
🇩🇿💳 الدفع الإلكتروني يتوسع في الجزائر.. 23 مليون بطاقة و126 ألف جهاز دفع إلكتروني وأكثر من ألف تاجر إلكتروني
تشهد الجزائر خلال سنة 2026 تسارعًا واضحًا في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني، في ظل توسع استخدام البطاقات البنكية والبريدية، وانتشار أجهزة الدفع الإلكتروني داخل المحلات، إضافة إلى ارتفاع عدد التجار الذين يوفرون إمكانية الدفع عبر الإنترنت.
وتُظهر أحدث الأرقام التي كشف عنها تجمع النقد الآلي GIE Monétique، في 1 أكتوبر 2026، أن منظومة الدفع الإلكتروني في الجزائر واصلت نموها خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، سواء من حيث عدد البطاقات المتداولة أو أجهزة الدفع الإلكتروني أو عدد التجار الناشطين عبر الإنترنت.
💳 حوالي 23 مليون بطاقة دفع في الجزائر
بلغ عدد بطاقات الدفع المتداولة في الجزائر حوالي 23 مليون بطاقة إلى غاية نهاية أوت 2026، مسجلًا ارتفاعًا بأكثر من 8% مقارنة بديسمبر 2025.
وتستحوذ بطاقات الذهبية Edahabia التابعة لبريد الجزائر على الحصة الأكبر من إجمالي البطاقات، بحوالي 19 مليون بطاقة، بينما تجاوز عدد البطاقات البنكية بين البنوك 4 ملايين بطاقة CIB.
ويعكس هذا التطور اتساع قاعدة الجزائريين الذين أصبح بإمكانهم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني بدل الاعتماد على النقد في مختلف المعاملات اليومية.
وكان عدد بطاقات الدفع قد تجاوز 21.8 مليون بطاقة في نهاية سنة 2025، ما يعني أن عدد البطاقات واصل الارتفاع خلال الأشهر الأولى من 2026.
🏪 قفزة في عدد أجهزة الدفع الإلكتروني TPE
من أبرز الأرقام التي تكشف عن توسع الدفع الإلكتروني في المحلات، ارتفاع عدد أجهزة TPE أو أجهزة الدفع الإلكتروني.
فقد انتقل عدد هذه الأجهزة من حوالي 78 ألف جهاز في ديسمبر 2025 إلى 126 ألف جهاز في أوت 2026.
أي أن شبكة أجهزة الدفع الإلكتروني توسعت بشكل كبير خلال فترة قصيرة، ما يوفر لعدد أكبر من التجار إمكانية استقبال المدفوعات بواسطة البطاقات.
ولم يقتصر الأمر على زيادة عدد الأجهزة، بل ارتفع أيضًا حجم استخدامها.
وبحسب بيانات تجمع النقد الآلي، ارتفعت قيمة العمليات المنجزة عبر أجهزة TPE بنسبة 165% بين ديسمبر 2025 وأوت 2026.
وهذا يعني أن التوسع لا يتعلق فقط بتوفير الأجهزة لدى التجار، وإنما يترافق أيضًا مع ارتفاع استعمالها من طرف المواطنين.
📈 أكثر من 8 ملايين عملية دفع عبر TPE خلال 6 أشهر
وتُظهر بيانات السداسي الأول من 2026 أن الجزائريين أجروا أكثر من 8 ملايين عملية دفع عبر أجهزة TPE خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
وارتفع عدد العمليات بنسبة 81% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما وصلت القيمة الإجمالية لهذه العمليات إلى حوالي 82 مليار دينار، بزيادة قدرها 106% على أساس سنوي.
واللافت أن عدد العمليات الشهرية تجاوز حاجز المليون خلال كل أشهر السداسي الأول، في حين سجل شهر ماي رقمًا قياسيًا بلغ حوالي 1.64 مليون عملية.
ويرتبط جزء من هذا الارتفاع بزيادة استخدام الدفع الإلكتروني خلال عمليات شراء أضاحي عيد الأضحى.
🛒 التجارة الإلكترونية تتوسع أيضًا
لم يقتصر التطور على الدفع داخل المحلات، بل امتد إلى التجارة الإلكترونية.
فقد ارتفع عدد التجار الإلكترونيين الناشطين على منصات الدفع عبر الإنترنت من 644 تاجرًا في ديسمبر 2025 إلى 1,034 تاجرًا في أوت 2026.
وهذا يمثل ارتفاعًا بحوالي 68% خلال ثمانية أشهر فقط.
وكان عدد التجار الإلكترونيين قد تجاوز عتبة الألف لأول مرة في نهاية السداسي الأول، حيث بلغ 1,004 تجار في جوان 2026، مقابل 644 خلال الفترة نفسها من 2025.
وتشمل الخدمات التي يمكن دفع تكاليفها إلكترونيًا مجالات متعددة، من بينها شراء التذاكر، دفع فواتير الطاقة، التأمين وبعض خدمات التوزيع والتجارة.
🌐 أكثر من 15 مليون عملية دفع عبر الإنترنت
خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، تم تسجيل حوالي 15.43 مليون عملية دفع عبر الإنترنت في الجزائر.
وارتفع عدد هذه العمليات بنسبة 52% مقارنة بالسداسي الأول من 2025.
أما من حيث القيمة المالية، فقد بلغت المدفوعات عبر الإنترنت حوالي 346 مليار دينار خلال السداسي الأول.
وسجلت القيمة ارتفاعًا سنويًا كبيرًا بلغ 867%، ويرتبط جزء من هذا الارتفاع بانتقال عمليات ذات مبالغ مرتفعة إلى الدفع الإلكتروني، من بينها دفع مستحقات برنامج AADL 3، وتكاليف الحج، إضافة إلى عمليات شراء أضاحي عيد الأضحى.
وهذا الرقم مهم لأنه يوضح أن ارتفاع قيمة الدفع الإلكتروني لا يعني بالضرورة أن جميع المشتريات اليومية أصبحت إلكترونية، وإنما ساهمت بعض العمليات الكبيرة في رفع القيمة الإجمالية للمدفوعات عبر الإنترنت.
🏛️ الخدمات الإدارية تدخل بقوة في الدفع الإلكتروني
شهدت الخدمات الإدارية بدورها ارتفاعًا في استخدام الدفع الإلكتروني.
وخلال السداسي الأول من 2026، ارتفعت المعاملات المرتبطة بالخدمات الإدارية بنسبة 155%، وأصبحت تمثل حوالي 19% من إجمالي معاملات الدفع عبر الإنترنت.
كما توسعت الخدمات التي يمكن للمواطنين تسديد تكاليفها عن بعد.
ومن أحدث الأمثلة على ذلك إطلاق المديرية العامة للضرائب، في أوت 2026، خدمة الدفع الإلكتروني للحقوق والرسوم عبر بوابة جبايتك، مع إمكانية الدفع باستخدام بطاقة CIB أو البطاقة الذهبية.
📱 الدفع عبر الهاتف يدخل مرحلة جديدة
إلى جانب البطاقات وTPE، أصبح الهاتف المحمول جزءًا متزايد الأهمية من منظومة الدفع في الجزائر.
وخلال السداسي الأول من 2026، ارتفعت قيمة عمليات الدفع عبر رمز QR بين زبائن البنك نفسه بنسبة 32%، لتصل إلى حوالي 32 مليار دينار.
كما ارتفعت عمليات التحويل من حساب إلى حساب، المعروفة باسم P2P، بنسبة 32% لتصل إلى حوالي 397 مليار دينار.
ويُعد نشاط P2P ثاني أكبر نشاط في المنظومة النقدية من حيث القيمة، بعد عمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي.
🚀 قفزة كبيرة في الدفع عبر الهاتف بين البنوك
من أكثر الأرقام لفتًا للانتباه خلال السداسي الأول من 2026، التطور المسجل في عمليات الدفع عبر الهاتف بين زبائن البنوك المختلفة.
فقد ارتفعت عمليات الدفع عبر QR بين البنوك بنسبة وصلت إلى 1,200%، بينما ارتفعت عمليات P2P بين البنوك بنسبة 490%.
وتندرج هذه الخدمات ضمن منظومة DZ Mob Pay، التي أُطلقت رسميًا بداية سنة 2025 بهدف تمكين زبائن البنوك من إجراء عمليات دفع وتحويل عبر الهاتف، مع الاعتماد على نظام وطني يضمن قابلية التشغيل البيني بين المؤسسات المالية.
ويضم النظام حاليًا سبعة بنوك مشاركة في المرحلة التجريبية، مع توجه لتوسيع الخدمة تدريجيًا لتشمل باقي البنوك.
📲 ماذا يعني هذا للمواطن؟
بالنسبة للمواطن، فإن توسع وسائل الدفع الإلكتروني يعني أن استعمال البطاقة أو الهاتف في الحياة اليومية أصبح ممكنًا في عدد أكبر من الحالات.
فبدل الاعتماد على النقود الورقية في كل عملية شراء، أصبح بالإمكان الدفع بالبطاقة عبر جهاز TPE، أو استخدام خدمات الدفع عبر الإنترنت، أو الاستفادة من حلول الدفع والتحويل عبر الهاتف.
كما أن ارتفاع عدد التجار الإلكترونيين يوسع تدريجيًا الخيارات المتاحة أمام المستهلك لشراء المنتجات والخدمات وتسديد بعض الفواتير عن بعد.
🏧 رغم ذلك.. السحب النقدي لا يزال حاضرًا بقوة
رغم النمو السريع للدفع الإلكتروني، تكشف الأرقام أن الجزائريين ما زالوا يعتمدون بشكل كبير على السحب النقدي.
فخلال السداسي الأول من 2026، تم تسجيل أكثر من 131 مليون عملية سحب بواسطة البطاقات عبر أجهزة الصراف الآلي.
وبلغت القيمة الإجمالية للأموال المسحوبة أكثر من 2,448 مليار دينار، بزيادة قدرها 15% مقارنة بالسداسي الأول من 2025.
وبلغ عدد أجهزة الصراف الآلي العاملة في الجزائر 4,919 جهازًا في نهاية جوان 2026.
ورغم ارتفاع عددها، يبقى معدل أجهزة الصراف الآلي بالنسبة لعدد السكان أقل من المتوسط العالمي المذكور في بيانات تجمع النقد الآلي.
💰 الدفع الإلكتروني يسجل نموًا عامًا
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار بدأ يتسارع خلال السنوات الأخيرة.
ففي سنة 2025، بلغت القيمة الإجمالية للمدفوعات الإلكترونية في الجزائر حوالي 939 مليار دينار، مقابل 643.8 مليار دينار في 2024، أي بزيادة قدرها 46%.
كما ارتفعت قيمة المدفوعات عبر الإنترنت وحدها بنسبة 179% خلال 2025، لتصل إلى حوالي 145 مليار دينار، مع تسجيل أكثر من 27 مليون عملية.
وهذا النمو يوضح أن الدفع الإلكتروني لم يعد مقتصرًا على تجربة محدودة، بل أصبح جزءًا متزايدًا من النشاط الاقتصادي والخدمات اليومية.
🔐 لماذا تتجه الجزائر نحو الدفع الإلكتروني؟
يرتبط التوسع في الدفع الإلكتروني بعدة أهداف، من بينها تسهيل المعاملات، دعم التجارة الإلكترونية، تطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الشمول المالي.
كما أن الانتقال من الدفع النقدي إلى الوسائل الإلكترونية يوفر إمكانية أكبر لتتبع المعاملات وتسريع عمليات الدفع، مع توفير خدمات يمكن الوصول إليها عن بعد.
وفي المقابل، يبقى نجاح هذا التحول مرتبطًا بعوامل أخرى، مثل توفر أجهزة الدفع لدى التجار، جودة الاتصال بالإنترنت، سهولة استخدام التطبيقات والمنصات، وثقة المواطنين في الخدمات الرقمية وأمن المعاملات.
🔮 ماذا ينتظر الدفع الإلكتروني في الجزائر خلال 2026؟
تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار توسع السوق خلال الفترة المقبلة.
وبحسب توقعات تجمع النقد الآلي، يُنتظر أن ترتفع قيمة المعاملات المنجزة عبر الإنترنت خلال كامل سنة 2026 بنسبة 200% مقارنة بسنة 2025.
وفي حال استمرار النمو المسجل في عدد البطاقات وأجهزة TPE والتجار الإلكترونيين وخدمات الدفع عبر الهاتف، فمن المتوقع أن يصبح الدفع الإلكتروني حاضرًا في عدد أكبر من المعاملات والخدمات التي يستخدمها المواطنون والمؤسسات.
لكن التحول لن يعني اختفاء التعامل النقدي بشكل فوري، خصوصًا أن عمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي لا تزال تسجل أرقامًا مرتفعة.
🇩🇿 من البطاقة الذهبية إلى الدفع عبر الهاتف.. منظومة تتغير
تكشف أرقام 2026 عن تحول تدريجي في طريقة تعامل الجزائريين مع الأموال.
فمن جهة، ارتفع عدد البطاقات إلى حوالي 23 مليون بطاقة، ومن جهة أخرى وصل عدد أجهزة الدفع الإلكتروني إلى 126 ألف جهاز، كما تجاوز عدد التجار الإلكترونيين حاجز الألف.
وفي الوقت نفسه، بدأت خدمات الدفع والتحويل عبر الهاتف في تسجيل معدلات نمو كبيرة، خاصة في العمليات بين البنوك.
وبذلك أصبحت منظومة الدفع في الجزائر تضم عدة خيارات متوازية: البطاقات، أجهزة TPE، الدفع عبر الإنترنت، رمز QR، والتحويلات عبر الهاتف.
ويبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الوسائل من خدمات متاحة إلى وسائل مستخدمة بشكل يومي وعلى نطاق أوسع من طرف المواطنين والتجار.
📌 أبرز الأرقام في سطور
- 💳 حوالي 23 مليون بطاقة دفع في نهاية أوت 2026.
- 🟨 حوالي 19 مليون بطاقة ذهبية Edahabia.
- 🏦 أكثر من 4 ملايين بطاقة CIB.
- 🏪 حوالي 126 ألف جهاز TPE في أوت 2026.
- 📈 ارتفاع قيمة عمليات TPE بنسبة 165% بين ديسمبر 2025 وأوت 2026.
- 🛒 1,034 تاجرًا إلكترونيًا في أوت 2026.
- 🌐 15.43 مليون عملية دفع عبر الإنترنت خلال السداسي الأول.
- 💰 حوالي 346 مليار دينار قيمة المدفوعات عبر الإنترنت خلال السداسي الأول.
- 📱 ارتفاع الدفع عبر QR بين البنوك بنسبة 1,200%.
- 🔄 ارتفاع عمليات P2P بين البنوك بنسبة 490%.
- 🏧 أكثر من 131 مليون عملية سحب خلال السداسي الأول.
- 💵 أكثر من 2,448 مليار دينار سُحبت عبر أجهزة الصراف الآلي خلال الفترة نفسها.
وفي ظل هذه الأرقام، يبدو أن سنة 2026 تشهد مرحلة جديدة في تطور منظومة الدفع الإلكتروني بالجزائر، مع توسع واضح في البنية التحتية والخدمات، وانتقال تدريجي من الاعتماد التقليدي على النقد نحو خيارات رقمية متعددة.

🇩🇿💳 الدفع الإلكتروني يتوسع في الجزائر.. 23 مليون بطاقة و126 ألف جهاز دفع إلكتروني وأكثر من ألف تاجر إلكتروني
تشهد الجزائر خلال سنة 2026 تسارعًا واضحًا في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني، في ظل توسع استخدام البطاقات البنكية والبريدية، وانتشار أجهزة الدفع الإلكتروني داخل المحلات، إضافة إلى ارتفاع عدد التجار الذين يوفرون إمكانية الدفع عبر الإنترنت.
وتُظهر أحدث الأرقام التي كشف عنها تجمع النقد الآلي GIE Monétique، في 1 أكتوبر 2026، أن منظومة الدفع الإلكتروني في الجزائر واصلت نموها خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، سواء من حيث عدد البطاقات المتداولة أو أجهزة الدفع الإلكتروني أو عدد التجار الناشطين عبر الإنترنت.
💳 حوالي 23 مليون بطاقة دفع في الجزائر
بلغ عدد بطاقات الدفع المتداولة في الجزائر حوالي 23 مليون بطاقة إلى غاية نهاية أوت 2026، مسجلًا ارتفاعًا بأكثر من 8% مقارنة بديسمبر 2025.
وتستحوذ بطاقات الذهبية Edahabia التابعة لبريد الجزائر على الحصة الأكبر من إجمالي البطاقات، بحوالي 19 مليون بطاقة، بينما تجاوز عدد البطاقات البنكية بين البنوك 4 ملايين بطاقة CIB.
ويعكس هذا التطور اتساع قاعدة الجزائريين الذين أصبح بإمكانهم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني بدل الاعتماد على النقد في مختلف المعاملات اليومية.
وكان عدد بطاقات الدفع قد تجاوز 21.8 مليون بطاقة في نهاية سنة 2025، ما يعني أن عدد البطاقات واصل الارتفاع خلال الأشهر الأولى من 2026.
🏪 قفزة في عدد أجهزة الدفع الإلكتروني TPE
من أبرز الأرقام التي تكشف عن توسع الدفع الإلكتروني في المحلات، ارتفاع عدد أجهزة TPE أو أجهزة الدفع الإلكتروني.
فقد انتقل عدد هذه الأجهزة من حوالي 78 ألف جهاز في ديسمبر 2025 إلى 126 ألف جهاز في أوت 2026.
أي أن شبكة أجهزة الدفع الإلكتروني توسعت بشكل كبير خلال فترة قصيرة، ما يوفر لعدد أكبر من التجار إمكانية استقبال المدفوعات بواسطة البطاقات.
ولم يقتصر الأمر على زيادة عدد الأجهزة، بل ارتفع أيضًا حجم استخدامها.
وبحسب بيانات تجمع النقد الآلي، ارتفعت قيمة العمليات المنجزة عبر أجهزة TPE بنسبة 165% بين ديسمبر 2025 وأوت 2026.
وهذا يعني أن التوسع لا يتعلق فقط بتوفير الأجهزة لدى التجار، وإنما يترافق أيضًا مع ارتفاع استعمالها من طرف المواطنين.
📈 أكثر من 8 ملايين عملية دفع عبر TPE خلال 6 أشهر
وتُظهر بيانات السداسي الأول من 2026 أن الجزائريين أجروا أكثر من 8 ملايين عملية دفع عبر أجهزة TPE خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
وارتفع عدد العمليات بنسبة 81% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما وصلت القيمة الإجمالية لهذه العمليات إلى حوالي 82 مليار دينار، بزيادة قدرها 106% على أساس سنوي.
واللافت أن عدد العمليات الشهرية تجاوز حاجز المليون خلال كل أشهر السداسي الأول، في حين سجل شهر ماي رقمًا قياسيًا بلغ حوالي 1.64 مليون عملية.
ويرتبط جزء من هذا الارتفاع بزيادة استخدام الدفع الإلكتروني خلال عمليات شراء أضاحي عيد الأضحى.
🛒 التجارة الإلكترونية تتوسع أيضًا
لم يقتصر التطور على الدفع داخل المحلات، بل امتد إلى التجارة الإلكترونية.
فقد ارتفع عدد التجار الإلكترونيين الناشطين على منصات الدفع عبر الإنترنت من 644 تاجرًا في ديسمبر 2025 إلى 1,034 تاجرًا في أوت 2026.
وهذا يمثل ارتفاعًا بحوالي 68% خلال ثمانية أشهر فقط.
وكان عدد التجار الإلكترونيين قد تجاوز عتبة الألف لأول مرة في نهاية السداسي الأول، حيث بلغ 1,004 تجار في جوان 2026، مقابل 644 خلال الفترة نفسها من 2025.
وتشمل الخدمات التي يمكن دفع تكاليفها إلكترونيًا مجالات متعددة، من بينها شراء التذاكر، دفع فواتير الطاقة، التأمين وبعض خدمات التوزيع والتجارة.
🌐 أكثر من 15 مليون عملية دفع عبر الإنترنت
خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، تم تسجيل حوالي 15.43 مليون عملية دفع عبر الإنترنت في الجزائر.
وارتفع عدد هذه العمليات بنسبة 52% مقارنة بالسداسي الأول من 2025.
أما من حيث القيمة المالية، فقد بلغت المدفوعات عبر الإنترنت حوالي 346 مليار دينار خلال السداسي الأول.
وسجلت القيمة ارتفاعًا سنويًا كبيرًا بلغ 867%، ويرتبط جزء من هذا الارتفاع بانتقال عمليات ذات مبالغ مرتفعة إلى الدفع الإلكتروني، من بينها دفع مستحقات برنامج AADL 3، وتكاليف الحج، إضافة إلى عمليات شراء أضاحي عيد الأضحى.
وهذا الرقم مهم لأنه يوضح أن ارتفاع قيمة الدفع الإلكتروني لا يعني بالضرورة أن جميع المشتريات اليومية أصبحت إلكترونية، وإنما ساهمت بعض العمليات الكبيرة في رفع القيمة الإجمالية للمدفوعات عبر الإنترنت.
🏛️ الخدمات الإدارية تدخل بقوة في الدفع الإلكتروني
شهدت الخدمات الإدارية بدورها ارتفاعًا في استخدام الدفع الإلكتروني.
وخلال السداسي الأول من 2026، ارتفعت المعاملات المرتبطة بالخدمات الإدارية بنسبة 155%، وأصبحت تمثل حوالي 19% من إجمالي معاملات الدفع عبر الإنترنت.
كما توسعت الخدمات التي يمكن للمواطنين تسديد تكاليفها عن بعد.
ومن أحدث الأمثلة على ذلك إطلاق المديرية العامة للضرائب، في أوت 2026، خدمة الدفع الإلكتروني للحقوق والرسوم عبر بوابة جبايتك، مع إمكانية الدفع باستخدام بطاقة CIB أو البطاقة الذهبية.
📱 الدفع عبر الهاتف يدخل مرحلة جديدة
إلى جانب البطاقات وTPE، أصبح الهاتف المحمول جزءًا متزايد الأهمية من منظومة الدفع في الجزائر.
وخلال السداسي الأول من 2026، ارتفعت قيمة عمليات الدفع عبر رمز QR بين زبائن البنك نفسه بنسبة 32%، لتصل إلى حوالي 32 مليار دينار.
كما ارتفعت عمليات التحويل من حساب إلى حساب، المعروفة باسم P2P، بنسبة 32% لتصل إلى حوالي 397 مليار دينار.
ويُعد نشاط P2P ثاني أكبر نشاط في المنظومة النقدية من حيث القيمة، بعد عمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي.
🚀 قفزة كبيرة في الدفع عبر الهاتف بين البنوك
من أكثر الأرقام لفتًا للانتباه خلال السداسي الأول من 2026، التطور المسجل في عمليات الدفع عبر الهاتف بين زبائن البنوك المختلفة.
فقد ارتفعت عمليات الدفع عبر QR بين البنوك بنسبة وصلت إلى 1,200%، بينما ارتفعت عمليات P2P بين البنوك بنسبة 490%.
وتندرج هذه الخدمات ضمن منظومة DZ Mob Pay، التي أُطلقت رسميًا بداية سنة 2025 بهدف تمكين زبائن البنوك من إجراء عمليات دفع وتحويل عبر الهاتف، مع الاعتماد على نظام وطني يضمن قابلية التشغيل البيني بين المؤسسات المالية.
ويضم النظام حاليًا سبعة بنوك مشاركة في المرحلة التجريبية، مع توجه لتوسيع الخدمة تدريجيًا لتشمل باقي البنوك.
📲 ماذا يعني هذا للمواطن؟
بالنسبة للمواطن، فإن توسع وسائل الدفع الإلكتروني يعني أن استعمال البطاقة أو الهاتف في الحياة اليومية أصبح ممكنًا في عدد أكبر من الحالات.
فبدل الاعتماد على النقود الورقية في كل عملية شراء، أصبح بالإمكان الدفع بالبطاقة عبر جهاز TPE، أو استخدام خدمات الدفع عبر الإنترنت، أو الاستفادة من حلول الدفع والتحويل عبر الهاتف.
كما أن ارتفاع عدد التجار الإلكترونيين يوسع تدريجيًا الخيارات المتاحة أمام المستهلك لشراء المنتجات والخدمات وتسديد بعض الفواتير عن بعد.
🏧 رغم ذلك.. السحب النقدي لا يزال حاضرًا بقوة
رغم النمو السريع للدفع الإلكتروني، تكشف الأرقام أن الجزائريين ما زالوا يعتمدون بشكل كبير على السحب النقدي.
فخلال السداسي الأول من 2026، تم تسجيل أكثر من 131 مليون عملية سحب بواسطة البطاقات عبر أجهزة الصراف الآلي.
وبلغت القيمة الإجمالية للأموال المسحوبة أكثر من 2,448 مليار دينار، بزيادة قدرها 15% مقارنة بالسداسي الأول من 2025.
وبلغ عدد أجهزة الصراف الآلي العاملة في الجزائر 4,919 جهازًا في نهاية جوان 2026.
ورغم ارتفاع عددها، يبقى معدل أجهزة الصراف الآلي بالنسبة لعدد السكان أقل من المتوسط العالمي المذكور في بيانات تجمع النقد الآلي.
💰 الدفع الإلكتروني يسجل نموًا عامًا
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار بدأ يتسارع خلال السنوات الأخيرة.
ففي سنة 2025، بلغت القيمة الإجمالية للمدفوعات الإلكترونية في الجزائر حوالي 939 مليار دينار، مقابل 643.8 مليار دينار في 2024، أي بزيادة قدرها 46%.
كما ارتفعت قيمة المدفوعات عبر الإنترنت وحدها بنسبة 179% خلال 2025، لتصل إلى حوالي 145 مليار دينار، مع تسجيل أكثر من 27 مليون عملية.
وهذا النمو يوضح أن الدفع الإلكتروني لم يعد مقتصرًا على تجربة محدودة، بل أصبح جزءًا متزايدًا من النشاط الاقتصادي والخدمات اليومية.
🔐 لماذا تتجه الجزائر نحو الدفع الإلكتروني؟
يرتبط التوسع في الدفع الإلكتروني بعدة أهداف، من بينها تسهيل المعاملات، دعم التجارة الإلكترونية، تطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الشمول المالي.
كما أن الانتقال من الدفع النقدي إلى الوسائل الإلكترونية يوفر إمكانية أكبر لتتبع المعاملات وتسريع عمليات الدفع، مع توفير خدمات يمكن الوصول إليها عن بعد.
وفي المقابل، يبقى نجاح هذا التحول مرتبطًا بعوامل أخرى، مثل توفر أجهزة الدفع لدى التجار، جودة الاتصال بالإنترنت، سهولة استخدام التطبيقات والمنصات، وثقة المواطنين في الخدمات الرقمية وأمن المعاملات.
🔮 ماذا ينتظر الدفع الإلكتروني في الجزائر خلال 2026؟
تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار توسع السوق خلال الفترة المقبلة.
وبحسب توقعات تجمع النقد الآلي، يُنتظر أن ترتفع قيمة المعاملات المنجزة عبر الإنترنت خلال كامل سنة 2026 بنسبة 200% مقارنة بسنة 2025.
وفي حال استمرار النمو المسجل في عدد البطاقات وأجهزة TPE والتجار الإلكترونيين وخدمات الدفع عبر الهاتف، فمن المتوقع أن يصبح الدفع الإلكتروني حاضرًا في عدد أكبر من المعاملات والخدمات التي يستخدمها المواطنون والمؤسسات.
لكن التحول لن يعني اختفاء التعامل النقدي بشكل فوري، خصوصًا أن عمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي لا تزال تسجل أرقامًا مرتفعة.
🇩🇿 من البطاقة الذهبية إلى الدفع عبر الهاتف.. منظومة تتغير
تكشف أرقام 2026 عن تحول تدريجي في طريقة تعامل الجزائريين مع الأموال.
فمن جهة، ارتفع عدد البطاقات إلى حوالي 23 مليون بطاقة، ومن جهة أخرى وصل عدد أجهزة الدفع الإلكتروني إلى 126 ألف جهاز، كما تجاوز عدد التجار الإلكترونيين حاجز الألف.
وفي الوقت نفسه، بدأت خدمات الدفع والتحويل عبر الهاتف في تسجيل معدلات نمو كبيرة، خاصة في العمليات بين البنوك.
وبذلك أصبحت منظومة الدفع في الجزائر تضم عدة خيارات متوازية: البطاقات، أجهزة TPE، الدفع عبر الإنترنت، رمز QR، والتحويلات عبر الهاتف.
ويبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الوسائل من خدمات متاحة إلى وسائل مستخدمة بشكل يومي وعلى نطاق أوسع من طرف المواطنين والتجار.
📌 أبرز الأرقام في سطور
- 💳 حوالي 23 مليون بطاقة دفع في نهاية أوت 2026.
- 🟨 حوالي 19 مليون بطاقة ذهبية Edahabia.
- 🏦 أكثر من 4 ملايين بطاقة CIB.
- 🏪 حوالي 126 ألف جهاز TPE في أوت 2026.
- 📈 ارتفاع قيمة عمليات TPE بنسبة 165% بين ديسمبر 2025 وأوت 2026.
- 🛒 1,034 تاجرًا إلكترونيًا في أوت 2026.
- 🌐 15.43 مليون عملية دفع عبر الإنترنت خلال السداسي الأول.
- 💰 حوالي 346 مليار دينار قيمة المدفوعات عبر الإنترنت خلال السداسي الأول.
- 📱 ارتفاع الدفع عبر QR بين البنوك بنسبة 1,200%.
- 🔄 ارتفاع عمليات P2P بين البنوك بنسبة 490%.
- 🏧 أكثر من 131 مليون عملية سحب خلال السداسي الأول.
- 💵 أكثر من 2,448 مليار دينار سُحبت عبر أجهزة الصراف الآلي خلال الفترة نفسها.
وفي ظل هذه الأرقام، يبدو أن سنة 2026 تشهد مرحلة جديدة في تطور منظومة الدفع الإلكتروني بالجزائر، مع توسع واضح في البنية التحتية والخدمات، وانتقال تدريجي من الاعتماد التقليدي على النقد نحو خيارات رقمية متعددة.
كن أول من يعلق.
كن أول من يعلق.