ومصادر أخرى للطاقة، بحسب الاحتياجات وطبيعة الموقع.

ويمكن أن تكون مناسبة لبعض المرافق أو المنشآت الصناعية أو المواقع التي تحتاج إلى إدارة محلية للطاقة، لكن جدواها تعتمد على تكلفة التجهيزات وطبيعة الاستهلاك ومتطلبات الموثوقية.

وتحتاج الشبكة المصغرة إلى نظام تحكم قادر على تنسيق الإنتاج والتخزين والاستهلاك، إضافة إلى وسائل حماية مناسبة وإجراءات تشغيل وصيانة واضحة.

كما أن العمل بصورة مستقلة عن الشبكة الرئيسية ليس مضمونًا في جميع الظروف، بل يتوقف على قدرة النظام ومصادر الطاقة المتاحة وحجم الأحمال.

وتبرز أهمية هذا الموضوع في النقاشات المتعلقة بدمج مصادر الطاقة المتجددة وتطوير حلول مرنة لتوفير الكهرباء.

التحول الرقمي والأنظمة الذكية في قطاع الطاقة

تتجه قطاعات اقتصادية عديدة إلى استخدام البيانات والأنظمة الذكية لتحسين الأداء وتقليل التكاليف، وقطاع الكهرباء ليس استثناءً من هذا التحول.

فقد تساعد الأنظمة الرقمية على مراقبة المعدات، وتسجيل الاستهلاك، وتحليل الأداء، واكتشاف بعض المؤشرات التي قد تسبق الأعطال.

كما يمكن استخدام أدوات تحليل البيانات لدعم قرارات الصيانة وتخطيط الإنتاج وتحسين إدارة الشبكات.

لكن تطبيق هذه الأنظمة يحتاج إلى بنية تقنية مناسبة، وإلى تأهيل العاملين على استخدامها، فضلًا عن ضرورة حماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات.

وتتطلب الأنظمة المتصلة بالشبكات الكهربائية اهتمامًا خاصًا بالأمن السيبراني، لأن أي خلل في الأنظمة الرقمية قد يؤثر في عمليات المراقبة أو التحكم.

ومن هنا، فإن التحول الرقمي لا يتعلق فقط باقتناء برمجيات جديدة، بل يشمل تطوير طرق العمل وتدريب الموظفين ووضع قواعد واضحة لإدارة البيانات والأمن التقني.

تدويل المؤسسات الجزائرية.. فرص جديدة أمام الشركات

لا يقتصر برنامج «كهرباء إكسبو 2026» على الجوانب التقنية، بل يتضمن أيضًا جلسة حوارية مخصصة لتدويل المؤسسات الجزائرية، بمشاركة خبراء ومهنيين.

ويشير مفهوم التدويل إلى سعي المؤسسات إلى توسيع نشاطها خارج السوق المحلية، سواء عبر التصدير أو إقامة شراكات أو تقديم خدمات في أسواق أخرى.

ويمكن للمؤسسات الناشطة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة الاستفادة من هذا التوجه إذا استطاعت تطوير منتجات تنافسية وتلبية المعايير التقنية المطلوبة في الأسواق المستهدفة.

لكن دخول الأسواق الخارجية يتطلب دراسة احتياجات الزبائن، ومعرفة القواعد التنظيمية، وضمان الجودة، وتطوير خدمات ما بعد البيع، إلى جانب فهم شروط التمويل والتوزيع والمنافسة.

كما أن المشاركة في المعارض المهنية يمكن أن تساعد المؤسسات على التعرف على شركاء محتملين وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون، لكنها لا تعني بالضرورة إبرام عقود أو تحقيق صادرات جديدة.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية بالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية التي تسعى إلى توسيع نشاطها وبناء علاقات تجارية وتقنية خارج البلاد.

هل يمكن أن تستفيد المؤسسات الصغيرة والناشئة من الصالون؟

تتيح المعارض المتخصصة عادة فرصة أمام المؤسسات الصغيرة والناشئة للتعرف على الموردين والتقنيات الجديدة والتوجهات التي يشهدها القطاع.

وفي مجال الطاقة، يمكن أن تشمل الفرص خدمات تركيب الأنظمة الشمسية وصيانتها، ومراقبة الاستهلاك، والحلول الرقمية، والإنارة الاقتصادية، وبعض الخدمات الموجهة للمؤسسات الصناعية.

لكن نجاح أي مشروع في هذه المجالات يحتاج إلى دراسة السوق وتحديد احتياجات العملاء والتأكد من الجدوى الاقتصادية للخدمة أو المنتج.

كما تتطلب بعض الأنشطة خبرة تقنية وشهادات أو تراخيص وفق القواعد المعمول بها، فضلًا عن الالتزام بمعايير السلامة والجودة.

ويمكن أن تشكل اللقاءات المهنية بداية للتعرف على شركاء أو موردين، غير أن تحويل هذه العلاقات إلى مشاريع فعلية يتطلب متابعة وتخطيطًا وتمويلًا مناسبًا.

وبالنسبة إلى رواد الأعمال المهتمين بالطاقة المتجددة، فإن متابعة التقنيات المعروضة وفهم المشكلات التي تواجه المؤسسات والمستهلكين قد يساعدان على تحديد فرص عملية لتطوير خدمات جديدة.

متى وأين يقام الصالون؟

تقام الطبعة الثانية من الصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026» من الثلاثاء 13 أكتوبر إلى الخميس 15 أكتوبر 2026.

ويحتضن قصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة فعاليات التظاهرة، في جناح فلسطين، وفق المعلومات المنشورة حول الحدث.

وتشير التغطية الصحفية إلى أن أبواب الصالون تفتح يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا إلى السادسة مساءً.

ويُنصح الراغبون في الحضور بالتحقق من التفاصيل التنظيمية لدى الجهة المنظمة قبل التنقل، خصوصًا فيما يتعلق بشروط الدخول وأي تحديثات محتملة للبرنامج.

الخلاصة: قطاع الطاقة أمام تحولات تقنية متسارعة

يشكل «كهرباء إكسبو 2026» مساحة مهنية تجمع مختلف الفاعلين في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، وتتيح لهم الاطلاع على حلول وتقنيات مرتبطة بالطاقة الشمسية والتخزين والكفاءة الطاقوية والأنظمة الذكية.

وتبرز أهمية هذه المجالات في ظل الحاجة إلى تحسين استخدام الكهرباء، ورفع كفاءة الشبكات، وتطوير حلول تسمح بدمج مصادر الطاقة المتجددة بطريقة آمنة وفعالة.

كما يقدم البرنامج فرصة لمناقشة قضايا تتجاوز الجانب التقني، من بينها ترشيد الاستهلاك وتنافسية المؤسسات الجزائرية وإمكانية توسيع نشاطها نحو الأسواق الخارجية.

ومع مشاركة أكثر من 60 عارضًا، ينتظر أن يوفر الصالون فضاءً للتواصل وتبادل الخبرات بين المهنيين والمهتمين بهذا القطاع.

ومع ذلك، فإن تقييم الأثر الفعلي للحدث على السوق الجزائرية سيظل مرتبطًا بالنتائج العملية التي قد تترتب عنه، مثل المشاريع أو الشراكات أو الحلول التي يتم تطويرها لاحقًا.

فهل ستساهم التقنيات الحديثة في تسريع تطوير الطاقات المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الكهرباء في الجزائر؟ يبقى ذلك مرتبطًا بمدى تحويل المعرفة والخبرات إلى مشاريع قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

★★★★★
قيّم هذا المقال
📌 مقالات ذات صلة
الإنترنت بالألياف البصرية في الجزائر.. 4 ملايين أسرة متصلة، فماذا سيتغير؟تكنولوجيا

الإنترنت بالألياف البصرية في الجزائر.. 4 ملايين أسرة متصلة، فماذا سيتغير؟

الجزائر تحقق تقدمًا في توسيع الإنترنت بالألياف البصرية مع بلوغ 4 ملايين أسرة متصلة. فما مزايا هذه التقنية، وهل ستضع حدًا لمشكلات بطء الإنترنت؟ 🇩🇿📶
👁 2 مشاهدة·12‏/10‏/2026
الجزائر ودول الشمال الأوروبي.. شراكة جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجياتكنولوجيا

الجزائر ودول الشمال الأوروبي.. شراكة جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا

الجزائر تشارك في قمة أوسلو الاقتصادية لبحث فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
👁 3 مشاهدة·9‏/10‏/2026
كوكبنا في خطر: هل يستطيع الإنسان إنقاذ البيئة قبل فوات الأوان؟تكنولوجيا⚡ عاجل

كوكبنا في خطر: هل يستطيع الإنسان إنقاذ البيئة قبل فوات الأوان؟

👁 3 مشاهدة·8‏/10‏/2026
💬 التعليقات

كن أول من يعلق.

أضف تعليقاً

رجوع →
تكنولوجيا

كهرباء إكسبو 2026 في الجزائر.. أكثر من 60 عارضًا وتقنيات جديدة في قطاع الطاقة

📅 13‏/10‏/2026👁 0 مشاهدة✍ تحرير BUZZDZ
كهرباء إكسبو 2026 في الجزائر.. أكثر من 60 عارضًا وتقنيات جديدة في قطاع الطاقة

الجزائر تحتضن «كهرباء إكسبو 2026» بمشاركة أكثر من 60 عارضًا.. ما أبرز التقنيات المنتظرة؟

تحتضن الجزائر العاصمة، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، فعاليات الطبعة الثانية من الصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026»، بمشاركة أكثر من 60 عارضًا، في تظاهرة اقتصادية وتقنية تسلط الضوء على أحدث التجهيزات والحلول في مجال الكهرباء والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة ورفع كفاءة الاستهلاك.

ويقام هذا الحدث بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أكتوبر الجاري، بهدف جمع مختلف الفاعلين في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، وفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتعرف على التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة التي يشهدها القطاع.

ويأتي تنظيم هذه الطبعة في وقت تتزايد فيه أهمية تطوير أنظمة الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، سواء بالنسبة إلى المؤسسات الصناعية أو المباني أو الإنارة الحضرية، إلى جانب البحث عن حلول تسمح بإدماج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكات الكهربائية.

ولا يقتصر الاهتمام بهذه التظاهرة على المتخصصين في المجال، بل يمتد إلى المهتمين بالتكنولوجيا والاستثمار والطاقات النظيفة، بالنظر إلى التأثير الذي يمكن أن تحدثه هذه الحلول في مستقبل الطاقة وتكاليف الاستهلاك.

أكثر من 60 عارضًا في الطبعة الثانية من الصالون

بحسب المعلومات التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية يوم 11 أكتوبر 2026، تنظم الطبعة الثانية من «كهرباء إكسبو 2026» بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، بمشاركة أكثر من 60 عارضًا، وفق بيان للمنظمين.

وتهدف التظاهرة إلى جمع مختلف المؤسسات والمهنيين والفاعلين في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، مع توفير مساحة للتعريف بالتقنيات الحديثة وتبادل التجارب والخبرات.

وتشمل مجالات العرض معدات وتجهيزات الكهرباء، وأنظمة الطاقة الشمسية وحلولها، وتقنيات تخزين الطاقة، والطاقات المتجددة والحلول المستدامة، إضافة إلى التجهيزات الموجهة للقطاع الصناعي وحلول الكفاءة الطاقوية وترشيد الاستهلاك.

كما يتضمن البرنامج لقاءات حوارية وندوات تقنية متخصصة تتناول عددًا من التحديات التي تواجه القطاع، من بينها تحسين استهلاك الطاقة، وإدماج الطاقات المتجددة في الشبكات الكهربائية، والتحول الرقمي، وتطوير الحلول الذكية.

وتمثل هذه المجالات جزءًا من التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة عالميًا، حيث لم يعد تطوير الإنتاج وحده كافيًا، بل أصبح تحسين كفاءة الشبكات وإدارة الاستهلاك وتخزين الطاقة من العناصر المهمة لضمان استقرار الإمدادات.

الطاقة الشمسية في الجزائر.. إمكانات كبيرة وحلول تتطور

تعد الطاقة الشمسية من أبرز المجالات التي تحظى بالاهتمام في قطاع الطاقات المتجددة، بالنظر إلى الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها الجزائر، خصوصًا في المناطق الجنوبية والداخلية التي تستفيد من مستويات مرتفعة من الإشعاع الشمسي خلال فترات واسعة من السنة.

وتقوم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بتحويل ضوء الشمس إلى كهرباء باستخدام الألواح الشمسية، التي يمكن تركيبها فوق أسطح المباني أو في محطات مخصصة لإنتاج الطاقة على نطاق أكبر.

وتتنوع استخدامات هذه الأنظمة بحسب طبيعة المشروع، إذ يمكن توظيفها في بعض المباني والمرافق الصناعية والزراعية، كما يمكن دمجها في محطات إنتاج الكهرباء المتصلة بالشبكة.

وتكمن أهمية هذه التكنولوجيا في قدرتها على إنتاج الكهرباء دون حرق الوقود أثناء التشغيل، ما يساهم في تنويع مصادر الطاقة وتقليل بعض الآثار البيئية المرتبطة بإنتاج الكهرباء التقليدي.

لكن الاستفادة الفعلية منها تتطلب مراعاة عوامل عديدة، من بينها تكلفة المعدات والتركيب، وجودة الألواح، وفعالية التحويل الكهربائي، والصيانة، وطبيعة الاستهلاك، وإمكانية ربط النظام بالشبكة أو تخزين الكهرباء المنتجة.

ولهذا، فإن تطوير سوق الطاقة الشمسية لا يرتبط فقط بتوفر الألواح، بل يحتاج أيضًا إلى كفاءات تقنية وخدمات صيانة وحلول تمويل مناسبة وإطار تنظيمي واضح.

ومن المنتظر أن يوفر الصالون فرصة للتعرف على المعدات والحلول التي يقدمها المتعاملون في هذا المجال، دون أن يعني ذلك بالضرورة الإعلان عن مشاريع جديدة أو عقود محددة ما لم يصدر تأكيد رسمي بشأنها.

تخزين الطاقة.. كيف يمكن الاحتفاظ بالكهرباء لاستخدامها لاحقًا؟

يمثل تخزين الطاقة أحد المحاور المهمة في تطوير الأنظمة الكهربائية الحديثة، خاصة مع التوسع في استخدام مصادر متجددة يتغير إنتاجها حسب الظروف الطبيعية.

فعلى سبيل المثال، تنتج الألواح الشمسية الكهرباء خلال ساعات النهار، لكن مستوى الإنتاج يتأثر بكمية الإشعاع الشمسي والظروف الجوية، كما ينخفض الإنتاج عادة بعد غروب الشمس.

وهنا تظهر أهمية أنظمة التخزين، التي تسمح بالاحتفاظ بجزء من الطاقة المنتجة واستخدامها لاحقًا عند الحاجة، وفق قدرة النظام وسعته وظروف تشغيله.

وتشمل هذه الحلول البطاريات المخصصة لتخزين الكهرباء، إلى جانب تقنيات أخرى تستخدم في المشاريع الكبيرة بحسب طبيعة الشبكة والاحتياجات المحلية.

ويمكن أن يساعد التخزين في تحسين الاستفادة من الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، وتقليل بعض الاختلالات بين أوقات الإنتاج وأوقات الاستهلاك.

كما يمكن أن يؤدي دورًا في دعم استقرار الشبكات، خصوصًا عندما يكون جزء مهم من الإنتاج مرتبطًا بمصادر تتغير قدرتها بحسب الطقس أو الوقت.

ومع ذلك، لا تعد البطاريات حلًا خاليًا من التحديات؛ إذ ترتبط جدواها بتكلفة الشراء والتركيب، وعمرها التشغيلي، وكفاءة الشحن والتفريغ، ومتطلبات السلامة والصيانة.

كما أن اختيار نظام التخزين المناسب يتطلب دراسة نمط الاستهلاك والقدرة المطلوبة ومدة الاستخدام، بدل الاعتماد على سعة البطارية وحدها.

ولهذا، فإن إدراج تقنيات تخزين الطاقة ضمن مجالات الصالون يعكس أهمية هذا الجانب في تطوير حلول الكهرباء الحديثة.

ترشيد استهلاك الكهرباء.. محور يهم المؤسسات والمواطنين

من أبرز المواضيع المبرمجة ضمن الصالون ترشيد استهلاك الطاقة والتحكم فيه، وهو موضوع يتجاوز الجانب التقني ليشمل كيفية استخدام الكهرباء في المنازل والمؤسسات والمصانع والمرافق العامة.

ويعني ترشيد الاستهلاك استخدام الطاقة بكفاءة أكبر، بحيث يتم الحصول على الخدمة المطلوبة مع تقليل الهدر غير الضروري.

ففي المباني، يمكن أن يساهم تحسين العزل الحراري واستخدام الإنارة الاقتصادية واختيار الأجهزة ذات الكفاءة العالية في تقليل الحاجة إلى الكهرباء.

أما في المؤسسات الصناعية، فقد ترتبط فرص التوفير بتحسين كفاءة المحركات والمضخات، ومراقبة أنظمة التبريد والتكييف، وضبط تشغيل المعدات وفق الحاجة الفعلية.

وتستطيع أنظمة القياس والمراقبة الحديثة مساعدة المؤسسات على تحديد الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك، ومعرفة المعدات الأكثر استهلاكًا للطاقة، ثم اتخاذ إجراءات مناسبة لتحسين الأداء.

لكن مقدار التوفير يختلف من حالة إلى أخرى، بحسب حالة المعدات وطبيعة المبنى وساعات التشغيل والظروف المناخية وطريقة استخدام الطاقة.

ومن هنا، تبرز أهمية الحلول التي تجمع بين المعدات الحديثة والتخطيط الجيد ومراقبة الاستهلاك بصورة مستمرة.

ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة بالنسبة إلى المؤسسات التي تسعى إلى التحكم في تكاليف التشغيل وتحسين تنافسيتها، لأن كفاءة الطاقة يمكن أن تؤثر في النفقات وجودة الأداء على المدى الطويل.

الإنارة الحضرية.. هل يمكن للمدن تقليل استهلاك الكهرباء؟

تعد الإنارة العمومية من المجالات التي يمكن أن تستفيد من التطورات التقنية في مجال كفاءة الطاقة، خصوصًا مع انتشار حلول الإنارة بتقنية الصمامات الثنائية الباعثة للضوء «LED».

وتستهلك هذه المصابيح عادة كهرباء أقل من بعض تقنيات الإنارة التقليدية عند توفير مستوى إضاءة مماثل، كما يمكن أن تتميز بعمر تشغيلي أطول بحسب جودة المنتج وظروف استخدامه.

لكن تطوير الإنارة الحضرية لا يتوقف عند تغيير المصابيح، إذ يمكن للبلديات والجهات المسؤولة دراسة تصميم الشبكات وتوزيع الأعمدة وخصائص الإضاءة ووسائل التحكم في التشغيل.

وتتيح أنظمة التحكم الذكية، في بعض التطبيقات، تعديل شدة الإضاءة وفق أوقات اليوم أو الظروف المحيطة، بما يساعد على تجنب الاستهلاك غير الضروري مع مراعاة متطلبات السلامة.

كما يمكن لأنظمة المراقبة أن تساعد على اكتشاف الأعطال وتحسين عمليات الصيانة.

ومع ذلك، تتطلب هذه المشاريع دراسة التكاليف الأولية واحتياجات الصيانة وجودة المعدات، إضافة إلى التأكد من أن أي تخفيض في استهلاك الكهرباء لا يأتي على حساب الرؤية والسلامة العامة.

ومن المنتظر أن تكون الكفاءة الطاقوية في الإنارة الحضرية من بين المواضيع التقنية التي يناقشها الصالون، في إطار البحث عن حلول أكثر كفاءة واستدامة.

الشبكات الكهربائية الذكية.. التكنولوجيا تدخل قطاع الطاقة

يشهد قطاع الطاقة تطورًا متزايدًا في استخدام الأنظمة الرقمية وأجهزة الاستشعار وتقنيات مراقبة الشبكات، بهدف تحسين إدارة الكهرباء والتعامل مع التغيرات التي تعرفها عمليات الإنتاج والاستهلاك.

وتسمح بعض أنظمة المراقبة بجمع البيانات حول أداء الشبكات والمعدات، ما يساعد المشغلين على تحديد الأعطال ومتابعة مستويات الاستهلاك واتخاذ قرارات تشغيلية أكثر دقة.

كما يمكن استخدام أدوات رقمية لتحليل البيانات والتنبؤ ببعض أنماط الاستهلاك، بما يدعم التخطيط للصيانة وإدارة الموارد.

وتكتسب هذه الحلول أهمية أكبر عندما تصبح الشبكات مطالبة باستيعاب مصادر متنوعة لإنتاج الكهرباء، بما فيها محطات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة التخزين.

غير أن التحول الرقمي يتطلب استثمارات في المعدات والبرمجيات، إلى جانب تكوين الكفاءات المتخصصة وضمان حماية الأنظمة والبيانات من المخاطر التقنية.

ولهذا، فإن الجمع بين الكهرباء والرقمنة في برنامج الصالون يعكس العلاقة المتنامية بين البنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا الحديثة.

ما المقصود بتقنية Grid-forming؟

يتضمن البرنامج التقني للصالون، وفق ما نشرته الصحافة الجزائرية، مناقشة تقنية تعرف باسم «Grid-forming»، وهي من المواضيع المرتبطة بتطور أنظمة التحكم في الشبكات الكهربائية.

وبصورة مبسطة، تشير هذه التقنية إلى أساليب تحكم تسمح لبعض محولات الطاقة الإلكترونية بالمساهمة في تحديد خصائص الجهد والتردد داخل الشبكة، بدل الاكتفاء باتباع خصائص شبكة موجودة مسبقًا.

وتبرز أهمية هذه الحلول في الأنظمة التي ترتفع فيها مساهمة مصادر الطاقة المتجددة المتصلة بالشبكة عبر محولات إلكترونية، مثل بعض أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات.

فاستقرار الشبكة يعتمد على الحفاظ على الجهد والتردد ضمن الحدود التشغيلية المطلوبة، والتعامل مع التغيرات التي قد تحدث بسبب اختلاف الإنتاج والاستهلاك أو وقوع أعطال.

ويمكن لتقنيات التحكم المتقدمة أن تساعد في دعم استقرار بعض الشبكات وتسهيل إدماج مصادر الطاقة المتجددة، لكن فعاليتها تعتمد على تصميم النظام وإعداداته وطبيعة الشبكة التي يعمل ضمنها.

ولا يعني ذلك أن التقنية وحدها تحل جميع مشكلات الشبكة الكهربائية؛ إذ تتطلب موثوقية النظام تخطيطًا مناسبًا وحماية كهربائية وتجهيزات متوافقة وإدارة دقيقة للتشغيل.

ومن خلال الندوات المتخصصة، يتيح الصالون للمهنيين فرصة مناقشة هذه الحلول وتبادل الخبرات بشأن تطبيقاتها والتحديات التقنية المرتبطة بها.

الشبكات المصغرة.. حل محتمل لبعض الاحتياجات المحلية

من المواضيع التقنية الأخرى التي يتناولها البرنامج مفهوم الشبكات المصغرة، أو «Microgrids».

وتشير الشبكة المصغرة إلى مجموعة من مصادر الكهرباء والأحمال وأنظمة التحكم التي تعمل ضمن نطاق محدد، ويمكنها في بعض التصاميم الاتصال بالشبكة الكهربائية الرئيسية أو العمل بصورة مستقلة عنها لفترات معينة.

وقد تشمل هذه الشبكات ألواحًا شمسية وبطاريات ومصادر أخرى للطاقة، بحسب الاحتياجات وطبيعة الموقع.

ويمكن أن تكون مناسبة لبعض المرافق أو المنشآت الصناعية أو المواقع التي تحتاج إلى إدارة محلية للطاقة، لكن جدواها تعتمد على تكلفة التجهيزات وطبيعة الاستهلاك ومتطلبات الموثوقية.

وتحتاج الشبكة المصغرة إلى نظام تحكم قادر على تنسيق الإنتاج والتخزين والاستهلاك، إضافة إلى وسائل حماية مناسبة وإجراءات تشغيل وصيانة واضحة.

كما أن العمل بصورة مستقلة عن الشبكة الرئيسية ليس مضمونًا في جميع الظروف، بل يتوقف على قدرة النظام ومصادر الطاقة المتاحة وحجم الأحمال.

وتبرز أهمية هذا الموضوع في النقاشات المتعلقة بدمج مصادر الطاقة المتجددة وتطوير حلول مرنة لتوفير الكهرباء.

التحول الرقمي والأنظمة الذكية في قطاع الطاقة

تتجه قطاعات اقتصادية عديدة إلى استخدام البيانات والأنظمة الذكية لتحسين الأداء وتقليل التكاليف، وقطاع الكهرباء ليس استثناءً من هذا التحول.

فقد تساعد الأنظمة الرقمية على مراقبة المعدات، وتسجيل الاستهلاك، وتحليل الأداء، واكتشاف بعض المؤشرات التي قد تسبق الأعطال.

كما يمكن استخدام أدوات تحليل البيانات لدعم قرارات الصيانة وتخطيط الإنتاج وتحسين إدارة الشبكات.

لكن تطبيق هذه الأنظمة يحتاج إلى بنية تقنية مناسبة، وإلى تأهيل العاملين على استخدامها، فضلًا عن ضرورة حماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات.

وتتطلب الأنظمة المتصلة بالشبكات الكهربائية اهتمامًا خاصًا بالأمن السيبراني، لأن أي خلل في الأنظمة الرقمية قد يؤثر في عمليات المراقبة أو التحكم.

ومن هنا، فإن التحول الرقمي لا يتعلق فقط باقتناء برمجيات جديدة، بل يشمل تطوير طرق العمل وتدريب الموظفين ووضع قواعد واضحة لإدارة البيانات والأمن التقني.

تدويل المؤسسات الجزائرية.. فرص جديدة أمام الشركات

لا يقتصر برنامج «كهرباء إكسبو 2026» على الجوانب التقنية، بل يتضمن أيضًا جلسة حوارية مخصصة لتدويل المؤسسات الجزائرية، بمشاركة خبراء ومهنيين.

ويشير مفهوم التدويل إلى سعي المؤسسات إلى توسيع نشاطها خارج السوق المحلية، سواء عبر التصدير أو إقامة شراكات أو تقديم خدمات في أسواق أخرى.

ويمكن للمؤسسات الناشطة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة الاستفادة من هذا التوجه إذا استطاعت تطوير منتجات تنافسية وتلبية المعايير التقنية المطلوبة في الأسواق المستهدفة.

لكن دخول الأسواق الخارجية يتطلب دراسة احتياجات الزبائن، ومعرفة القواعد التنظيمية، وضمان الجودة، وتطوير خدمات ما بعد البيع، إلى جانب فهم شروط التمويل والتوزيع والمنافسة.

كما أن المشاركة في المعارض المهنية يمكن أن تساعد المؤسسات على التعرف على شركاء محتملين وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون، لكنها لا تعني بالضرورة إبرام عقود أو تحقيق صادرات جديدة.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية بالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية التي تسعى إلى توسيع نشاطها وبناء علاقات تجارية وتقنية خارج البلاد.

هل يمكن أن تستفيد المؤسسات الصغيرة والناشئة من الصالون؟

تتيح المعارض المتخصصة عادة فرصة أمام المؤسسات الصغيرة والناشئة للتعرف على الموردين والتقنيات الجديدة والتوجهات التي يشهدها القطاع.

وفي مجال الطاقة، يمكن أن تشمل الفرص خدمات تركيب الأنظمة الشمسية وصيانتها، ومراقبة الاستهلاك، والحلول الرقمية، والإنارة الاقتصادية، وبعض الخدمات الموجهة للمؤسسات الصناعية.

لكن نجاح أي مشروع في هذه المجالات يحتاج إلى دراسة السوق وتحديد احتياجات العملاء والتأكد من الجدوى الاقتصادية للخدمة أو المنتج.

كما تتطلب بعض الأنشطة خبرة تقنية وشهادات أو تراخيص وفق القواعد المعمول بها، فضلًا عن الالتزام بمعايير السلامة والجودة.

ويمكن أن تشكل اللقاءات المهنية بداية للتعرف على شركاء أو موردين، غير أن تحويل هذه العلاقات إلى مشاريع فعلية يتطلب متابعة وتخطيطًا وتمويلًا مناسبًا.

وبالنسبة إلى رواد الأعمال المهتمين بالطاقة المتجددة، فإن متابعة التقنيات المعروضة وفهم المشكلات التي تواجه المؤسسات والمستهلكين قد يساعدان على تحديد فرص عملية لتطوير خدمات جديدة.

متى وأين يقام الصالون؟

تقام الطبعة الثانية من الصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026» من الثلاثاء 13 أكتوبر إلى الخميس 15 أكتوبر 2026.

ويحتضن قصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة فعاليات التظاهرة، في جناح فلسطين، وفق المعلومات المنشورة حول الحدث.

وتشير التغطية الصحفية إلى أن أبواب الصالون تفتح يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا إلى السادسة مساءً.

ويُنصح الراغبون في الحضور بالتحقق من التفاصيل التنظيمية لدى الجهة المنظمة قبل التنقل، خصوصًا فيما يتعلق بشروط الدخول وأي تحديثات محتملة للبرنامج.

الخلاصة: قطاع الطاقة أمام تحولات تقنية متسارعة

يشكل «كهرباء إكسبو 2026» مساحة مهنية تجمع مختلف الفاعلين في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، وتتيح لهم الاطلاع على حلول وتقنيات مرتبطة بالطاقة الشمسية والتخزين والكفاءة الطاقوية والأنظمة الذكية.

وتبرز أهمية هذه المجالات في ظل الحاجة إلى تحسين استخدام الكهرباء، ورفع كفاءة الشبكات، وتطوير حلول تسمح بدمج مصادر الطاقة المتجددة بطريقة آمنة وفعالة.

كما يقدم البرنامج فرصة لمناقشة قضايا تتجاوز الجانب التقني، من بينها ترشيد الاستهلاك وتنافسية المؤسسات الجزائرية وإمكانية توسيع نشاطها نحو الأسواق الخارجية.

ومع مشاركة أكثر من 60 عارضًا، ينتظر أن يوفر الصالون فضاءً للتواصل وتبادل الخبرات بين المهنيين والمهتمين بهذا القطاع.

ومع ذلك، فإن تقييم الأثر الفعلي للحدث على السوق الجزائرية سيظل مرتبطًا بالنتائج العملية التي قد تترتب عنه، مثل المشاريع أو الشراكات أو الحلول التي يتم تطويرها لاحقًا.

فهل ستساهم التقنيات الحديثة في تسريع تطوير الطاقات المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الكهرباء في الجزائر؟ يبقى ذلك مرتبطًا بمدى تحويل المعرفة والخبرات إلى مشاريع قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

★★★★★
قيّم هذا المقال
📌 مقالات ذات صلة
الإنترنت بالألياف البصرية في الجزائر.. 4 ملايين أسرة متصلة، فماذا سيتغير؟تكنولوجيا

الإنترنت بالألياف البصرية في الجزائر.. 4 ملايين أسرة متصلة، فماذا سيتغير؟

الجزائر تحقق تقدمًا في توسيع الإنترنت بالألياف البصرية مع بلوغ 4 ملايين أسرة متصلة. فما مزايا هذه التقنية، وهل ستضع حدًا لمشكلات بطء الإنترنت؟ 🇩🇿📶
👁 2 مشاهدة·12‏/10‏/2026
الجزائر ودول الشمال الأوروبي.. شراكة جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجياتكنولوجيا

الجزائر ودول الشمال الأوروبي.. شراكة جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا

الجزائر تشارك في قمة أوسلو الاقتصادية لبحث فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
👁 3 مشاهدة·9‏/10‏/2026
كوكبنا في خطر: هل يستطيع الإنسان إنقاذ البيئة قبل فوات الأوان؟تكنولوجيا⚡ عاجل

كوكبنا في خطر: هل يستطيع الإنسان إنقاذ البيئة قبل فوات الأوان؟

👁 3 مشاهدة·8‏/10‏/2026
💬 التعليقات

كن أول من يعلق.

أضف تعليقاً