
🇩🇿 الجزائر تجمع علماءها في الخارج.. مجلس جديد لتسخير الكفاءات في التنمية
دخلت الجزائر مرحلة جديدة في التعامل مع كفاءاتها العلمية المقيمة بالخارج، بعد إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، وهي هيئة استشارية عليا تضم نخبة من العلماء والكفاءات الجزائرية ذات الحضور الدولي في مجالات علمية وتكنولوجية مختلفة.
وجاء إنشاء هذا المجلس بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-293 المؤرخ في 7 سبتمبر 2026، حيث وُضعت الهيئة مباشرة لدى رئيس الجمهورية، مع تمتعها بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويقع مقرها في الجزائر العاصمة.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز الاستفادة من خبرات كفاءاتها الموجودة في مختلف دول العالم، وربطها بشكل أكثر تنظيمًا بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار داخل البلاد.
🧠 من هم أعضاء المجلس؟
يتكون المجلس من مجموعة من الكفاءات العلمية الجزائرية المقيمة بالخارج، والتي تم اختيارها بناءً على مستواها العلمي الدولي وتخصصاتها الاستراتيجية، بهدف الاستفادة من خبراتها في البحث والتطوير والمشاريع ذات الأهمية الوطنية.
ولا يتعلق الأمر بمجال علمي واحد، إذ يضم المجلس كفاءات تنشط في عدة تخصصات حيوية، ما يسمح بتوفير خبرات متعددة يمكن الاستعانة بها في ملفات علمية وتكنولوجية مختلفة.
ومن بين الشخصيات المرتبطة بالمجلس البروفيسور إلياس زرهوني، الذي يشغل مهمة منسق المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج. وقد قدم المجلس، خلال هذه المرحلة الأولى، تصورًا لخطة عمل تمتد للأشهر الـ12 المقبلة.
🏛️ هيئة استشارية مباشرة لدى رئاسة الجمهورية
ويتميز المجلس الجديد بكونه ليس مجرد شبكة غير رسمية للعلماء الجزائريين في الخارج، وإنما هيئة استشارية عليا ذات إطار مؤسساتي.
ووفق المعطيات الرسمية، فإن المجلس موضوع مباشرة لدى رئيس الجمهورية ويتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي.
ويهدف هذا الإطار إلى الانتقال من الاتصالات والمبادرات الفردية أو الظرفية إلى علاقة أكثر تنظيمًا واستمرارية بين الكفاءات الجزائرية في الخارج والمؤسسات الوطنية.
🔬 ما الدور الذي يمكن أن يؤديه المجلس؟
من بين المهام التي تم الإعلان عنها، العمل على تقديم المشورة العلمية والتكنولوجية، والمساهمة في استقطاب الجالية العلمية والتقنية الجزائرية في الخارج وتنظيمها كخزان للكفاءات والخبرات.
كما يرتبط عمل المجلس بدعم البحث والتطوير، والمساهمة في تطوير التكنولوجيات الحديثة، وتعزيز التحول نحو اقتصاد المعرفة.
وهذا يعني أن الاستفادة من العلماء المقيمين بالخارج لا تقتصر بالضرورة على عودتهم النهائية إلى الجزائر، وإنما يمكن أن تتم أيضًا من خلال مشاركتهم في المشاريع والخطط الوطنية وتقديم الخبرة والاستشارة وربط المؤسسات الجزائرية بشبكات علمية دولية.
🌍 الجزائر تريد ربط الكفاءات الموجودة بالخارج بالمنظومة الوطنية
تضم الجالية الجزائرية في الخارج عددًا كبيرًا من أصحاب الشهادات والخبرات في الجامعات ومراكز البحث والشركات والمؤسسات العلمية الدولية.
ومن خلال المجلس الجديد، تسعى السلطات إلى إنشاء قناة مؤسساتية تسمح بربط هذه الكفاءات بالمنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وتشير المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي إلى أن الهدف يتمثل في تعبئة الخبرات والتجارب الجزائرية الموجودة في مختلف دول العالم وتعزيز الشراكة المعرفية مع المؤسسات الوطنية.
💡 من «هجرة الأدمغة» إلى الاستفادة من الخبرات
لطالما ارتبط موضوع الكفاءات الجزائرية الموجودة في الخارج بالنقاش حول ما يعرف بـ«هجرة الأدمغة».
لكن إنشاء مجلس متخصص في الجالية العلمية يطرح مقاربة مختلفة تقوم على محاولة الاستفادة من الخبرات الموجودة خارج البلاد، حتى عندما لا تكون العودة النهائية إلى الجزائر مطروحة بالنسبة لجميع الكفاءات.
فالعالم أو الباحث المقيم في أوروبا أو أمريكا الشمالية أو آسيا يمكنه، على سبيل المثال، المساهمة في مشروع بحثي جزائري، أو تقديم استشارة، أو المشاركة في تدريب، أو إقامة تعاون بين مؤسسة جزائرية ومخبر أو جامعة أجنبية.
وبالتالي، فإن الاستفادة من الكفاءة لا ترتبط بالضرورة بمكان الإقامة، وإنما بقدرة المؤسسات على إنشاء آليات تعاون دائمة وفعالة.
🤖 الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة ضمن الاهتمامات
وتأتي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من التعاون.
وأشارت وزارة التعليم العالي إلى أن الاجتماع الأول للمجلس تطرق كذلك إلى وضعية مركز تكنولوجيات أنظمة التعليم الافتراضي والذكاء الاصطناعي TIVES وبرنامج تطويره.
ويعكس ذلك توجهًا نحو ربط الخبرات الجزائرية الموجودة في الخارج بالمشاريع المرتبطة بالتكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي.
📅 أول اجتماع للمجلس انطلق في الجزائر
انطلقت أشغال الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج يوم الأحد 27 سبتمبر 2026 بالجزائر العاصمة، بإشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، وبحضور منسق المجلس البروفيسور إلياس زرهوني.
وخلال الاجتماع، كان من المنتظر مناقشة عدد من الملفات التنظيمية، من بينها إعداد النظام الداخلي للمجلس وإقراره، إلى جانب تشكيل اللجان المتخصصة ووضع خطة العمل السنوية.
كما يرتبط عمل المجلس بدراسة المشاريع ذات الأهمية الوطنية وتنسيق جهود الكفاءات العلمية المشاركة.
🇩🇿 تبون يستقبل أعضاء المجلس
وفي اليوم نفسه، استقبل رئيس الجمهورية أعضاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج بمقر رئاسة الجمهورية.
وجرى اللقاء بحضور عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين، من بينهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الصحة، ووزير الصناعة الصيدلانية، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وخلال اللقاء، أكد رئيس الجمهورية أن مستوى التنمية الذي تعرفه الجزائر يتطلب مشاركة علمائها أينما كانوا، معتبرًا أن إشراك هذه الكفاءات يمكن أن يساهم في الارتقاء بمكانة البلاد.
🧪 البحث العلمي في قلب المبادرة
أحد أبرز المجالات التي يمكن أن يستفيد منها المجلس هو البحث العلمي.
فوجود باحثين جزائريين في جامعات ومخابر ومؤسسات علمية دولية يفتح إمكانية بناء مشاريع تعاون بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها في الخارج.
ويمكن أن يشمل ذلك تبادل الباحثين، الإشراف المشترك على رسائل الدكتوراه، مشاريع بحث مشتركة، نقل التكنولوجيا، تنظيم ملتقيات علمية، أو تطوير برامج تدريبية للطلبة والباحثين الجزائريين.
كما يمكن للكفاءات ذات الخبرة في الصناعة والتكنولوجيا أن تساعد في تحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع ومنتجات قابلة للتطبيق.
🎓 ماذا يمكن أن يستفيد الطلبة الجزائريون؟
من المجالات التي يمكن أن يكون فيها للمجلس أثر مباشر قطاع التعليم العالي.
فالتواصل مع علماء جزائريين يعملون في جامعات دولية يمكن أن يوفر فرصًا للتعاون الأكاديمي، وإقامة محاضرات متخصصة، وتأطير الطلبة، وتنظيم برامج تدريب، وربط الباحثين الشباب بشبكات علمية دولية.
كما يمكن أن تساعد هذه العلاقات في تعريف الطلبة والباحثين الجزائريين بأحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في مختلف المجالات.
💼 الكفاءات لا تقتصر على الجامعات
ولا تقتصر أهمية الجالية العلمية على الأساتذة والباحثين فقط.
فالكفاءات الجزائرية الموجودة في الخارج تعمل أيضًا في شركات تكنولوجية وصناعية ومراكز بحث ومؤسسات صحية ومؤسسات اقتصادية دولية.
ولهذا فإن ربط هذه الخبرات بالجزائر يمكن أن يفتح المجال أمام نقل المعرفة والتكنولوجيا، وإقامة شراكات اقتصادية وعلمية، وتطوير مشاريع مشتركة.
وتشير الجهات الرسمية إلى أن المجلس يهدف إلى تنظيم هذه الكفاءات في إطار يسمح بإشراكها في العمل والمشاريع ذات الصلة بالتنمية الوطنية.
🗺️ خطة عمل للأشهر الـ12 المقبلة
بحسب ما أعلنه منسق المجلس البروفيسور إلياس زرهوني، تم تقديم تقرير حول الأنشطة مرفوقًا بملف يتضمن الجهود المبذولة ويحدد خارطة طريق للأشهر الـ12 المقبلة.
وستكون المرحلة المقبلة مهمة لتحديد المشاريع التي يمكن أن يساهم فيها أعضاء المجلس، والقطاعات التي تحتاج إلى خبراتهم، وآليات التعاون بين الكفاءات الموجودة بالخارج والمؤسسات الجزائرية.
كما أن تشكيل اللجان المتخصصة سيسمح بتوزيع العمل حسب المجالات والتخصصات.
🔗 من المبادرات الفردية إلى شراكة مؤسساتية
وتؤكد المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي أن إنشاء المجلس يهدف إلى الانتقال من العلاقات الظرفية والاتصالات المتفرقة إلى شراكة مؤسساتية دائمة ومنظمة.
وهذه النقطة تعد من أبرز ما يميز المبادرة الجديدة، لأن التواصل مع الكفاءات الجزائرية في الخارج كان يمكن أن يتم سابقًا من خلال مبادرات جامعية أو فردية أو جمعيات علمية.
أما المجلس فيوفر إطارًا مؤسساتيًا يمكن من خلاله تنظيم هذا التعاون وتوجيهه نحو مشاريع ذات أولوية.
🌐 الجزائر تراهن على شبكة علمية عالمية
في ظل التطور السريع في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا الحيوية، الطب، الطاقة، الرقمنة والهندسة، أصبحت الخبرة العلمية الدولية عنصرًا مهمًا في تطوير منظومات البحث والابتكار.
ومن هذا المنطلق، يمكن لشبكة العلماء الجزائريين المنتشرين حول العالم أن تشكل قناة إضافية للوصول إلى المعرفة والخبرات والشراكات الدولية.
ولا يعني ذلك بالضرورة عودة جميع العلماء إلى الجزائر، بل يمكن أن يكون التعاون عن بُعد أو من خلال مشاريع مشتركة وزيارات علمية وبرامج تدريب وشراكات بين المؤسسات.
🔎 ماذا سيحدث خلال المرحلة المقبلة؟
المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بتحويل هذا الإطار المؤسساتي إلى مشاريع عملية.
فالمجلس سيعمل على وضع نظامه الداخلي وتشكيل لجانه المتخصصة وإعداد خطة العمل السنوية، بينما ستكون النتائج الفعلية مرتبطة بالمشاريع التي سيتم تحديدها وآليات تنفيذها.
ومن المنتظر أن يكون التركيز على المجالات التي تمتلك فيها الجزائر احتياجات واضحة أو فرصًا للتطوير، خاصة البحث العلمي، التكنولوجيا، الابتكار واقتصاد المعرفة.
🇩🇿 خطوة جديدة لإشراك الكفاءات الجزائرية في الخارج
ويأتي إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج ليضع ملف الكفاءات الجزائرية في الخارج ضمن إطار مؤسساتي جديد.
فبدل النظر إلى العلماء والباحثين المقيمين خارج البلاد باعتبارهم منفصلين عن المنظومة الوطنية، تسعى المبادرة إلى إنشاء آلية تسمح بإشراكهم في تقديم المشورة والمساهمة في البحث والتطوير والمشاريع ذات الأولوية.
ويبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الخبرات إلى تعاون علمي ومشاريع ملموسة يستفيد منها الطلبة والباحثون والمؤسسات والاقتصاد الوطني.
ومع بداية عمل المجلس ووضع خارطة طريق للأشهر الـ12 المقبلة، تدخل الجزائر مرحلة جديدة في تنظيم علاقتها بكفاءاتها العلمية الموجودة في الخارج، في محاولة للاستفادة من خبراتها وشبكاتها الدولية في دعم البحث والابتكار والتنمية الوطنية.

🇩🇿 الجزائر تجمع علماءها في الخارج.. مجلس جديد لتسخير الكفاءات في التنمية
دخلت الجزائر مرحلة جديدة في التعامل مع كفاءاتها العلمية المقيمة بالخارج، بعد إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، وهي هيئة استشارية عليا تضم نخبة من العلماء والكفاءات الجزائرية ذات الحضور الدولي في مجالات علمية وتكنولوجية مختلفة.
وجاء إنشاء هذا المجلس بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-293 المؤرخ في 7 سبتمبر 2026، حيث وُضعت الهيئة مباشرة لدى رئيس الجمهورية، مع تمتعها بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويقع مقرها في الجزائر العاصمة.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز الاستفادة من خبرات كفاءاتها الموجودة في مختلف دول العالم، وربطها بشكل أكثر تنظيمًا بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار داخل البلاد.
🧠 من هم أعضاء المجلس؟
يتكون المجلس من مجموعة من الكفاءات العلمية الجزائرية المقيمة بالخارج، والتي تم اختيارها بناءً على مستواها العلمي الدولي وتخصصاتها الاستراتيجية، بهدف الاستفادة من خبراتها في البحث والتطوير والمشاريع ذات الأهمية الوطنية.
ولا يتعلق الأمر بمجال علمي واحد، إذ يضم المجلس كفاءات تنشط في عدة تخصصات حيوية، ما يسمح بتوفير خبرات متعددة يمكن الاستعانة بها في ملفات علمية وتكنولوجية مختلفة.
ومن بين الشخصيات المرتبطة بالمجلس البروفيسور إلياس زرهوني، الذي يشغل مهمة منسق المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج. وقد قدم المجلس، خلال هذه المرحلة الأولى، تصورًا لخطة عمل تمتد للأشهر الـ12 المقبلة.
🏛️ هيئة استشارية مباشرة لدى رئاسة الجمهورية
ويتميز المجلس الجديد بكونه ليس مجرد شبكة غير رسمية للعلماء الجزائريين في الخارج، وإنما هيئة استشارية عليا ذات إطار مؤسساتي.
ووفق المعطيات الرسمية، فإن المجلس موضوع مباشرة لدى رئيس الجمهورية ويتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي.
ويهدف هذا الإطار إلى الانتقال من الاتصالات والمبادرات الفردية أو الظرفية إلى علاقة أكثر تنظيمًا واستمرارية بين الكفاءات الجزائرية في الخارج والمؤسسات الوطنية.
🔬 ما الدور الذي يمكن أن يؤديه المجلس؟
من بين المهام التي تم الإعلان عنها، العمل على تقديم المشورة العلمية والتكنولوجية، والمساهمة في استقطاب الجالية العلمية والتقنية الجزائرية في الخارج وتنظيمها كخزان للكفاءات والخبرات.
كما يرتبط عمل المجلس بدعم البحث والتطوير، والمساهمة في تطوير التكنولوجيات الحديثة، وتعزيز التحول نحو اقتصاد المعرفة.
وهذا يعني أن الاستفادة من العلماء المقيمين بالخارج لا تقتصر بالضرورة على عودتهم النهائية إلى الجزائر، وإنما يمكن أن تتم أيضًا من خلال مشاركتهم في المشاريع والخطط الوطنية وتقديم الخبرة والاستشارة وربط المؤسسات الجزائرية بشبكات علمية دولية.
🌍 الجزائر تريد ربط الكفاءات الموجودة بالخارج بالمنظومة الوطنية
تضم الجالية الجزائرية في الخارج عددًا كبيرًا من أصحاب الشهادات والخبرات في الجامعات ومراكز البحث والشركات والمؤسسات العلمية الدولية.
ومن خلال المجلس الجديد، تسعى السلطات إلى إنشاء قناة مؤسساتية تسمح بربط هذه الكفاءات بالمنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وتشير المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي إلى أن الهدف يتمثل في تعبئة الخبرات والتجارب الجزائرية الموجودة في مختلف دول العالم وتعزيز الشراكة المعرفية مع المؤسسات الوطنية.
💡 من «هجرة الأدمغة» إلى الاستفادة من الخبرات
لطالما ارتبط موضوع الكفاءات الجزائرية الموجودة في الخارج بالنقاش حول ما يعرف بـ«هجرة الأدمغة».
لكن إنشاء مجلس متخصص في الجالية العلمية يطرح مقاربة مختلفة تقوم على محاولة الاستفادة من الخبرات الموجودة خارج البلاد، حتى عندما لا تكون العودة النهائية إلى الجزائر مطروحة بالنسبة لجميع الكفاءات.
فالعالم أو الباحث المقيم في أوروبا أو أمريكا الشمالية أو آسيا يمكنه، على سبيل المثال، المساهمة في مشروع بحثي جزائري، أو تقديم استشارة، أو المشاركة في تدريب، أو إقامة تعاون بين مؤسسة جزائرية ومخبر أو جامعة أجنبية.
وبالتالي، فإن الاستفادة من الكفاءة لا ترتبط بالضرورة بمكان الإقامة، وإنما بقدرة المؤسسات على إنشاء آليات تعاون دائمة وفعالة.
🤖 الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة ضمن الاهتمامات
وتأتي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من التعاون.
وأشارت وزارة التعليم العالي إلى أن الاجتماع الأول للمجلس تطرق كذلك إلى وضعية مركز تكنولوجيات أنظمة التعليم الافتراضي والذكاء الاصطناعي TIVES وبرنامج تطويره.
ويعكس ذلك توجهًا نحو ربط الخبرات الجزائرية الموجودة في الخارج بالمشاريع المرتبطة بالتكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي.
📅 أول اجتماع للمجلس انطلق في الجزائر
انطلقت أشغال الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج يوم الأحد 27 سبتمبر 2026 بالجزائر العاصمة، بإشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، وبحضور منسق المجلس البروفيسور إلياس زرهوني.
وخلال الاجتماع، كان من المنتظر مناقشة عدد من الملفات التنظيمية، من بينها إعداد النظام الداخلي للمجلس وإقراره، إلى جانب تشكيل اللجان المتخصصة ووضع خطة العمل السنوية.
كما يرتبط عمل المجلس بدراسة المشاريع ذات الأهمية الوطنية وتنسيق جهود الكفاءات العلمية المشاركة.
🇩🇿 تبون يستقبل أعضاء المجلس
وفي اليوم نفسه، استقبل رئيس الجمهورية أعضاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج بمقر رئاسة الجمهورية.
وجرى اللقاء بحضور عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين، من بينهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الصحة، ووزير الصناعة الصيدلانية، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وخلال اللقاء، أكد رئيس الجمهورية أن مستوى التنمية الذي تعرفه الجزائر يتطلب مشاركة علمائها أينما كانوا، معتبرًا أن إشراك هذه الكفاءات يمكن أن يساهم في الارتقاء بمكانة البلاد.
🧪 البحث العلمي في قلب المبادرة
أحد أبرز المجالات التي يمكن أن يستفيد منها المجلس هو البحث العلمي.
فوجود باحثين جزائريين في جامعات ومخابر ومؤسسات علمية دولية يفتح إمكانية بناء مشاريع تعاون بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها في الخارج.
ويمكن أن يشمل ذلك تبادل الباحثين، الإشراف المشترك على رسائل الدكتوراه، مشاريع بحث مشتركة، نقل التكنولوجيا، تنظيم ملتقيات علمية، أو تطوير برامج تدريبية للطلبة والباحثين الجزائريين.
كما يمكن للكفاءات ذات الخبرة في الصناعة والتكنولوجيا أن تساعد في تحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع ومنتجات قابلة للتطبيق.
🎓 ماذا يمكن أن يستفيد الطلبة الجزائريون؟
من المجالات التي يمكن أن يكون فيها للمجلس أثر مباشر قطاع التعليم العالي.
فالتواصل مع علماء جزائريين يعملون في جامعات دولية يمكن أن يوفر فرصًا للتعاون الأكاديمي، وإقامة محاضرات متخصصة، وتأطير الطلبة، وتنظيم برامج تدريب، وربط الباحثين الشباب بشبكات علمية دولية.
كما يمكن أن تساعد هذه العلاقات في تعريف الطلبة والباحثين الجزائريين بأحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في مختلف المجالات.
💼 الكفاءات لا تقتصر على الجامعات
ولا تقتصر أهمية الجالية العلمية على الأساتذة والباحثين فقط.
فالكفاءات الجزائرية الموجودة في الخارج تعمل أيضًا في شركات تكنولوجية وصناعية ومراكز بحث ومؤسسات صحية ومؤسسات اقتصادية دولية.
ولهذا فإن ربط هذه الخبرات بالجزائر يمكن أن يفتح المجال أمام نقل المعرفة والتكنولوجيا، وإقامة شراكات اقتصادية وعلمية، وتطوير مشاريع مشتركة.
وتشير الجهات الرسمية إلى أن المجلس يهدف إلى تنظيم هذه الكفاءات في إطار يسمح بإشراكها في العمل والمشاريع ذات الصلة بالتنمية الوطنية.
🗺️ خطة عمل للأشهر الـ12 المقبلة
بحسب ما أعلنه منسق المجلس البروفيسور إلياس زرهوني، تم تقديم تقرير حول الأنشطة مرفوقًا بملف يتضمن الجهود المبذولة ويحدد خارطة طريق للأشهر الـ12 المقبلة.
وستكون المرحلة المقبلة مهمة لتحديد المشاريع التي يمكن أن يساهم فيها أعضاء المجلس، والقطاعات التي تحتاج إلى خبراتهم، وآليات التعاون بين الكفاءات الموجودة بالخارج والمؤسسات الجزائرية.
كما أن تشكيل اللجان المتخصصة سيسمح بتوزيع العمل حسب المجالات والتخصصات.
🔗 من المبادرات الفردية إلى شراكة مؤسساتية
وتؤكد المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي أن إنشاء المجلس يهدف إلى الانتقال من العلاقات الظرفية والاتصالات المتفرقة إلى شراكة مؤسساتية دائمة ومنظمة.
وهذه النقطة تعد من أبرز ما يميز المبادرة الجديدة، لأن التواصل مع الكفاءات الجزائرية في الخارج كان يمكن أن يتم سابقًا من خلال مبادرات جامعية أو فردية أو جمعيات علمية.
أما المجلس فيوفر إطارًا مؤسساتيًا يمكن من خلاله تنظيم هذا التعاون وتوجيهه نحو مشاريع ذات أولوية.
🌐 الجزائر تراهن على شبكة علمية عالمية
في ظل التطور السريع في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا الحيوية، الطب، الطاقة، الرقمنة والهندسة، أصبحت الخبرة العلمية الدولية عنصرًا مهمًا في تطوير منظومات البحث والابتكار.
ومن هذا المنطلق، يمكن لشبكة العلماء الجزائريين المنتشرين حول العالم أن تشكل قناة إضافية للوصول إلى المعرفة والخبرات والشراكات الدولية.
ولا يعني ذلك بالضرورة عودة جميع العلماء إلى الجزائر، بل يمكن أن يكون التعاون عن بُعد أو من خلال مشاريع مشتركة وزيارات علمية وبرامج تدريب وشراكات بين المؤسسات.
🔎 ماذا سيحدث خلال المرحلة المقبلة؟
المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بتحويل هذا الإطار المؤسساتي إلى مشاريع عملية.
فالمجلس سيعمل على وضع نظامه الداخلي وتشكيل لجانه المتخصصة وإعداد خطة العمل السنوية، بينما ستكون النتائج الفعلية مرتبطة بالمشاريع التي سيتم تحديدها وآليات تنفيذها.
ومن المنتظر أن يكون التركيز على المجالات التي تمتلك فيها الجزائر احتياجات واضحة أو فرصًا للتطوير، خاصة البحث العلمي، التكنولوجيا، الابتكار واقتصاد المعرفة.
🇩🇿 خطوة جديدة لإشراك الكفاءات الجزائرية في الخارج
ويأتي إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج ليضع ملف الكفاءات الجزائرية في الخارج ضمن إطار مؤسساتي جديد.
فبدل النظر إلى العلماء والباحثين المقيمين خارج البلاد باعتبارهم منفصلين عن المنظومة الوطنية، تسعى المبادرة إلى إنشاء آلية تسمح بإشراكهم في تقديم المشورة والمساهمة في البحث والتطوير والمشاريع ذات الأولوية.
ويبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الخبرات إلى تعاون علمي ومشاريع ملموسة يستفيد منها الطلبة والباحثون والمؤسسات والاقتصاد الوطني.
ومع بداية عمل المجلس ووضع خارطة طريق للأشهر الـ12 المقبلة، تدخل الجزائر مرحلة جديدة في تنظيم علاقتها بكفاءاتها العلمية الموجودة في الخارج، في محاولة للاستفادة من خبراتها وشبكاتها الدولية في دعم البحث والابتكار والتنمية الوطنية.
كن أول من يعلق.
كن أول من يعلق.