
🇩🇿🤖 عصام صالحي.. من تلميذ في أدرار إلى شاب يحمل 24 براءة اختراع ويبهر المستثمرين
لم يكن ظهور الشاب الجزائري عصام صالحي في برنامج «معي في مشروعي» مجرد مشاركة عادية، بل أعاد تسليط الضوء على قصة شاب بدأ مسيرته في عالم الابتكار من ولاية أدرار، قبل أن ينتقل تدريجيًا من مرحلة التلميذ والمخترع الصغير إلى عالم المشاريع والمؤسسات الناشئة.
ابن ولاية أدرار، البالغ من العمر 19 سنة، أصبح خلال السنوات الأخيرة واحدًا من الأسماء الشابة التي لفتت الانتباه في مجال الابتكار والرقمنة في الجزائر، خاصة بعدما وصل رصيده إلى 24 اختراعًا وبراءة اختراع وفق ما نُشر عنه في عدة مصادر ومنشورات مرتبطة بمسيرته.
🧑💻 البداية من أدرار.. شغف بدأ في سن مبكرة
تعود قصة عصام صالحي مع الابتكار إلى سنوات دراسته في ولاية أدرار، حيث بدأ منذ سن مبكرة في تجربة أفكار وحلول تقنية مختلفة.
وفي سنة 2023، كان اسمه قد بدأ يبرز إعلاميًا بعدما تمكن، وهو تلميذ بثانوية أبي حامد الغزالي بأدرار، من تطوير تطبيق رقمي أطلق عليه اسم «رقمنتي»، كان هدفه الأساسي المساعدة في متابعة تمدرس التلاميذ وتنظيم عملية الدخول والخروج من المؤسسة.
الفكرة لم تكن مجرد تطبيق عادي، إذ اعتمد المشروع على بطاقات ذكية وقارئ إلكتروني لتسجيل دخول التلميذ إلى المؤسسة، مع إمكانية إرسال إشعار إلى الولي لإعلامه بوصول ابنه إلى الثانوية.
كما كان من الممكن استخدام النظام في استخراج بعض الوثائق والخدمات المتعلقة بالتلميذ، مع إمكانية توسيعه ليشمل المكتبة والمطعم المدرسيين.
📲 «رقمنتي».. فكرة خرجت من المدرسة
اللافت في تجربة عصام أن إحدى أهم أفكاره لم تبدأ داخل شركة كبيرة أو مختبر متطور، وإنما ظهرت عندما كان لا يزال تلميذًا.
وبحسب التغطيات الإعلامية، بدأت فكرة المشروع قبل سنوات من تطبيقها فعليًا، ثم تطورت تدريجيًا بمساعدة ومرافقة النادي العلمي للابتكار والاختراع، إلى أن وجدت بيئة مناسبة لتجسيدها داخل ثانوية أبي حامد الغزالي بأدرار.
وبحلول بداية الموسم الدراسي، أصبح النظام مستخدمًا في تسجيل دخول عدد كبير من التلاميذ، مع إمكانية تطويره وتوسيع استعمالاته داخل المؤسسة.
وهكذا تحولت الفكرة من مجرد تصور عند تلميذ إلى مشروع رقمي قابل للاستعمال في مؤسسة تعليمية حقيقية.
🏆 أكثر من 20 اختراعًا وجوائز وطنية
لم يتوقف عصام عند مشروع «رقمنتي»، إذ واصل العمل على أفكار وابتكارات أخرى.
وفي أكتوبر 2024، كرّم والي ولاية أدرار الشاب عصام صالحي باعتباره تلميذًا نابغًا وصاحب اختراعات تجاوز عددها آنذاك 22 اختراعًا.
ومن بين المشاريع التي ذُكرت في تكريمه بوابة رقمية على مستوى الثانوية تهدف إلى تنظيم مجموعة من العمليات التقنية، من بينها الحضور والغياب والتواصل مع الأولياء.
كما حصل خلال مسيرته على عدة مراتب وجوائز في مسابقات مرتبطة بالابتكار، من بينها المرتبة الأولى وطنيًا في مسابقة للمعهد الوطني للملكية الصناعية، إضافة إلى تتويجات أخرى في مسابقات للمخترعين والمبتكرين الشباب.
ومن بين الابتكارات التي سبق أن ذُكرت ضمن مسيرته أجهزة مرتبطة بالحماية والطاقات المتجددة، إلى جانب أفكار مثل المزرعة الذكية والروبوت الطبي.
🌱 من «المخترع الصغير» إلى صاحب مشروع
المرحلة الأهم في مسيرة عصام كانت الانتقال من مجرد تطوير الاختراعات إلى محاولة تحويلها إلى مشاريع حقيقية قابلة للاستعمال والاستثمار.
فبعد سنوات من العمل على الجانب التقني، أصبح اهتمامه لا يقتصر على صناعة النموذج أو كتابة البرمجيات، وإنما امتد إلى عالم ريادة الأعمال وبناء مؤسسة قادرة على تطوير وتسويق الحلول الرقمية.
وتشير منشورات مرتبطة بعصام إلى أنه أصبح يركز على الجمع بين التكنولوجيا وريادة الأعمال، معتبرًا أن الاختراع وحده لا يكفي إذا لم يتحول إلى منتج أو خدمة يمكن أن يستفيد منها الناس والمؤسسات.
🏢 «رقمنتي» تتحول إلى مشروع مؤسساتي
خلال السنوات الأخيرة، تطورت فكرة «رقمنتي» من مشروع بدأ في الوسط المدرسي إلى مؤسسة ناشئة تعمل على حلول مرتبطة بالرقمنة والتحول الرقمي.
وفي نوفمبر 2025، تم الإعلان عن توقيع اتفاقية تجارية بين مؤسسة رقمنتي – Raqmanati التي يرأسها عصام صالحي، وشركة تابعة لجامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران، في إطار تعزيز التعاون بين المجال الأكاديمي وريادة الأعمال وتطوير حلول رقمية.
كما ظهرت لاحقًا نسخة من حلول «رقمنتي» موجهة لتنظيم استقبال وتدفق الطلبة والزوار داخل الهياكل الجامعية، في محاولة لتوسيع استعمال التكنولوجيا خارج البيئة المدرسية.
وهذا يعكس تحولًا واضحًا في مسار صاحب المشروع: من تلميذ يبتكر حلولًا لمؤسسته التعليمية، إلى شاب يحاول بناء منتج رقمي يمكن استعماله في مؤسسات مختلفة.
🏥🏛️ كيف يعمل مشروع «رقمتني»؟
في ظهوره الأخير، عاد اسم المشروع إلى الواجهة من خلال فكرة تهدف إلى تنظيم استقبال المواطنين والزوار داخل المؤسسات.
الفكرة تقوم على استخدام نظام رقمي يساعد على تسجيل بيانات الزائر والتحقق من المعلومات وتنظيم عملية الدخول، ثم توجيه الشخص إلى المصلحة المعنية بطريقة أكثر تنظيمًا.
كما يمكن للنظام أن يسمح للزائر بالحصول على رقم انتظار أو تذكرة رقمية تحدد دوره والمصلحة التي يجب أن يتوجه إليها.
وبهذا الشكل، يمكن أن تكون الفكرة قابلة للتطبيق في أماكن تستقبل أعدادًا كبيرة من المواطنين، مثل الإدارات والمؤسسات الصحية والجامعات وغيرها، بحسب طبيعة الحلول التي يتم تطويرها.
🎥 الظهور في برنامج «معي في مشروعي»
وفي أحدث ظهور له، عاد عصام صالحي إلى الواجهة من خلال مشاركته في برنامج «معي في مشروعي»، حيث قدم مشروعه أمام المستثمرين.
ووفق التغطية المنشورة يوم 5 أكتوبر 2026، فإن الشاب البالغ 19 سنة عرض تجربته في الابتكار ومشروع «رقمتني»، مستندًا إلى مسار بدأ منذ سن الخامسة عشرة وإلى رصيد من الابتكارات والبراءات وصل إلى 24.
المشاركة سلطت الضوء مرة أخرى على الانتقال الذي قام به عصام من عالم الاختراعات المدرسية إلى عالم المؤسسات الناشئة والاستثمار.
وهذه النقطة بالذات هي التي تجعل قصته مختلفة؛ فهو لم يتوقف عند الحصول على الجوائز أو عرض النماذج الأولية، وإنما حاول الانتقال إلى مرحلة أخرى تتمثل في إيجاد شراكات وتحويل الأفكار إلى منتجات وخدمات حقيقية.
🚀 من أدرار إلى وهران.. مسار يتوسع
بعد بداياته في أدرار، واصل عصام مساره الجامعي في وهران، حيث أصبح مرتبطًا بجامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران، وواصل تطوير مشروعه في بيئة جامعية وحاضنة أعمال.
وفي منشورات حديثة مرتبطة بمسيرته، تحدث عصام عن انتقاله من مرحلة «المخترع» الذي يبحث عن حلول إلى مرحلة «المؤسس» الذي يعمل على بناء شراكات واتفاقيات تجارية وتطوير مشروع قابل للنمو.
كما أشار إلى مشاركته في مرافقة وتدريب شباب آخرين داخل الحاضنات ومراكز تطوير المقاولاتية، وهو ما يعكس جانبًا آخر من تجربته يتمثل في نقل المعرفة والخبرة التي اكتسبها خلال سنوات العمل في الابتكار.
💡 القصة بدأت بفكرة بسيطة.. لكنها لم تتوقف عندها
قصة عصام صالحي تُظهر كيف يمكن لفكرة صغيرة أن تتطور تدريجيًا.
البداية كانت بتلميذ مهتم بالتكنولوجيا ويحاول إيجاد حلول لمشاكل يلاحظها في محيطه الدراسي.
ثم جاء تطوير التطبيقات والأنظمة الرقمية.
بعدها ظهرت المشاركات في المسابقات والصالونات العلمية.
ثم جاءت الجوائز والتكريمات.
وبعدها انتقل المشروع إلى مرحلة ريادة الأعمال والشراكات.
واليوم أصبح صاحب المشروع يعرض أفكاره أمام المستثمرين، في خطوة جديدة نحو تحويل الابتكارات إلى منتجات قابلة للتسويق والاستعمال على نطاق أوسع.
🇩🇿 قصة شاب من الجنوب وصلت إلى الواجهة الوطنية
ولعل أكثر ما يجعل قصة عصام صالحي لافتة هو أن بدايتها كانت من ولاية أدرار، بعيدًا عن المراكز التكنولوجية الكبرى.
ففي وقت أصبحت فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة مجالات تنافسية على المستوى العالمي، استطاع شاب بدأ مشواره وهو تلميذ أن يبني لنفسه مسارًا في الابتكار، ويحصل على جوائز، ويطور مشاريع رقمية، ثم ينتقل إلى عالم المؤسسات الناشئة.
وبينما بدأت قصته كـ«مخترع صغير» في أدرار، أصبح اليوم شابًا في التاسعة عشرة من عمره يحاول بناء مشروع اقتصادي حقيقي حول أفكاره.
🔥 24 اختراعًا.. ولكن القصة لم تنتهِ بعد
الأرقام وحدها تلفت الانتباه، لكن مسار عصام يوضح أن الوصول إلى 24 اختراعًا لم يكن نهاية الرحلة.
فالمرحلة الجديدة تبدو مرتبطة أكثر بتحويل الاختراعات إلى منتجات وخدمات، وبناء شراكات مع المؤسسات، وإيجاد نموذج اقتصادي يسمح باستمرار المشاريع وتطويرها.
ومن «رقمنتي» المدرسية التي ساعدت في متابعة دخول وخروج التلاميذ، إلى حلول رقمية موجهة لتنظيم استقبال الزوار والطلبة، يتضح كيف تطورت الفكرة مع مرور الوقت.
ويبقى التحدي الأكبر أمام أي مبتكر شاب هو الانتقال من الفكرة إلى المنتج، ومن المنتج إلى الاستعمال، ومن الاستعمال إلى مشروع مستدام.
وعصام صالحي يخوض اليوم هذه المرحلة الجديدة من مسيرته، واضعًا خلفه سنوات من التجارب والجوائز، ومتجهًا نحو عالم ريادة الأعمال والاستثمار.
🇩🇿 من تمنطيط وأدرار.. إلى منصات الاستثمار والابتكار
قصة عصام صالحي ليست فقط قصة 24 اختراعًا، وإنما قصة مسار بدأ في المدرسة، وتطور داخل الأندية العلمية والمسابقات، ثم انتقل إلى الجامعة والحاضنات والمؤسسات الناشئة.
وإذا كانت البداية من أدرار قد صنعت «المخترع الصغير»، فإن المرحلة الحالية تسعى إلى صناعة المؤسس الشاب القادر على تحويل أفكاره إلى حلول يستفيد منها المواطن والمؤسسة والاقتصاد.
ويبقى اسم عصام صالحي واحدًا من الأسماء الشابة التي تستحق المتابعة في مجال الابتكار والرقمنة في الجزائر، خصوصًا مع انتقال مشروعه من مرحلة التجربة إلى مرحلة الشراكات والاستثمار. 🇩🇿🚀
المصادر: جامعة أحمد دراية بأدرار، وكالة الأنباء الجزائرية عبر تغطيات منشورة، الجمهورية، والمواد المنشورة حول مشروع «رقمنتي» ومسيرة عصام صالحي.

🇩🇿🤖 عصام صالحي.. من تلميذ في أدرار إلى شاب يحمل 24 براءة اختراع ويبهر المستثمرين
لم يكن ظهور الشاب الجزائري عصام صالحي في برنامج «معي في مشروعي» مجرد مشاركة عادية، بل أعاد تسليط الضوء على قصة شاب بدأ مسيرته في عالم الابتكار من ولاية أدرار، قبل أن ينتقل تدريجيًا من مرحلة التلميذ والمخترع الصغير إلى عالم المشاريع والمؤسسات الناشئة.
ابن ولاية أدرار، البالغ من العمر 19 سنة، أصبح خلال السنوات الأخيرة واحدًا من الأسماء الشابة التي لفتت الانتباه في مجال الابتكار والرقمنة في الجزائر، خاصة بعدما وصل رصيده إلى 24 اختراعًا وبراءة اختراع وفق ما نُشر عنه في عدة مصادر ومنشورات مرتبطة بمسيرته.
🧑💻 البداية من أدرار.. شغف بدأ في سن مبكرة
تعود قصة عصام صالحي مع الابتكار إلى سنوات دراسته في ولاية أدرار، حيث بدأ منذ سن مبكرة في تجربة أفكار وحلول تقنية مختلفة.
وفي سنة 2023، كان اسمه قد بدأ يبرز إعلاميًا بعدما تمكن، وهو تلميذ بثانوية أبي حامد الغزالي بأدرار، من تطوير تطبيق رقمي أطلق عليه اسم «رقمنتي»، كان هدفه الأساسي المساعدة في متابعة تمدرس التلاميذ وتنظيم عملية الدخول والخروج من المؤسسة.
الفكرة لم تكن مجرد تطبيق عادي، إذ اعتمد المشروع على بطاقات ذكية وقارئ إلكتروني لتسجيل دخول التلميذ إلى المؤسسة، مع إمكانية إرسال إشعار إلى الولي لإعلامه بوصول ابنه إلى الثانوية.
كما كان من الممكن استخدام النظام في استخراج بعض الوثائق والخدمات المتعلقة بالتلميذ، مع إمكانية توسيعه ليشمل المكتبة والمطعم المدرسيين.
📲 «رقمنتي».. فكرة خرجت من المدرسة
اللافت في تجربة عصام أن إحدى أهم أفكاره لم تبدأ داخل شركة كبيرة أو مختبر متطور، وإنما ظهرت عندما كان لا يزال تلميذًا.
وبحسب التغطيات الإعلامية، بدأت فكرة المشروع قبل سنوات من تطبيقها فعليًا، ثم تطورت تدريجيًا بمساعدة ومرافقة النادي العلمي للابتكار والاختراع، إلى أن وجدت بيئة مناسبة لتجسيدها داخل ثانوية أبي حامد الغزالي بأدرار.
وبحلول بداية الموسم الدراسي، أصبح النظام مستخدمًا في تسجيل دخول عدد كبير من التلاميذ، مع إمكانية تطويره وتوسيع استعمالاته داخل المؤسسة.
وهكذا تحولت الفكرة من مجرد تصور عند تلميذ إلى مشروع رقمي قابل للاستعمال في مؤسسة تعليمية حقيقية.
🏆 أكثر من 20 اختراعًا وجوائز وطنية
لم يتوقف عصام عند مشروع «رقمنتي»، إذ واصل العمل على أفكار وابتكارات أخرى.
وفي أكتوبر 2024، كرّم والي ولاية أدرار الشاب عصام صالحي باعتباره تلميذًا نابغًا وصاحب اختراعات تجاوز عددها آنذاك 22 اختراعًا.
ومن بين المشاريع التي ذُكرت في تكريمه بوابة رقمية على مستوى الثانوية تهدف إلى تنظيم مجموعة من العمليات التقنية، من بينها الحضور والغياب والتواصل مع الأولياء.
كما حصل خلال مسيرته على عدة مراتب وجوائز في مسابقات مرتبطة بالابتكار، من بينها المرتبة الأولى وطنيًا في مسابقة للمعهد الوطني للملكية الصناعية، إضافة إلى تتويجات أخرى في مسابقات للمخترعين والمبتكرين الشباب.
ومن بين الابتكارات التي سبق أن ذُكرت ضمن مسيرته أجهزة مرتبطة بالحماية والطاقات المتجددة، إلى جانب أفكار مثل المزرعة الذكية والروبوت الطبي.
🌱 من «المخترع الصغير» إلى صاحب مشروع
المرحلة الأهم في مسيرة عصام كانت الانتقال من مجرد تطوير الاختراعات إلى محاولة تحويلها إلى مشاريع حقيقية قابلة للاستعمال والاستثمار.
فبعد سنوات من العمل على الجانب التقني، أصبح اهتمامه لا يقتصر على صناعة النموذج أو كتابة البرمجيات، وإنما امتد إلى عالم ريادة الأعمال وبناء مؤسسة قادرة على تطوير وتسويق الحلول الرقمية.
وتشير منشورات مرتبطة بعصام إلى أنه أصبح يركز على الجمع بين التكنولوجيا وريادة الأعمال، معتبرًا أن الاختراع وحده لا يكفي إذا لم يتحول إلى منتج أو خدمة يمكن أن يستفيد منها الناس والمؤسسات.
🏢 «رقمنتي» تتحول إلى مشروع مؤسساتي
خلال السنوات الأخيرة، تطورت فكرة «رقمنتي» من مشروع بدأ في الوسط المدرسي إلى مؤسسة ناشئة تعمل على حلول مرتبطة بالرقمنة والتحول الرقمي.
وفي نوفمبر 2025، تم الإعلان عن توقيع اتفاقية تجارية بين مؤسسة رقمنتي – Raqmanati التي يرأسها عصام صالحي، وشركة تابعة لجامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران، في إطار تعزيز التعاون بين المجال الأكاديمي وريادة الأعمال وتطوير حلول رقمية.
كما ظهرت لاحقًا نسخة من حلول «رقمنتي» موجهة لتنظيم استقبال وتدفق الطلبة والزوار داخل الهياكل الجامعية، في محاولة لتوسيع استعمال التكنولوجيا خارج البيئة المدرسية.
وهذا يعكس تحولًا واضحًا في مسار صاحب المشروع: من تلميذ يبتكر حلولًا لمؤسسته التعليمية، إلى شاب يحاول بناء منتج رقمي يمكن استعماله في مؤسسات مختلفة.
🏥🏛️ كيف يعمل مشروع «رقمتني»؟
في ظهوره الأخير، عاد اسم المشروع إلى الواجهة من خلال فكرة تهدف إلى تنظيم استقبال المواطنين والزوار داخل المؤسسات.
الفكرة تقوم على استخدام نظام رقمي يساعد على تسجيل بيانات الزائر والتحقق من المعلومات وتنظيم عملية الدخول، ثم توجيه الشخص إلى المصلحة المعنية بطريقة أكثر تنظيمًا.
كما يمكن للنظام أن يسمح للزائر بالحصول على رقم انتظار أو تذكرة رقمية تحدد دوره والمصلحة التي يجب أن يتوجه إليها.
وبهذا الشكل، يمكن أن تكون الفكرة قابلة للتطبيق في أماكن تستقبل أعدادًا كبيرة من المواطنين، مثل الإدارات والمؤسسات الصحية والجامعات وغيرها، بحسب طبيعة الحلول التي يتم تطويرها.
🎥 الظهور في برنامج «معي في مشروعي»
وفي أحدث ظهور له، عاد عصام صالحي إلى الواجهة من خلال مشاركته في برنامج «معي في مشروعي»، حيث قدم مشروعه أمام المستثمرين.
ووفق التغطية المنشورة يوم 5 أكتوبر 2026، فإن الشاب البالغ 19 سنة عرض تجربته في الابتكار ومشروع «رقمتني»، مستندًا إلى مسار بدأ منذ سن الخامسة عشرة وإلى رصيد من الابتكارات والبراءات وصل إلى 24.
المشاركة سلطت الضوء مرة أخرى على الانتقال الذي قام به عصام من عالم الاختراعات المدرسية إلى عالم المؤسسات الناشئة والاستثمار.
وهذه النقطة بالذات هي التي تجعل قصته مختلفة؛ فهو لم يتوقف عند الحصول على الجوائز أو عرض النماذج الأولية، وإنما حاول الانتقال إلى مرحلة أخرى تتمثل في إيجاد شراكات وتحويل الأفكار إلى منتجات وخدمات حقيقية.
🚀 من أدرار إلى وهران.. مسار يتوسع
بعد بداياته في أدرار، واصل عصام مساره الجامعي في وهران، حيث أصبح مرتبطًا بجامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران، وواصل تطوير مشروعه في بيئة جامعية وحاضنة أعمال.
وفي منشورات حديثة مرتبطة بمسيرته، تحدث عصام عن انتقاله من مرحلة «المخترع» الذي يبحث عن حلول إلى مرحلة «المؤسس» الذي يعمل على بناء شراكات واتفاقيات تجارية وتطوير مشروع قابل للنمو.
كما أشار إلى مشاركته في مرافقة وتدريب شباب آخرين داخل الحاضنات ومراكز تطوير المقاولاتية، وهو ما يعكس جانبًا آخر من تجربته يتمثل في نقل المعرفة والخبرة التي اكتسبها خلال سنوات العمل في الابتكار.
💡 القصة بدأت بفكرة بسيطة.. لكنها لم تتوقف عندها
قصة عصام صالحي تُظهر كيف يمكن لفكرة صغيرة أن تتطور تدريجيًا.
البداية كانت بتلميذ مهتم بالتكنولوجيا ويحاول إيجاد حلول لمشاكل يلاحظها في محيطه الدراسي.
ثم جاء تطوير التطبيقات والأنظمة الرقمية.
بعدها ظهرت المشاركات في المسابقات والصالونات العلمية.
ثم جاءت الجوائز والتكريمات.
وبعدها انتقل المشروع إلى مرحلة ريادة الأعمال والشراكات.
واليوم أصبح صاحب المشروع يعرض أفكاره أمام المستثمرين، في خطوة جديدة نحو تحويل الابتكارات إلى منتجات قابلة للتسويق والاستعمال على نطاق أوسع.
🇩🇿 قصة شاب من الجنوب وصلت إلى الواجهة الوطنية
ولعل أكثر ما يجعل قصة عصام صالحي لافتة هو أن بدايتها كانت من ولاية أدرار، بعيدًا عن المراكز التكنولوجية الكبرى.
ففي وقت أصبحت فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة مجالات تنافسية على المستوى العالمي، استطاع شاب بدأ مشواره وهو تلميذ أن يبني لنفسه مسارًا في الابتكار، ويحصل على جوائز، ويطور مشاريع رقمية، ثم ينتقل إلى عالم المؤسسات الناشئة.
وبينما بدأت قصته كـ«مخترع صغير» في أدرار، أصبح اليوم شابًا في التاسعة عشرة من عمره يحاول بناء مشروع اقتصادي حقيقي حول أفكاره.
🔥 24 اختراعًا.. ولكن القصة لم تنتهِ بعد
الأرقام وحدها تلفت الانتباه، لكن مسار عصام يوضح أن الوصول إلى 24 اختراعًا لم يكن نهاية الرحلة.
فالمرحلة الجديدة تبدو مرتبطة أكثر بتحويل الاختراعات إلى منتجات وخدمات، وبناء شراكات مع المؤسسات، وإيجاد نموذج اقتصادي يسمح باستمرار المشاريع وتطويرها.
ومن «رقمنتي» المدرسية التي ساعدت في متابعة دخول وخروج التلاميذ، إلى حلول رقمية موجهة لتنظيم استقبال الزوار والطلبة، يتضح كيف تطورت الفكرة مع مرور الوقت.
ويبقى التحدي الأكبر أمام أي مبتكر شاب هو الانتقال من الفكرة إلى المنتج، ومن المنتج إلى الاستعمال، ومن الاستعمال إلى مشروع مستدام.
وعصام صالحي يخوض اليوم هذه المرحلة الجديدة من مسيرته، واضعًا خلفه سنوات من التجارب والجوائز، ومتجهًا نحو عالم ريادة الأعمال والاستثمار.
🇩🇿 من تمنطيط وأدرار.. إلى منصات الاستثمار والابتكار
قصة عصام صالحي ليست فقط قصة 24 اختراعًا، وإنما قصة مسار بدأ في المدرسة، وتطور داخل الأندية العلمية والمسابقات، ثم انتقل إلى الجامعة والحاضنات والمؤسسات الناشئة.
وإذا كانت البداية من أدرار قد صنعت «المخترع الصغير»، فإن المرحلة الحالية تسعى إلى صناعة المؤسس الشاب القادر على تحويل أفكاره إلى حلول يستفيد منها المواطن والمؤسسة والاقتصاد.
ويبقى اسم عصام صالحي واحدًا من الأسماء الشابة التي تستحق المتابعة في مجال الابتكار والرقمنة في الجزائر، خصوصًا مع انتقال مشروعه من مرحلة التجربة إلى مرحلة الشراكات والاستثمار. 🇩🇿🚀
المصادر: جامعة أحمد دراية بأدرار، وكالة الأنباء الجزائرية عبر تغطيات منشورة، الجمهورية، والمواد المنشورة حول مشروع «رقمنتي» ومسيرة عصام صالحي.
كن أول من يعلق.
كن أول من يعلق.